
خصائص مدرسة التشيّع
ميلاد النبيّ والإمام الصادق سنة 1428 هـ ق
ماذا كان هي خصائص مدرسة التشيّع؟ وما هو أثر الولاية على الإنسان؟ وما هو مقصود السيد الحداد من قوله: إن السالك لا يذنب؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقيت في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام سنة 1428 هـ. ق. عن هذه الأسئلة وتتعرض في الأثناء إلى بعض أحداث الحركة الدستورية في إيران.
خصائص مدرسة التشيّع
13يقول الإمام الصادق: "أخرج نفسك من التعلّق، انزع من أذنك حلقة العبوديّة للآخرين، تعال إلينا لنحرّرك، تعال إلى مدرستنا لنجعلك حرًّا".
كان المرحوم العلاّمة يقول:
عندما كنت في النجف أفتدرون لماذا كانوا يقولون لي ذلك الكلام؟ لأنّي كنت أريد أن أفهم، كنت أريد أن يكون لديّ فهم، كنت أريد أن أعرف نفسي، أن أعتمد على نفسي، فماذا أنا أصلاً؟ فكلّ ما تقولونه تقولونه لأنفسكم، شكرًا لكم، لكم احترامكم وأنتم على رؤوسنا، ولكن لا نتّبعكم، نحن نتّبع إمام الزمان والإمام الصادق، مع الاعتذار ومع ألف اعتذار ومع ألف شكر على الجهود والحفاظ على الجهود، نحن نريد أن نفهم، نحن نريد أن نعرف أنفسنا، نحن نريد أن نعرف من نحن، نحن نريد أن نعرف هل هذه الروايات التي وردت عن الإمام الصادق صحيحة أم لا؟ نحن نريد أن نفهم هل هذا الكلام الذي وصلنا عن الأئمّة هو مجرّد لقلقة لسان يجب أن تبقى في الكتب وتفسد ثمّ تأكلها الحشرات؟ أهكذا؟ أم أنّ لها حقيقة؟ هذا ما أردت أن أفهمه، هذا ما أردت أن أدركه، لقد جئت إلى حوزة النجف لأفهم من أنا، وأنّ الدنيا بيد من هي؟ أين هو طريقنا، وإلى أين مآلنا؟ وإلى أين سنذهب ولماذا جئنا إلى هذه الدنيا؟ وماذا علينا أن نفعل؟ هل علينا أن نكون عبيدًا أم أحرارًا؟
لقد قال موسى بن جعفر لبشر الحافي: حرّ أم عبد؟ فإن كان عبدًا فعبد من؟ عبد الله أم حرّ؟ حرّ طليق في أموره ويفعل ما يشاء؟ أم حرّ من نوع آخر قد حرّر نفسه من جميع القيود وعلّق في أذنه حلقة الرقّية لله والولاية، نحن نريد أن نكون هكذا. وفي اليوم التالي نجد أنّهم لا يسلّمون علينا وبعد غد نجد أنّ فلانًا لا يسلّم علينا، وبعده نجد أنّ ذاك لا يسلّم علينا عجيب ماذا فعلنا نحن؟
كان المرحوم العلاّمة يقول:
أفهل طوّلنا الشاربين؟ هل حملنا بأيدينا التبرزين؟ هل كنّا نحمل الكشكول؟ هل اعتمرنا قبّعة الدراويش؟ ماذا فعلنا نحن؟ قولوا ما هو الخطأ الذي قمنا به؟ هل حرّمنا حلالاً؟ هل حلّلنا حرامًا؟
