
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
7لقد ذهب السيّد الحدّاد في عمره مرّة واحدة إلى مكّة، و عندما رجع منها قصد بغداد اولاً و زار حرم الإمام موسى بن جعفر عليه السلام و حرم الإمام الجواد هذين الإمامين العظيمين الجدّ و الحفيد المدفونين في مكان واحد، و بعدها ذهب إلى كربلاء. و عندما وصل إلى كربلاء و قبل أن يصل إلى المنزل ذهب إلى حرم سيّد الشهداء ثّ حرم أبي الفضل ثمّ جاء إلى المنزل، و كان الحاج هادي الأبهري رحمه الله حينها في كربلاء، فلمّا رأى أنّه زار اولاً حرم سيّد الشهدء و أبي الفضل طار من الفرح، لم يكن يعلم، انظروا أين هي الفاجعة؟! الفاجعة هي في أنّ اول إنسان في عالم و على و جه الأرض بعد بقيّة الله لا بدّ أن يذهب إلى حرم سيّد الشهداء ليبرّئ نفسه من هذه الأمور. فقد ملئ ذهنه بأمور عن السيّد الحدّاد فيما يرتبط بالولاية و أنّه ليس من أهل الولاية و أنّه من أهل التوحيد، و أنّ هذين الأمرين منفصلان، و أنّهم لا يقبلون بالأئمّة، و ليست لديهم مجالس عزاء و فقط يقرأون القرآن و أمثال هذه الأباطيل و المزخرفات الموجودة دائمًا و التي ذهب السيّد الحدّاد إلى حرم سيّد الشهداء و أبي الفضل لتبرئة نفسه منها فخفّت الشبهات التي كانت في ذهنه إلى حدّ ما، و طار من الفرح و مشى أمامه و كان يقرأ الشعر باللغة التركيّة و وصلوا إلى منزله و عندها وصل الحاج هادي الأبهريّ إلى مكان جيّد. فهذه أمور لا بدّ للإنسان أن يلتفت إليها في النهاية. و لوانّهم هم لم يبيّنوها لما بيّنتها أنا أيضًا، فقد أرسل المرحوم العلاّمة بعض الرسائل إلى بعض أصدقائه أثناء رحلته إلى الحجّ التي رافقته فيها عندما كان عمري سبعة عشر عامًا، و كانت رسائل عجيبة. و أنا لم أرى أبدًا الرسائل التي كان يرسلها إلى الناس مثل تلك الرسائل تتضمّن شيئًا آخر، و لونظر الإنسان في هذه الرسائل و التي بعضها غير متوفّر و بعضها متوفّر لرأى أنّه قد أفشى فيها بعض الأسرار التي لا تقال. فقد كتب في المدينة رسالة إلى الحاج هادي الأبهريّ، و لحسن الحظّ فقد توفّي في تلك السنة عينها التي كتب له فيها الرسالة، فبعد الرجوع من الحجّ بأشهر انتقل إلى رحمة الله، و لكنّه انتقل محمّلاً بالخير، محمّلاً بالخير! فقد أثّرت فيه تلك الرسالة أثرها. و كان من الواضح أنّ حاله قد تغيّر، و أنّه قضى هذه الأشهر الثلاث أو الأربع من عمره بنحو آخر، رحمة الله عليه. لقد كتب له في تلك الرسالة:
