
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
ولادة السيّدة الزهراء عليها السلام عام 1428 هـ ق
ما هو نور الله ومن هم الذين يريدون إطفاءه؟ وما هي وسائلهم وأدواتهم في ذلك؟ وهل هم مختصّون بالكفّار والأعداء الخارجيّين؟ وما هي نماذج محاولات إطفاء نور الله عبر التاريخ بدءًا من رسول الله وقرآنه وانتهاء بأولياء الله؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة متعرّضة أثناء ذلك إلى بعض الأبحاث الأخرى كآداب مجالس الفاتحة ومقام السيّدة الزهراء وأهميّة التوسّل بها.
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
الوصف:
ما هو نور الله ومن هم الذين يريدون إطفاءه؟ وما هي وسائلهم وأدواتهم في ذلك؟ وهل هم مختصّون بالكفّار والأعداء الخارجيّين؟ وما هي نماذج محاولات إطفاء نور الله عبر التاريخ بدءًا من رسول الله وقرآنه وانتهاء بأولياء الله؟ تجيب المحاضرة عن هذه الأسئلة الأساسيّة متعرّضة أثناء ذلك إلى بعض الأبحاث الأخرى كآداب مجالس الفاتحة ومقام السيّدة الزهراء وأهميّة التوسّل بها.
تفسير آية {یرِیدُونَ لِیطْفِؤُا نُورَ الله بِأَفْواهِهِمْ}
20عندما تفتحون كتابًا وتواجهون رواية للإمام الصادق ورواية للإمام الرضا لا بدّ أن يكون هدفكم أن تفهموا هذه الرواية وتعملوا بمقتضاها. وفي الصفحة التالية والتي بعدها والتي تليها حتّى آخر الكتاب، ثمّ الكتاب الآخر والذي بعده وهكذا.
علينا أن نفهم، فإذا فهمنا بلّغنا ما فهمناه بعينه للنّاس وأخبرنا به الناس، وإن كان يتقابل مائة في المائة مع بعض العقائد ويتعارض مع بعض الأذواق. ألم يحدث ذلك؟ فهذا قائد الثورة آية الله الخميني رحمة الله عليه كم ارتفعت آهاته إلى السماء في كتابته وكلماته من هؤلاء المتحجّرين، وقد سمعته بنفسي منه، نعم لم يكن مشافهة ولكن بواسطة الشريط أو الراديو ونحو ذلك، فقد كان يتكلّم في التفسير على ما يبدو فقال:
عندما كنت في قم كنّا إذا ذهبنا إلى منزل بعضهم كانوا يقولون اغسلوا كوب الشاي التي يشرب بها السيّد مصطفى ـ رحم الله آية الله السيّد مصطفى الخمينيّ فقد كان رجلاً صالحًا وقد رأيته مرارًا، كان يأتي كلّ أسبوع من النجف إلى كربلاء ويلتقي بالسيّد الحدّاد مدّة ساعة ويطرح عليه الأسئلة ويجلس متربّعًا بكامل الأدب ويصغي ولا يتكلّم بشيء، فقط كان يسأل وهو يجيبه ثمّ يقوم ويمضي، وكان السيّد الحدّاد يحبّه أيضًا وكان له اهتمام به ـ لقد جاء طفل فيقولون: اغسلوا كوبه فإنّها كوب ابن من يقول بوحدة الوجود.
فيا عجبًا إلى أين يصل التحجّر حتّى يختلفوا في المعتقد بوحدة الوجود فيقول بعضهم إنّه نجس ويقول الآخر إنّه طاهر. والحمد لله لقد حللنا المشكلة من أصلها في رسالة طهارة الإنسان حيث ذكرنا أنّه ليس هناك إنسان نجس في العالم، فلتقولوا إنّ القائل بوحدة الوجود نجس، فنحن أثبتنا أنّ الشيوعيّ أيضًا طاهر، فكيف بالقائل بوحدة الوجود. طبعًا القائل بوحدة الوجود أسوأ عندكم من الشيوعيّ، فهذا الأمر لم أذكره، فربّما يكون القائل بوحدة الوجود هو الوحيد النجس، فهذا ما لم نستثنه، وإن شاء الله نضيفه في التعليقة في الطبعات اللاحقة. لقد رافق التحجّر هذا الأمر دائمًا، رافقه التعصّب والانغلاق.
إنّ وظيفة طلاّب طريق الحقّ وأتباع مدرسة التوحيد وأتباع سيرة وسريرة أولياء الله هي أن نبيّن الحقّ كما بيّنه أولئك الأعاظم، ولا نمزجه فلو مزجناه حتّى بنسبة واحد في المائة فقد خسرنا، علينا أن لا نلتفت إلا إلى الإمام وحده، إلى مدرسة أهل البيت وحدها ونستمدّ منهم ونتقدّم في طريقهم. جعلنا الله من الأتباع والسالكين الحقيقيّين لمدرسة أهل البيت عليهم السلام.
