انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}

ولادة السيّدة الزهراء عليها السلام عام 1428 هـ ق

0

ما هو نور الله ومن هم الذين يريدون إطفاءه؟ وما هي وسائلهم وأدواتهم في ذلك؟ وهل هم مختصّون بالكفّار والأعداء الخارجيّين؟ وما هي نماذج محاولات إطفاء نور الله عبر التاريخ بدءًا من رسول الله وقرآنه وانتهاء بأولياء الله؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة متعرّضة أثناء ذلك إلى بعض الأبحاث الأخرى كآداب مجالس الفاتحة ومقام السيّدة الزهراء وأهميّة التوسّل بها.

تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}

2
  •  

  •  

  • أعوذ بالله من الشَّيطان الرَّجيم

  • بسم الله الرّحمٰن الرّحيم

  • و صلّی الله عَلَی سیّدنا و نبیّنا أبي القاسم محمّدٍ

  • و علی آله الطّیبین الطّاهرین و اللعنة عَلَی أعدائِهِم أجمَعینَ

  •  

  •  

  • بعد كلمات المحاضر عن فضائل السيّة الزهراء والتأسّي بتلك السنّة، لم يعد هناك حاجة إلى كلامنا، خصوصًا وأنّ المجلس سيطول شيئًا ما، وحسن انقعاد هذه المجالس هو في أنّها لا تسبّب الملل، لأنّه إذا كان المجلس بمقدار متوازن فإنّ النفس تقبل تلك المعاني التي تلقى وتتلقّاها، ويكون تأثيرها ونفوذها عميقًا، ويتحقّق لدى الإنسان نفوذ للكلام إلى نفسه. أمّا إذا طالت المجالس واستمرّت هكذا بلا فائدة وصارت كما هو الحال في الهيئات هذا يقرأ وذاك يقرأ والواحد منهم يسابق الآخر ومن الصباح حتّى الظهر يتكلّمون هكذا، فإنّ المخاطب إذا ما قام من المجلس يرى أنّه لم يفهم شيئًا، وأنّه فقط جلس لثلاث ساعات ولم يلتفت إلى شيء، لذلك فإنّ دأب المرحوم العلاّمة والأعاظم كان في أن لا تتجاوز هذه المجالس عن حدّها ووقتها المطلوب، ولا داعي لأن تطول أكثر فأكثر وتستمرّ. 

  • ولكن حيث إنّ هناك في النهاية توقّعًا لأن أتكلّم وأضيّع أوقاتكم قليلاً ومن باب المقدّمة لتحقيق هذا الهدف فإنّي أتكلّم للرفقاء والأصدقاء بضع كلمات. 

  • ما هو نور الله في آية ﴿يُرِيدُونَ لِيُطۡفِ‍ُٔواْ نُورَ ٱللَهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ ومن هم الذين يحاولون إطفاءه؟ 

  • هناك آية في القرآن عجيبة جدًّا، فمن جهة هي بشيرة ومن جهة أخرى نذيرة أيضًا، عندما قمت الصبح لإقامة الصلاة قلت في نفسي إذا أردت أن أتكلّم اليوم فماذا أتكلّم؟ وفجأة خطرت في بالي هذه الآية: 

  • ﴿يُرِيدُونَ لِيُطۡفِ‍ُٔواْ نُورَ ٱللَهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ﴾۱

  • الآية عجيبة جدًّا ومنبّهة. فهؤلاء المشركون وهؤلاء المنافقون وهؤلاء الذين وقفوا أمام الحقّ وأمام طريق الله، لا فرق بين أن يكونوا يهودًا أو نصارى، صهاينة أو مسيحيّين أهل كنيسة، هؤلاء الذين وقفوا في وجه الإسلام، ويسعون بجميع الأنحاء والوسائل وبأفكارهم الشيطانيّة إلى سدّ طريق الله، وسدّ المعرفة بخططهم المشؤومة في ترويج الكتب المنحرفة والترغيب والدعم ومختلف أنواع الكلام ونشر الأكاذيب والشائعات في المؤتمرات والمجالس الخاصّة لهم وندواتهم وجرائدهم وفي وسائل التواصل الاجتماعي ـ فلا تقولوا وسائل الإعلام العامّة بل قولوا وسائل التواصل الاجتماعيّ فهل التفتّم؟ ـ كلّ ذلك أو الذين يعملون ضدّ الدين نفسه وللوقوف أمام إحقاق مدرسة الحقّ ويسعون إلى التحريف والانحراف وإثبات الباطل وإنكار الحقّ، من مختلف الناس المعاندين والمغرضين والذين ليسوا قليلي العدد سواء من الشيعة الذين هم في صدد كتمان الحقائق وفي صدد سدّ طريق المعرفة، وفي صدد تنفيذ أغراضهم، وفي صدد الوقوف أمام نفوذ كلمة التوحيد في مجتمع أتباع أهل البيت، لا فرق في ذلك في أيّ صورة كانوا وفي أيّ كثرة فإنّهم جميعًا مشمولون لهذه الآية الشريفة: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطۡفِ‍ُٔواْ نُورَ ٱللَهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ﴾ فما هو نور الله؟ 

    1. سورة الصفّ (٦۱) الآية ۸.