
خصائص مدرسة التشيّع
ميلاد النبيّ والإمام الصادق سنة 1428 هـ ق
ماذا كان هي خصائص مدرسة التشيّع؟ وما هو أثر الولاية على الإنسان؟ وما هو مقصود السيد الحداد من قوله: إن السالك لا يذنب؟ تجيب هذه المحاضرة التي ألقيت في ميلاد النبيّ صلّى الله عليه وآله والإمام الصادق عليه السلام سنة 1428 هـ. ق. عن هذه الأسئلة وتتعرض في الأثناء إلى بعض أحداث الحركة الدستورية في إيران.
خصائص مدرسة التشيّع
2أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم
بسم الله الرّحمٰن الرّحيم
وصلّى الله على محمّد وآله الطيّبين
ولعنةُ الله على أَعدائِهم أجمَعين
خصوصيّات مدرسة التشيّع
لقد تفضّلوا اليوم بكلام مفيد جدًّا بحيث أنّي استفدت منه أنا، وعندما كان يتكلّم كنت أفكّر في نفسي دائمًا في أنّه كم يمكننا أن نطبّق أنفسنا على هذا الكلام، وأن نختبرها بهذه الأمور، كنت أفكّر دائمًا وأرى أنّ هذه الأمور لا تنسى، لا تموت، لا تاريخ لها، لا تاريخ لانقضائها، هي للجميع وإلى الأبد. فكم اقتربنا نحن بأنفسنا من مدرسة النبيّ والإمام الصادق؟ ماذا كان همّ النبيّ والإمام الصادق وماذا كانا يريدان؟
إنّ مدرسة التشيّع هي مدرسة المعرفة، مدرسة الفهم، مدرسة السيادة، مدرسة تريد للإنسان أن يخرج من التقليد، تريد أن تقول: أيّها الناس أنتم شيعة عليّ، لا شيعة عمر، فشيعة عمر كانوا شيعة التقليد، وشيعة عليّ أصحاب فهم وعقل، وليس في رؤوسهم جصّ، شيعة أمير المؤمنين أحرار، أحرار في تفكيرهم، ولا يخضعون لأحد، لا يعرفون إلا رجلاً واحدًا وهو عليّ وأولاد عليّ فقط وفقط إلى يوم القيامة، وإذا ما تنازلوا عن عليّ وأولاد عليّ فهم في جهنّم، أيًّا يكن البديل، وفي أيّة هيئة كان وفي أيّ لباس وفي أيّة دعوة كان. إن كانت دعوته دعوة عليّ وأولاد عليّ فدعوته على أعيننا، وإلا فهي جهنّم.
أثر الولاية على الإنسان
وهناك رواية عجيبة جدًّا يقول فيها الإمام الباقر: "[قال الله]: لأعذّبنّ"۱ إنّ مدرسة التشيّع مدرسة قوامها بالولاية، وهذا الأمر مهمّ جدًّا أفتدرون ما معنى الولاية؟ هي روح الدين وروح الإنسان وحقيقة ربط الإنسان بالله. فمن لا ولاية له فلا ارتباط له بالله، وهو مقطوع، يصلّي كثيرًا ولمن لا اتّصال له بالله، مقطوع، أيّنا يصلّي أكثر نحن أم أهل السنّة؟ أنا أقسم الآن أنّ أهل السنّة أكثر صلاة منّا، أسأل هؤلاء الحاضرين: من منكم يصلّي نافلة الظهر والعصر؟ من منكم يصلّي صلاة الليل بشكل منتظم؟ من صلّى صلاة التراويح ألف ركعة في ليالي شهر رمضان؟ فمن صلّى فليقم ويخبرنا. ربّما اتّفق نادرًا أن صلّيتها في عمري. ومع أنّنا نحاول فإنّنا نصلّي ليلة ونترك أخرى.
- الكافي (ط - الإسلامية)، ج۱، ص: ٣۷٦: "لَأُعَذِّبَنَ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَنْفُسِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً".
