انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

11٬867

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان معنى حقّانية قول الله تعالى وصدق وعده، وجريان هذين الأمرين في حقّ عباده، ثمّ تحدّث عن وقوع كافّة الموجودات تحت رعاية الرحمة والعطاء الإلهيّين، وبيّن أنّ التحليق في سماء المعرفة الإلهيّة متوقّف على جناحي المعرفة والمحبّة، وأنّ المعرفة والمحبّة النابعتين من الله تعالى لا من النفس هما اللتان تحظيان بالقيمة، مشيرًا إلى أنّ دعوة الله تعالى لعبده متقدّمة على دعاء عبده له؛ ليخلص في الأخير إلى أنّ الله تعالى أفضل من كافّة المدعوّين والمرجوّين.

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان معنى حقّانية قول الله تعالى وصدق وعده، وجريان هذين الأمرين في حقّ عباده، ثمّ تحدّث عن وقوع كافّة الموجودات تحت رعاية الرحمة والعطاء الإلهيّين، وبيّن أنّ التحليق في سماء المعرفة الإلهيّة متوقّف على جناحي المعرفة والمحبّة، وأنّ المعرفة والمحبّة النابعتين من الله تعالى لا من النفس هما اللتان تحظيان بالقيمة، مشيرًا إلى أنّ دعوة الله تعالى لعبده متقدّمة على دعاء عبده له؛ ليخلص في الأخير إلى أنّ الله تعالى أفضل من كافّة المدعوّين والمرجوّين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

14
  • أفضليّة الله تعالى على كافّة المدعوّين والمرجوّين

  • «فإن عَفَوتَ فَخَيرُ راحمٍ، وإن عَذَّبتَ فغيرُ ظالمٍ»؛ إلهي، حينما أنظر إلى ذنوبي، أفزع؛ وعندما أنظر إلى كرمك، أطمع؛ وبالتالي، فإنّني واقعٌ بين الرهبة والرغبة، وبين الرجاء والخوف)؛ وحينئذ، إذا عفوت عن ذنوبي تلك، فما أحسنك من راحم، وما أعظمك من متفضّل، وكم أنت محبوب ومرْضيٌّ! وهذا ليس بالأمر الجديد؛ إذ لطالما عفوت، إلى درجة أنّ عفوك عنّي هنا لا يُعدّ شيئًا في مقابل ذلك! وإن عذَّبتَ: وإذا عذّبتني على ذنوبي هذه، فغيرُ ظالم، بل كنت عادلاً في ذلك، فتعذيبُك إيّاي كان عن استحقاق منّي، ولأنّني ارتكبت تلك الذنوب عن تجرٍّ وتعدٍّ.

  • «حُجَّتي يا الله في جُرأتي على مسألتِك مع إتياني ما تكرهُ جودُك وكرمُك، وعُدَّتي في شدَّتِي مَعَ قِلَّةِ حيائي رأفتُك ورحمتُك، وقد رجوتُ أن لا تُخَيِّبَ بينَ ذَينِ وذَينِ مُنيَتي، فَحَقِّق رجائي»!

  • يا إلهي، أنت ترى بأنّني أمتلك الجرأة على سؤالك ودعائك، مع صدور كلّ هذه الأفعال السيّئة والمكروهة منّي، بحيث لا ينبغي لي بتاتًا أن أحرّك لساني [بالكلام]؛ إذ بسبب كثرة المعاصي، صار لساني أخرسًا، وقلبي هالِكًا؛ فرغم كلّ هذه الذنوب، إلاّ أنّك تراني جريئًا على دعائك وسؤالك؛ لكن، مع ذلك، فإنّك جواد وكريم؛ وقد ساهم هذا الأمران في أن أتوجّه إليك على الرغم من عصياني.

  • وعُدّتي وعتادي وأدواتي في حركتي إليك وطلبي منك رغم ما أعانيه من صعوبة ومتاعب، ومع قلّة استحيائي منك، تتمثّل في أمرين: رأفتُك ورحمتُك، بحيث مهما عصيت، فإنّك رحيم، ومهما أذنبتُ، فإنّك رؤوف.

  • وحينئذ، بما أنّك كريم ورحيم ورؤوف، وجودك وكرمك منبسط، فإنّني أرجو ألاّ تُخيّب رجائي بين هذا الأمل، وبين ذلك الأمل الذي دفعني لكلّ هذا الصراخ والبكاء.

  • يقول الإمام السجّاد في أحد الأدعية ما معناه: «إلهي، لقد انقضى عمري، وكنت أدعوك طوال عمري هذا، فكيف تؤيسني؟!»، لكنّه يقول هنا: «أنا أرجو ألاّ تُؤيسني بين هذه الآمال وتلك»، حيث من الواضح أنّ هذه الآمال عالية جدًّا!

  • والمراد من «ذين وذين» الكناية؛ مثلما نقول: هكذا وهكذا.

  • فَحَقِّق رجائي؛ «ولا تُبطل هذا الرجاء الذي لديّ تجاهك، بل حقّقه، وأمضِه، وأجِزه، وقل: إنّ لديك رجاء حسنًا، وقد ارتضيتُه!

/