انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

خصائص مدرسة التشيّع

ميلاد النبيّ والإمام الصادق سنة 1428 هـ ق

0

ماذا كان هي خصائص مدرسة التشيّع؟ وما هو أثر الولاية على الإنسان؟ وما هو مقصود السيد الحداد من قوله: إن السالك لا يذنب؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقيت في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام سنة 1428 هـ. ق. عن هذه الأسئلة وتتعرض في الأثناء إلى بعض أحداث الحركة الدستورية في إيران.

خصائص مدرسة التشيّع

9
  • كان يبحث عن ذلك الأمر، هذا الأمر والنهي هو ليومين فقط، لقد كان يفكّر فيما بعدهما، لقد ربح، لقد رأى أنّه ما دام الأمر مرتبطًا بالدرس والتدريس وهذه العلاقة والتبليغ لهذه المدرسة وهذه الأوضاع فهي صحيحة ما دامت إلى هذا الحدّ، أمّا إذا انحرف الأمر، واتّجه نحو مكان آخر نصنع فيه لأنفسنا مقامًا ونرسل ورقتين إلى هنا وهناك ونجمع حول أنفسنا جماعة، ونقول: الدين والشعائر والتبليغ. فما هو هذا؟ ما هذا الكلام؟ من الذي قال هذا؟ هل هذا هو تبليغ الدين؟ ما إن تتطوّر المسألة قليلاً وتخرج عن هذه الدائرة متّجهة نحو المرجعيّة فإنّه يتراجع بسرعة؛ فالدين مرتبط بصاحب الشريعة، وصاحب الشريعة هو إمام الزمان، وهو أدرى، هو إن شاء فعل وإن لم يشأ لم يفعل فما شأنك أنت؟ يقول: يا سيّد أحمد يجب عليك ابتداء من الغد أن تتصدّى لمنصب الإفتاء ويجب أن تتولّى منصب الحكم. 

  • ـ سمعًا وطاعة. 

  • ـ يا سيّد أحمد أنت عليك أن لا تقدم على هذه الأمور.

  • ـ سمعًا وطاعة. 

  • ـ يا سيّد أحمد عليك أن تدرّس يا سيّد أحمد عليك تعطّل الدرس. 

  • الأمر لا يرتبط بي وهو أخبر. 

  • فما أقوله من أنّي أجعل نفسي في مكان الإمام الصادق معناه هو هذا وأنا لا أقصد هنا التعريض بأحد، فلا تتحوّل هذه المسألة إلى شبهة، كلاّ، بل على كلّ إنسان في مقام التكليف أن يعلم تكليفه، أريد أن أعطي معيارًا عامًّا وكلّ إنسان يفهمه بالنحو الذي يريد، وليس الإنسان مسؤولاً عن فهم الآخرين، ما يبحث عنه الإنسان هو أن يكون تحت مسير ولاية أمير المؤمنين وأبنائه فحسب، هذا لا غيره، وإذا ما أضفنا على ذلك وأردنا أن نتقدّم فسنكون قد أهلكنا أنفسنا كما نكون قد ألقينا الآخرين في الهلاك. 

  • أحداث الحركة الدستوريّة مصداق للخروج عن مسير الولاية

  • لقد رأى الجميع في أحداث الحركة الدستوريّة، فلو أنّا غضضنا النظر عن سائر الأحداث ومضينا فإنّ قضايا الحركة الدستوريّة واضحة للجميع لقد رأيتم ماذا جرى على الناس، رأيتم أيّ دماء أريقت، فمن أين أريقت هذه الدماء؟ لم تأت الطيور الأبابيل من السماء ترمي الحجارة على رؤوس الناس كلاّ بل إنّ هؤلاء الناس خاض بعضهم في دماء بعض بفتاوى العلماء، هؤلاء الناس ولم تكن الفتوى من قبل رئيس الوزراء تشرشل، ولم تكن من قبل ايزنهاور، ولم تكن من قبل هذا وذاك، كلاّ بل كانت من قبل العلماء، والعلماء الذين أفتوا هم السيّد اليزدي محمّد كاظم صاحب العروة والذي أصدر فتوى، والآخوند الخراساني أصدر فتوى، فهذا في مقابل ذاك، وذاك في مقابل هذا، وآية الله الشربياني أصدر فتوى، وذاك من الجهة المقابلة أصدر فتوى، فماذا كانت النتيجة؟ كانت النتيجة أنّ الناس خاضوا في دماء بعضهم، وكانوا يضرب بعضهم رؤوس بعض بالرصاص والبنادق باسم الدين وباسم الدفاع عن الدين، فذاك كان يقول: الله، وهذا كان يقول: الله. ذاك كان يقول: الدين، وهذا كان يقول الدين. ذاك كان يقول: وا إسلاماه، وهذا كان يقول: وا إسلاماه. ثمّ ماذا جرى؟ أقدم هؤلاء الناس أنفسهم على إعدام الشيخ فضل الله النوري شنقًا بعمامته. فهل رأيتم ماذا كانت النتيجة؟