انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياء والغِيبة

و كيف نستفيد من شهر رمضان؟

0
سنة 1431
الجلسات

ضمن تفسير فقرة (حجّتي يا الله في جرأتي على مسألتك…) تتحدّث هذه المحاضرة حول محاور أربعة: الأول: لماذا يستحي الناس من بعضهم ويتجرأون على الله؟ الثاني: ما آثار حسن الظنّ بين الناس في الدنيا والآخرة؟ الثالث: هل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل يجوز اغتنام نقاط ضعف الخصم لإحقاق الحقّ؟ ولماذا لم يقتل أمير المؤمنين عليه السلام عَمرًا بن العاصّ في صفّين؟ وهل يمكن أن يحدث ما يشبه ذلك لنا؟ الرابع: كيف نستفيد من شهر رمضان؟

الحياء والغِيبة

17
  • لماذا هذه المسائل؟ لكي يتكامل الإنسان من خلالها، لكي يتغيّر هنا، لكي يتبدّل هنا، كلّ ذلك لأجل هذا. ولكنّ الإنسان يسير بغير التفات إلى هذه الأمور فلا يجني نتيجة.

  • كيف نستفيد من شهر رمضان؟

  • حسنًا لقد كان هذا بعنوان مقدّمة لليالي شهر رمضان المبارك، ورغم أنّه بقي هناك بعض الأمور حول البحث السابق، والذي تحدّثت ببعضه في الجلسة السابقة في مدينة مشهد المقدّسة، وأنّه لا بدّ في هذا الشهر من زيادة مراقبتنا، والتدقيق في كيفيّة تناول الطعام وأن لا يكون الطعام ثقيلاً، وأنّ علينا أن نلتفت في هذا الشهر المبارك إلى أن لا تنشغل أذهاننا ولا يؤدّي ثقل الطعام إلى الحرمان من الفيوضات. كما ذكرت أنّ علينا أن نبتعد عمّا يؤدّي إلى تشويش الخاطر، فلماذا يشغل الإنسان ذكره وفكره في الأمور التي لا تنفعه ولا يتأتّى منه شيء فيها؟! والحال أنّنا نحتاج إلى أمور أهمّ، والأمور الأهمّ هي هدوء الفكر واطمئنان البال.

  • وأمّا ما يرتبط بما حصل معي قبل أيّام، فقد كنت أفكّر بذلك في نفسي، وطبعًا هذا الأمر يرتبط بي شخصيًّا ولا صلة له بالرفقاء، فقد رأيت أنّ وضعي الآن وحالي لا يدعو إلى ذلك، لأنّه ﴿بَلِ الْإِنْسانُ عَلى‌ نَفْسِهِ بَصيرَةٌ﴾۱ وكلّ إنسان هو أخبر بوضعه، وما هي المشكلات النفسيّة و النفسانيّة التي يعانيها، فرأيت أنّي لست على ما كنت عليه سابقًا أصغي إلى كلّ كلام، وأسمع كلّ خبر، وأجيب على كلّ اتّصال من أيّ متّصل، ويكون الهاتف دائمًا أمامي هكذا، من يتّصل الآن؟ ومن لديه عمل الآن؟ ورأيت أنّ حالة الانتظار وما يشبهها ليس حالة جيّدة بالنسبة إليّ، خصوصًا وأنّ بعضهم يقولون: أعطنا رقم الهاتف، فلا يحسن أن أعطي بعضًا وأمنع بعضًا فيصبح هناك امتياز وأمثال ذلك، فقلت نتخلّص منه بشكل كامل، وقد قلت قبل يومين للعيال: لقد قبّلت الهاتف الجوّال ووضعته جانبًا، وإلى روحه الفاتحة مع الصلوات. فليعلم السادة أنّي لا هاتف جوّال معي بعد الآن، وإن كان لأحد عمل فليتّصل على هاتف المنزل، فأنا لا هاتف جوّال معي بعد الآن وليطمئنّ الجميع من جانبي بعد الآن.

    1. سورة القيامة (۷٥)، الآية ۱٤.