انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياء والغِيبة

و كيف نستفيد من شهر رمضان؟

0
سنة 1431
الجلسات

ضمن تفسير فقرة (حجّتي يا الله في جرأتي على مسألتك…) تتحدّث هذه المحاضرة حول محاور أربعة: الأول: لماذا يستحي الناس من بعضهم ويتجرأون على الله؟ الثاني: ما آثار حسن الظنّ بين الناس في الدنيا والآخرة؟ الثالث: هل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل يجوز اغتنام نقاط ضعف الخصم لإحقاق الحقّ؟ ولماذا لم يقتل أمير المؤمنين عليه السلام عَمرًا بن العاصّ في صفّين؟ وهل يمكن أن يحدث ما يشبه ذلك لنا؟ الرابع: كيف نستفيد من شهر رمضان؟

الحياء والغِيبة

12
  • فأن نجاهد أنفسنا يعني أنّا نغيّرها، يعني أنّ هذه النفس ترجع شيئًا فشيئًا وتتغيّر، فإذا رأيت أنّ نفسك قد هدأت وقد حملت عمل ذلك الرجل على الصحّة وصار عملك تامًّا صحيحًا وترى أنّه لا شيء لديك في هذه المسألة ترى أنّك تغيّرت. فكّر في نفسك ساعة ألا تجدها قد تغيّرت عمّا كانت عليه قبل ساعة، هذا الفرق يفيدك بعد أسبوع من موتك، هذا الفرق يفيدك بعد يومين من مغادرة الدنيا، وسواء غادر الإنسان الدنيا أم لم يغادرها فقد تغيّر، وإلا فلو فرضنا أنّ الإنسان حمل على الأسوأ فهل ستختلف دنياه؟! ماذا يفعل الله به؟! هو في هذا العالم فاسد، ولا يمكن أن يغيّر هذا الخراب، والله تعالى يبيّن للإنسان هنا، يبيّن له. 

  • تحليل موقف أمير المؤمنين عليه السلام مع عمرو بن العاص 

  • ولا أدري ما إن كنت قد ذكرت هذا الأمر في المجلس قبل ليال عندما تشرّفت بالذهاب إلى مشهد أم أنّه كان في مجلس خاصّ. إن كان الرفقاء يتذكّرون ففي هذه السنوات الأخيرة التي كانت لنا فيها علاقات مع الرفقاء في مجالس عنوان البصري وكذلك في ليالي شهر رمضان المبارك في السنة السابقة، فقد تحدّثت عن قضيّة أمير المؤمنين عليه السلام، وطبعًا للأئمّة الكثير من الأمور والقضايا في هذا المجال كثيرة، فمنها قصّة أمير المؤمنين مع عمرو بن العاص والتي أنوي إن شاء الله أن أوضّحها أكثر في بعض هذه الكتب التي هي قيد التأليف وأتناولها بشيء من الدقّة. فإن كنتم تذكرون قلت إنّ أمير المؤمنين عليه السلام بهذا العمل الذي قام به في مقابل مكر عمرو بن العاص وحيلته للفرار من الموت بواسطة سيف أمير المؤمنين؟ لقد أدار أمير المؤمنين فجأة بوجهه عنه وترك العزم على قتله ففرّ ومضى وخرج سالمًا من هذه المهلكة بحسب الظاهر وظنّ أنّه صنع شيئًا مهمًّا. إنّ أدنى تفسير فسّرنا به هذه الحادثة ـ وطبعًا هناك مسائل أخرى إن كان الرفقاء يذكرون ولكنّ أدناها هو أنّ أمير المؤمنين يريد أن يقول إنّه في موارد الحقّ وفي الحوادث والحالات التي يكون الحقّ فيها لي فإنّي لا أستفيد من ضعف الخصم رغم قوّتي، حتّى في موارد الحقّ، كلّ مورد من موارد الحقّ، فأمير المؤمنين حقّ، والجيش جيش الحقّ، وقتاله قتال حقّ، وجميع جيش معاوية جيش باطل، حيله كلّها باطلة، خدعه كلّها باطلة، مكره كلّه باطل، فعمرو بن العاص على باطل، كلّه باطل، ولكنّ أمير المؤمنين يقول إنّ كرامة الحقّ وعزّة الحقّ ومناعة الحقّ وعظمة الحقّ ورأفة الحقّ وعلوّ الحقّ هي أعلى من أن يستفيد الإنسان في مورد الحقّ من ضعف الخصم، ولأنّ له قوّة فإنّه يضرب بها الخصم، فالحقّ أعلى من ذلك، وكرامته أعلى من ذلك، فلو لم تكن تملك هذه القوّة فماذا كنت ستصنع؟! هل كنت ستفعل ذلك أم لا؟!