انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياء والغِيبة

و كيف نستفيد من شهر رمضان؟

0
سنة 1431
الجلسات

ضمن تفسير فقرة (حجّتي يا الله في جرأتي على مسألتك…) تتحدّث هذه المحاضرة حول محاور أربعة: الأول: لماذا يستحي الناس من بعضهم ويتجرأون على الله؟ الثاني: ما آثار حسن الظنّ بين الناس في الدنيا والآخرة؟ الثالث: هل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل يجوز اغتنام نقاط ضعف الخصم لإحقاق الحقّ؟ ولماذا لم يقتل أمير المؤمنين عليه السلام عَمرًا بن العاصّ في صفّين؟ وهل يمكن أن يحدث ما يشبه ذلك لنا؟ الرابع: كيف نستفيد من شهر رمضان؟

الحياء والغِيبة

16
  • فقلت: حسنًا بسم الله الآن جاء دورك أنت. وطبعًا هذا لا يشبه عمل أمير المؤمنين ولكن يحدث لكلّ إنسان في حياته الخاصّة ما يناسبه، فالله يأتي بذلك يا عزيزي لي أنا ولك أنت، يأتي به بأحسن صورة، هو نفسه يعلم، يتركنا نبذل الجهود من البداية، فلا يأتي بالاختبار من البداية، بل تبذل الجهود كلّها وما إن تصل إلى هذه النتيجة يقول لك: توقّف. إن كان لا بدّ أن نصل إلى هنا ويحدث هذا فليته كان قد حصل من البداية حتّى لا أبذل كلّ الجهود عبثًا! 

  • يقول الله: كلاّ، عليك أن تصعد الدرجات إلى الأعلى ولا تتوقّف هناك، بل عليك أن تأتي إلى الأعلى، فإذا وصلت إلى هنا وصرت على ارتفاع مائة متر فلا تتصوّر أنّك وقعت، كلاّ بل وقفت على مائة متر، لقد طويت مائة متر، ووقفت على مائة متر، وعليك أن تسير، فإذا وصلت واجهت هذا الامتحان، فهذا الامتحان وهذه التجربة تحصل لك بعد هذا، بعد طيّ هذه المراتب وطيّ هذه المراحل والمشقّات، لا قبل ذلك، فقبل ذلك ليس في الأمر مهارة، فهؤلاء الذين يرون منامًا ومكاشفة وعلى أساسهما يغيّرون، فإنّ منامهم ومكاشفتهم لا ينفعانهم شيئًا، لا ينفعانهم شيئًا، بل يجعلانهم يتوقّفون في أماكنهم، بل أكثر من ذلك هو يأنس بأنّه موضع عناية، فلو حصلت مكاشفة وجاء شيء من الغيب وأنجانا مثلاً فلا فائدة، أفهل يجب أن يكون تكاملك هكذا؟! ربّما كان تكاملك في أن تخسر! فلا بدّ أن تخسر، تكاملك في أن تمرض، فلا بدّ أن تمرض، ألم يكن الأولياء يمرضون؟! ألم يكن الأولياء يخسرون؟! ألم يكونوا يخسرون؟! كانوا يخسرون. هل رأيتم أحدًا من الأولياء يلجأ إلى بعض الأعمال بواسطة الماء وأشباه ذلك للوقاية من الخسارة؟! أنا ما رأيت، والذين فعلوا ذلك لم يكونوا أولياء، بل كانوا في مراتب أدنى، فإذا قرأتم عنهم في الكتب فهؤلاء ليسوا من الأولياء، هؤلاء يتوقّفون في تلك المرتبة.

  • فما إن التفتُّ إلى ذلك حتّى قلت في نفسي: لا، أنا لا أفعل ذلك، فليسامحنا الله، إن حصل الأمر فبها، وإلا فلا مشكلة، إن حلّ الأمر وفق المجرى الطبيعيّ فبها، وإلا فلا مشكلة، فأنا لا أفعل ذلك، ومضى الأمر بخير ولم تحدث أيّ مشكلة وسارت الأمور وفق مسارها الطبيعيّ.