انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

حقيقة الستر الإلهيّ لعبده العاصي

0

أيّة علاقة بين الأمل بالله تعالى وغفران الذنوب؟ وما هي عاقبة كلّ من حُسن وسوء الظنّ بالله تعالى؟ كيف يكون الستر الإلهيّ على الإنسان العاصي عظيمًا؟ وما هي الأهمّية التي يحظى بها مزج العلم بالحلم؟ ما هي حقيقة العفو؟ ولأيّ شيء يتجرّأ الإنسان على ارتكاب الذنوب؟ وكيف يُحوّل السترُ الإلهيّ قُبحَ الإنسان إلى جمال؟ هي تساؤلات في ضمن تساؤلات أخرى سعى سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ الشريف.

حقيقة الستر الإلهيّ لعبده العاصي

15
  • لكن، هل تُصنع مثل هذه الأدوية، بحيث إذا تناولها أحدٌ صار بهذا النحو؟! لو لم تكن مصنوعة، لما طلبها الإمام عليه السلام؛ وبالتالي، فإنّ الطلب يدلّ بنفسه على أنّه ثمّت شيءٌ هناك؛ وإلاّ، لما تحقّق هذا الطلب من أصله في وجود الإنسان.

  • «أينَ سترُكَ الجميلُ؟ أين عفوُكَ الجَليلُ؟أين فرجُكَ القريب؟»

  • فتعال الآن، وخذ بيدي، ولا تقُل: إلى يوم القيامة، ولا تقُل: إلى عالم البرزخ، ولا تقُل: إلى أن تصل إلى آخر عمرك»؛ فلا قدرة لي على التحمّل؛ فتعال! وبسرعة!

  • «أينَ غِياثُكَ السريعُ؟» أين إعانتك التي تأتي فورًا، وتُغيثنا بنحو سريع

  • «أينَ رحمَتُكَ الواسِعةُ؟» أين هي هذه الرحمة، لكي تحلّ الآن، وتعمّنا؟

  • «أينَ عطاياكَ الفاضِلَةُ؟» أي عطاياك الحسنة والفاضلة، لكي تأتي فورًا، وتشملنا من أمّ رأسنا إلى أخمص قدمينا؟»؛

  • «أينَ مواهِبُكَ الهنيّةُ؟»۱ أين تلك الأوسمة العظيمة، وتلك الشارات الباهظة الثمن التي تهبها لعبادك؟»؛

  • «أين صَنائِعُكَ السنيّةُ؟» أين تلك الجوائز الرائعة، وتلك الأوسمة العظيمة؟؛

  • «أينَ فضلُك العَظيمُ؟»

  • «أين منُّكَ الجَسيم؟» أين عطاؤُكَ المـُبهر والضخم؟؛

  • «أينَ كرمُكَ يا كريمُ؟»

  • «بِهِ فَاستَنقِذني!»

  • أرجوك أن تُنقذني بكرمك هذا!

  • فخذني، وأنقذني، ونجّني من هذا البلاء، واجذبني؛ فقد وقعتُ في البحر، وها أنا ذا أغرق؛ مع أنّ هذا البحر خالٍ من ماء الحياة؛ لأنّه عبارة عن مستنقع؛ وقد غُصتُ في أطراف هذا الهور العفِن، وأنتنتِ الدنيا والآمالُ والأباطيل وعالم الغرور والخيال سمعي، فلم يعُد صوتك يصل إلى أذني؛ فاستَنقِذني؛ وخذني واجذبني، واقذف بي إلى الخارج!.

  • «وَبِرَحمتِكَ فَخَلِّصني»؛

  • بِمَحبّتك ورحمتك خذ بيدي وخلّصني

  • «يا مُحسنُ، يا مُجمِلُ، يا مُنعِمُ، يا مُفضِلُ؛ لَستُ أتَّكِلُ في النجاةِ مِن عِقابِكَ عَلى أعمالِنا، بَل بَفَضلِكَ عَلَينا لِأَنَّكَ أهلُ التقوى وأهلُ المـَغفِرةِ».

  • وهذه عبارات مستقلّة، أرجو من العليّ القدير ـ إن شاء تعالى ـ أن يُوفّقنا للكلام عنها في ليلة غد؛ لأنّنا تحدّثنا في هذه الليلة كثيرًا، وفسّرنا كثيرًا، حيث إنّ النهج الذي سلكناه في تفسير دعاء أبي حمزة يقتضي ألاّ نتأخّر في ذلك كثيرًا، لكي يأتي آخر شهر رمضان، ونرى أنّنا فسّرنا صفحة واحدة! فهذا الدعاء عبارة عن ثلاث عشرة صفحة؛ وكان الإمام عليه السلام يقرؤه في كلّ ليلة من شهر رمضان؛ لكن، ليس كقراءتنا نحن، بل كان يُنشئه من قلبه؛ في حين أنّنا نقتصر على مجرّد الحكاية؛ وهو ينشئه!

    1. مصباح الكفعميّ، ص ٥٩۱: «أينَ موهبُكَ الهنيئةُ؟». المعرّب