انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الحياء والغِيبة

و كيف نستفيد من شهر رمضان؟

0
سنة 1431
الجلسات

ضمن تفسير فقرة (حجّتي يا الله في جرأتي على مسألتك…) تتحدّث هذه المحاضرة حول محاور أربعة: الأول: لماذا يستحي الناس من بعضهم ويتجرأون على الله؟ الثاني: ما آثار حسن الظنّ بين الناس في الدنيا والآخرة؟ الثالث: هل الغاية تبرّر الوسيلة؟ وهل يجوز اغتنام نقاط ضعف الخصم لإحقاق الحقّ؟ ولماذا لم يقتل أمير المؤمنين عليه السلام عَمرًا بن العاصّ في صفّين؟ وهل يمكن أن يحدث ما يشبه ذلك لنا؟ الرابع: كيف نستفيد من شهر رمضان؟

الحياء والغِيبة

11
  • ما هي آثار حسن الظنّ في الدنيا والآخرة؟

  • أليس هذا أفضل من أن أقول: كلا كلاّ أصلاً هيئة هذا الرجل تشير إلى هذا، جبينه يكشف عن مراده، فمن أين لي أن أحمله على الصحّة! بل أنت لم تلتفت إلى كلّ ما يريده، فأنا أعلم ماذا هناك وأمثال هذا الكلام… ثمّ بعد ذلك أصلح الأمر إن استطعت! وتبدأ عمليّات النقل اذهب وانقل هذا الكلام إلى ذاك المكان وإلى ذاك، أثير فتنة، يا الله! تعال يا عزيزي واحمل على الصحّة وامش وضع رأسك على الوسادة ونم قرير العين، وليرتفع صوت شخيرك عاليًا! ثمّ حلّق إلى السماء السابعة وشاهد في عالم الرؤيا ما شئت ممّا ينقل في كتب الحكايات والقصص…! .

  • يا عزيزي ما دامت قادرًا أن تقضي حياتك هكذا فلماذا تحوّلها بيدك إلى جهنّم؟! لماذا؟ لماذا تحوّلها إلى جهنّم؟ لماذا تحوّلها إلى مرض ونزاع وشقاق ونفاق وأمثال ذلك؟ احمل على الصحّة وامض ونم فلا ألم في الرأس ولا دواء للأعصاب. 

  • نرى أنّ المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه كان يبيّن طريق الحياة الطيّبة هكذا، ولو كان هناك غير العلاّمة لقال: من المستبعد عن ذلك الطبيب أن ينوي تلك النيّة، إنّها لا تحصل إلاّ من الموحدين! ولكنّه هو نسبها إلى نفسه وهي لا تليق به… .

  • وربّما كان النحو الأوّل أقرب بحسب الفهم العرفيّ، ولكنّه يقول: ليس قريبًا، دع قربه جانبًا، تعال وركّز هدفك ووجهتك في تلك الناحية. 

  • وإضافة إلى تمتّع الإنسان بتلك الحياة الطيّبة فإنّ المسألة الأهمّ هي ذلك التغيّر والتحوّل الذي يحصل هنا، فقد غفلنا عن هذا الأمر، فذاك الأمر صحيح وتامّ وعلى الإنسان أن يحمل على الأحسن في الأمور المختلفة الوجوه وعليه أن يختار الحمل على الصحّة، هذا صحيح، وتصبح حياته أفضل، وتقلّ آلام رأسه، ويقلّ نقل الكلام عنه والغيبة له، ويقلّ سوء الظنّ به، وتصبح علاقته مع الناس أفضل وأكثر، فهذا كلّه صحيح، ولكنّ المسألة المهمّة التي نغفل عنها ولا نلتفت إليها هي الفائدة التي نحصل عليها، مع غضّ النظر عن الحياة والمعيشة وأمثال ذلك، فلنفترض أنّنا لن نعيش أكثر من أسبوع، فنقول ماذا سنصنع في هذا الأسبوع؟! لا يهمّ أن تمضي حياتنا مع آلام أم بسعادة، ولكنّنا نلتفت إلى ذاك العالم الذي سنكون فيه بعد أسبوع، فماذا سنفعل فيه؟ لو جئتم الآن وبواسطة الحمل على الصحّة هذا صحّحتم أنفسكم، لأنّ النفس إذا حملت على الصحّة فإنّها تتغيّر في النهاية، فلو لم تتغيّر لما حملت على الصحّة، ولأنّها تتغيّر تحمل على الصحّة، فبمجرّد أن يخوض الإنسان صراعًا مع نفسه يأتي الشيطان ليجرّه إلى تلك الجوانب الأخرى، ويحاول الإنسان أن يدفع الشيطان، ويتذكّر فـ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُو﴾۱ عندما يبدأ الشيطان بالدوران والجولان بالإنسان نحو ذاك الجانب الذي يريده، إلى جانب رضى الشيطان، عندها يصفع الإنسان الشيطان على وجهه وينجو بنفسه نحو هذا الجانب، ويقول: لا تحاول معي! ولا تعد إلى هذا المكان ولا تطف حولي وتلاطفني بالكلام! فأنا أحمل كلام ذلك الرجل على الصحّة وأبني على أنّه قال ذلك واقعًا.

    1. سورة الأعراف (۷)، مقطع من الآية ٢۰۱.