
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
6ذات يوم و في مجلس عقد و فرح حيث كان المرحوم الوالد حاضرًا، و كان حاضرًا أيضًا أحد أقاربنا القريبين جدًّا من المرحوم الوالد و من العلماء المعروفين و كان أكبر من المرحوم الوالد سنًّا، و بينما كانوا جالسين دخل الحاج هادي و كان مدعوا، فالتفت إليه ذلك القريب و قال: أيّها الحاجّ أنا خادمك المخلص لك. فقال له: أنت تكذب، أنت تكذب! كانت له حالات و ربّما كنت قد تحدّثت عنه سابقًا.
مثلاً عندما كان يذهب إلى سوريا إلى ذلك الباب الذي أدخلوا منه السبايا و يجلس هناك و يدخّن الغليون، يعدّ غليونا و ما إن يبدأ بشربه يبدأ بمشاهدة جميع الأسرى و أوضاعهم في ذلك الزمان، حيث يأتون و يذهبون. و ما يذكره ينطبق بدقّة على ما نقل في كتب التاريخ. لم يكن يقرأ و لا يكتب و كانت له حالات و كان المرحوم الوالد يحترمه كثيرًا حتّى إنّه كان قد عقد عقد الأخو ة مع المرحوم الوالد، و لأجل هذا الإحساس الديني الذي كان لديه بالنسبة إلى هذه الحادثة فإنّ المرحوم العلاّمة لم يتركه حتّى آخر عمره. و كان يهتمّ به حتّى آخر عمره، و في السنوات الأخيرة من عمره كان متكفّلاً بخدمته عند المرض و يأخذه إلى الدكتور مهدي آذر و الذي انتقل إلى رحمة الله أيضًا، و واقعًا لقد أدّى له حقّ الأخوة.
لقد كانت للمرحوم الوالد صفات عجيبة جدًّا، كانت صفاته عجيبة جدًّا من حيث المروءة و الشهامة و الحميّة. و ربّما لم أر له نظيرًا، فقد كنت على صلة بكثيرين و لكنّ الخصوصيّة التي رأيتها فيه خصوصًا كانت سببًا للعبرة لديّ و للتأسّف حيث لا يمكننا أن نحقّق قليلاً من كثير من ذلك في أنفسنا.
و الحاصل أنّه رغم كلّ هذه الأوضاع و الأحوال كانت له بعض المسائل و لم يكن يتمكّن من التخلّص من تلك الأمور و تلك الأفكار، لذلك فإنّه كان مخالفًا في الطريق مع السيّد الحدّاد رضوان الله عليه، و لم يكن يقبل بمنهج السيّد الحدّاد كثيرًا، فكانت له إشكالات على كون السيّد الحدّاد العارف الاول و الإنسان الأفضل، و كان قد خضع لتأثير بعض الأمور، فهذا كلّه كيلا نخدع يوما و العياذ بالله و لا نعلم، ونظنّ أنّه إذا ما اتّضحت لنا حقيقة ما فقد انتهى الأمر، فالأمر لم ينته، له مراتب، بعضها فوق بعض، و هناك أسرار، و هناك سرّ و باطن، فليس الأمر هكذا، و أنّي أنقل لكم أمرًا، فاولاً نقلت لكم قصص الحاج هادي الأبهري لكي تعلموا أنّ الأمر لا ينتهي هنا.
