
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
ولادة السيّدة الزهراء عليها السلام عام 1428 هـ ق
ما هو نور الله ومن هم الذين يريدون إطفاءه؟ وما هي وسائلهم وأدواتهم في ذلك؟ وهل هم مختصّون بالكفّار والأعداء الخارجيّين؟ وما هي نماذج محاولات إطفاء نور الله عبر التاريخ بدءًا من رسول الله وقرآنه وانتهاء بأولياء الله؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة متعرّضة أثناء ذلك إلى بعض الأبحاث الأخرى كآداب مجالس الفاتحة ومقام السيّدة الزهراء وأهميّة التوسّل بها.
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
الوصف:
ما هو نور الله ومن هم الذين يريدون إطفاءه؟ وما هي وسائلهم وأدواتهم في ذلك؟ وهل هم مختصّون بالكفّار والأعداء الخارجيّين؟ وما هي نماذج محاولات إطفاء نور الله عبر التاريخ بدءًا من رسول الله وقرآنه وانتهاء بأولياء الله؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة متعرّضة أثناء ذلك إلى بعض الأبحاث الأخرى كآداب مجالس الفاتحة ومقام السيّدة الزهراء وأهميّة التوسّل بها.
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
5القسم الآخر هم هؤلاء الذين يقولون: عجيب! ماذا حصل حتّى صار هذا يتكلّم معنا بهذا الكلام، أفهل نحن بغير عقل ولسان حتّى جاء هذا؟! أهذا هو من عليه أن يتكلّم بهذا الكلام معنا، فما معنى أن يتكلّم معنا بذلك؟! هل معنى ذلك أنّ علينا أن نمضي إلى أعمالنا نحن من الآن فصاعدًا؟ لقد بذلنا الجهود حتّى الآن منذ خمسين عامًا وستّين عامًا وحصلنا على جاه بين الناس وصارت لنا شخصيّة فصرنا ندعى جميعًا بفلان الدولة وفلان الدولة وأمين التجّار وحكيم الحكماء وفلان الفلاسفة فلان الفقهاء وأمثال هذا الكلام وفجأة يقال لنا: تنحّوا جانبًا! ـ وطبعًا نحن نقول هذا الكلام ـ تنحّ جانبًا! لقد بذلنا الجهد بين الناس حتّى الآن. فهناك من صار سقّاءً يسقي الحجّاج ويأتيهم بالماء فصارت له مرتبة بحيث لا يستطيع أيّ إنسان أن يقوم بذلك ﴿أَجَعَلۡتُمۡ سِقَايَةَ ٱلۡحَآجِّ وَعِمَارَةَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ كَمَنۡ ءَامَنَ بِٱللَهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ﴾۱
تمامًا مثل ما هو موجود الآن في الهيئات ومواكب العزاء فمثلاً من يقرأ هو واحد، فلو جاء غيره ليقرأ لأريقت الدماء، أو أنّ هناك من يصرخ فجأة صوتًا يهدّ السقف على الحاضرين أثناء المجلس في الهيئات، فلو جاء غيره وصرخ تلك الصرخة لوقعت مشكلة بين العائلتين أن لماذا صرخ فلان وتدخّل فهذا ما يجب عليّ أنا أن أقوم به، فلماذا صرخت أنت يا فلان؟ نعم! لعب لعب في النهاية لعب، فاللعب لعب هذا بهذه الطريقة وهذا بالإمام الحسين، لعب بالإمام الحسين وأبي الفضل، وذاك باسم المشرك واسم الكافر.
فمن يسقي الماء مثلاً لا بدّ أن يكون العبّاس مثلاً ليكون لهذه لهذا الشرف بحيث يسقي الناس والعبيد والعمّال وأصحاب القوافل، فهذا هو من يسقي الحجّاج والناس، ولو أنّ غيره قدّم كوبًا من الماء فكأنّ السماء قد وقعت على الأرض. فهناك دائمًا أمثال هذه الألاعيب وهي الآن موجودة وستبقى أيضًا.
وأمّا ذاك الآخر فما هي وظيفته؟ إنّه الأمين على مفتاح الكعبة، وينبغي أن لا يكون مفتاح الكعبة بيد غيره، فلو جاء غيره وفتح باب الكعبة فكأنّ الكعبة قد محيت عن الأرض ولم يعد لها وجود وذرّيت فوق الأرض، ولم يبق هناك ماء وجه.
- سورة التوبة (٩) الآية ۱٩.
