انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

11٬867

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان معنى حقّانية قول الله تعالى وصدق وعده، وجريان هذين الأمرين في حقّ عباده، ثمّ تحدّث عن وقوع كافّة الموجودات تحت رعاية الرحمة والعطاء الإلهيّين، وبيّن أنّ التحليق في سماء المعرفة الإلهيّة متوقّف على جناحي المعرفة والمحبّة، وأنّ المعرفة والمحبّة النابعتين من الله تعالى لا من النفس هما اللتان تحظيان بالقيمة، مشيرًا إلى أنّ دعوة الله تعالى لعبده متقدّمة على دعاء عبده له؛ ليخلص في الأخير إلى أنّ الله تعالى أفضل من كافّة المدعوّين والمرجوّين.

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

الوصف:

في هذه المحاضرة التي عقدها سماحة العلاّمة آية الله السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ قدّس الله نفسه الزكيّة لشرح فقرات من دعاء أبي حمزة الثماليّ، سعى بدايةً إلى بيان معنى حقّانية قول الله تعالى وصدق وعده، وجريان هذين الأمرين في حقّ عباده، ثمّ تحدّث عن وقوع كافّة الموجودات تحت رعاية الرحمة والعطاء الإلهيّين، وبيّن أنّ التحليق في سماء المعرفة الإلهيّة متوقّف على جناحي المعرفة والمحبّة، وأنّ المعرفة والمحبّة النابعتين من الله تعالى لا من النفس هما اللتان تحظيان بالقيمة، مشيرًا إلى أنّ دعوة الله تعالى لعبده متقدّمة على دعاء عبده له؛ ليخلص في الأخير إلى أنّ الله تعالى أفضل من كافّة المدعوّين والمرجوّين.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

المعرفة والمحبّة جناحا الداعي

11
  • «إذا رأيتُ مولايَ ذنوبي فَزِعتُ، وإذا رأيتُ كَرَمَك طمِعتُ»!

  • (مولاي هنا منادى بحذف حرف النداء)؛ أي: متى ما نظرتُ يا مولاي ويا سيّدي إلى الذنوب التي ارتكبتها، فزِعت وخفت، ومتى ما نظرتُ إلى كرمك طمعت!

  • فلا أنّ رغبتي كانت في غير محلّها، ولا أنّ رهبتي كانت في غير موضعها؛ ولا أنّ رجائي كان من غير سبب، ولا خوفي كان من دون علّة! بل إنّ خوفي وهلعي كان بسبب ذنبي وعصياني لك، مع أنّ ذاتك المقدّسة ذات جلال، بحيث إذا أردتَ مؤاخذتي بأصغر صغائر المعاصي، فأيّ شيء سيتبقّى لي؟! إذ ستقول لي حينئذ: «هل أبديتَ أيّها الموجود تمرّدكَ في مقابل ذاتي المقدّسة والقادرة والقاهرة والقيّومة والأزليّة والأبديّة والسرمديّة؟! فمن هذا الذي تمرّدتَ عليه؟! أ فهل تمرّدتَ على صديقٍ من سنخك ونفس مستواك، أم عليّ أنا؟!»؛ فلو أراد مؤاخذتنا على ذنب صغير واحد، لأصابنا الفزع، وارتفعت أصواتنا بالصراخ والبكاء والعجيج، قائلين: إلهي، لا تفعل بنا ذلك! لكنّني، من ناحية أخرى، أنظر إلى كرمك، فأقول: «كم هو واسع هذا الكرم!». فتارةً، قد يفتقر الإنسان في بيته إلى ماء، ويسعى للحصول عليه، فيحفر بئرًا، ويضرب الأرض بالفأس، أو بالإزميل، من دون أن يصل إلى الماء، أو يحصل في الأخير على قطرة ماء واحدة! لكن، تارةً أخرى، يذهب الإنسان إلى النهر، ثمّ إلى البحر، ثمّ المحيط الأطلسيّ، ويصل إلى المحيط الكبير (الهادئ)؛ فهناك، لا مجال بتاتًا للجفاف، بل يوجد ماء وحسب؛ وكم هو مقدار هذا الماء؟ الله وحده يعلم! فاذهبوا إلى وسط هذا المحيط، وجرّبوا ذلك بأنفسكم؛ كما أنّ الماء يغمر أيضًا جهة الشمال إلى القطب الشماليّ، وجهة الجنوب إلى القطب الجنوبيّ، بحيث يُشكّل هذا الماء نصف الكرة الأرضيّة من جهتي المشرق والمغرب؛ وكم يبلغ عُمقه؟ الله وحده يعلم ذلك! فقد يصل هذا العُمق إلى عشرة آلاف متر، أو عشرين ألف متر، أو مائة ألف متر، حيث نجد فارقًا في هذه الجهة بين المناطق المختلفة من المحيطات، إلى درجة أنّهم لم يتمكّنوا إلى الآن من معرفة عمق بعض هذه المناطق؛ وهذا نموذج واحد عن رحمة الله تعالى؛ أي أنّ هذا الماء هو بنفسه مثال على اللطف الإلهيّ؛ فهو غير متناهٍ إلى هذا الحدّ! وحينما تحلّ هذه الرحمة الإلهيّة، فلن يبقى هناك شرك، ولا معصية، ولا كفر، ولا زندقة، ولا أيّ شيء آخر!

/