انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياء والغِيبة

و كيف نستفيد من شهر رمضان؟

0
سنة 1431
الجلسات

ضمن تفسير فقرة (حجّتي يا الله في جرأتي على مسألتك…) تتحدّث هذه المحاضرة حول محاور أربعة: الأول: لماذا يستحي الناس من بعضهم ويتجرأون على الله؟ الثاني: ما آثار حسن الظنّ بين الناس في الدنيا والآخرة؟ الثالث: هل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل يجوز اغتنام نقاط ضعف الخصم لإحقاق الحقّ؟ ولماذا لم يقتل أمير المؤمنين عليه السلام عَمرًا بن العاصّ في صفّين؟ وهل يمكن أن يحدث ما يشبه ذلك لنا؟ الرابع: كيف نستفيد من شهر رمضان؟

الحياء والغِيبة

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله مِن الشّيطان الرّجيم‌

  • بسم الله الرّحمن الرّحيم‌

  • وصَلَّى اللَهُ على محمّدٍ وآلِهِ الطّاهِرينَ‌

  • ولَعنةُ اللَهِ على أعدائِهِم أجمَعينَ مِن الآن إلى يومِ الدّين

  •  

  •  

  • لماذا الجرأة على الله؟

  • "حُجَّتِي یا اللَه فِي جُرأتِي عَلَى مَسألَتِك مَعَ إتیانِي مَا تَكْرَهُ جُودُك وَ كرَمُك، وَ عُدَّتي في شِدَّتي مَعَ قِلَّة حَیائي رأفَتُك وَ رَحمَتُك".

  • سبب عصياني يا ربّ في الجرأة التي لديّ في سؤالي رغم قيامي المعاصي هو جودك وكرمك وعطاؤك وعفوك وكرمك.

  • وهناك فرق بين الكرم والغفران، فالكرم من الكرامة، والتي تعني العظمة والشرف، والغفران بمعنى العفو، وطبعًا الغفران يتوقّع من الكريم. 

  • فسبب سؤالي لك والسؤال يعني الطلب، المطالب التي لديّ والحاجات التي عندي فهذه كلّها بمعنى واحد. ومصاديقه واحدة، دليلي في طلبي رغم أنّ أعصي وأفعل ما تكره هو جودك وكرمك. 

  • عجيب جدًّا عجيب جدًّا أنّ الإنسان رغم علمه بأنّه يعمل خلافًا لرأي ونظر وفكر وعقيدة أحد ما، وهذا الآخر يعلم، ومع ذلك فإنّ الإنسان يذهب إلى باب داره، فهل نفعل ذلك نحن؟! هل نفعل ذلك نحن؟! 

  • حياء الناس بعضهم من بعض

  • إذا قمنا بعمل باطل نعلم أنّه يخالف نظر أحد ما فإنّا نسعى أن لا يتناهى إلى سمعه، أن لا يخبره أحد، أو إذا قلنا لأحد نقول: احذر أن تخبره؛ لأنّه إذا أخبره حصلت مشكلة، لن يتمكّن من لقائه في اليوم التالي، فبأيّ وجه يذهب إليه؟! أنت إذ اغتبت فلانًا هل يمكنك أن تواجهه؟! وأنت تعلم أيضًا أنّ الأمر وصل إليه وهو يعلم ومطّلع. فبأيّ وجه تذهب غدًا وتسلّم عليه؟ بأيّ وجه تذهب إليه وتطلب منه؟! نحن لا نفعل ذلك، ولكنّ الإمام السجّاد يقول: أنا أفعل ذلك، لماذا؟ لأنّ مخاطب الإمام السجّاد يختلف عن مخاطبنا، وسأبيّن بماذا يختلف. 

  • اتّصلت بي تقريبًا قبل عشر سنوات أو خمس عشرة سنة امرأة عبر الهاتف وقالت: لقد رأيت فلانًا في المنام، وقد رأيت أنّ ظهره محدودب، وقد التفت إليّ وقال إنّ ظهري قد انكسر بسبب هذين الاثنين. وقد كنت مطّلعًا ماذا تقصد فقلت لها: حسنًا ادعي أن تختم الأمور بخير إن شاء الله وأمثال هذا الكلام. وعلى الفور بعد ثلاث أو أربع دقائق اتّصلت تلك السيّدة من جديد وقالت: لا تخبره يومًا ما. فقلت لماذا؟ فقط أردت أن أنبّهها وإلا فإنّي عادة أنسى ذلك، فلا يهمّني ما رأت في المنام، ولم يكن الأمر مهمًّا، قلت فلأنبّهها قليلاً ولأقم بشيء من المزاح، فقلت: لماذا؟! فالإنصاف أنّ من الجيّد جدًّا أن أقول وأنبّه، وأنت أيضًا قد أعلنت في جميع الأماكن أن رؤياك صادقة وصحيحة! فما المشكلة في أن يرجع إنسان ما عن أخطائه، الأخطاء التي يرتكبها… فقالت: لا سيّدنا لا أريد، أنا لست راضية لست راضية… .