
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
21قال الميرزا حبيب الله الرشتي و الذي كان أعلم تلامذة الشيخ الأنصاري: تعالوا لنتكلّم بصدق.
قالوا: نحن نرضى بكلّ ما تقول.
قال:
قال: نحن لسنا عديمي العلم، ونحن نعدّ أنفسنا علماء بالروايات و الشرع و أمثال ذلك ـ و واقعًا كانوا علماء و لم يكن الأمر هكذا… ـ ونحن نعلم أنّ الله خلق جنّة ونارًا. و من جهة أخرى فقد و ضع لنا شيطانًا هو كذا و كذا، ونحن نعلم أنّا لا نقدر على التخلّص من هذا الشيطان. و الذي يستطيع من بيننا التخلّص من ذلك هو الميرزا حسن الشيرازي. فقال الجميع: نعم. هذا صحيح، فالذي مكنه القيام بذلك هو الميزرا حسن الشيرازي، فنحن نعرف أنفسنا، لدينا الكثير من نقاط الضعف.
فهل التفتّم؟ نحن لدينا علم، و لدينا نقاط ضعف كثيرة، فالشيطان لا يمكنه أن يأتي من خلال علمنا، و لكنّه يدخل من نقاط الضعف تلك. فقبل الجميع، و في اليوم التالي كانت العبارة هكذا: لا يمكن لأحد مثله أن يمسك جيّدًا بمفتاحي الجنّة و النار. و حصل ما اتّفقوا عليه.۱
و قد بقي الميرزا حسن و الحاج الميرزا حبيب الله الرشتي في النجف معًا مدّة من الزمان، هذا يلقي درسًا و هذا يلقي درسًا. و كان الو ضع عجيبًا جدًّا.
قال:
... *** كه عشق آسان نمود اول ولى افتاد مشكلها٢ و المعنى:
... *** بدا لي العشق ميسورًا و ها جاءت مشاكله.
و شيئًا فشيئًا رأى الناس أنّ منزل الحاجّ الميرزا حسن يكثر عليه المتردّدون، و يأتون بالأموال من هذه البلاد و الحقوق الشرعيّة، يأتون بالهدايا من الهند، و لم يكن يأخذها لنفسه، فهو لم يكن يملك شيئًا سوى عباءة، بل كان يعطي لهذا و لذاك و لمجالس العزاء و المآتم و أمثال ذلك، و كان الميرزا حبيب الله مجرّد مرجع و أستاذ، و كان الميرزا حسن الشيرازي أرفع منه من حيث المستوى العلميّ حيث كان أكثر منه علمًا، و لكن تلك الكياسة و تلك الدراية و تلك التقوى و ذلك الباطن التي كانت لدى الميرزا حسن كانت شيئًا مختلفًا، فقد كان الميرزا حسن من أهل الباطن و كان كيّسًا فطنًا للغاية. فرأوا أن يا للعجب أهذا ما يجري؟! و لديه أتباع و محيطون به؟ فبدأوا بالمؤامرة. فجاء أحدهم بهدوء و بدأ بالكلام المغرض: نعم! ذهبنا إلى منزل الميرزا حسن فكانوا يقولون: لسلامة فلان صلّوا على محمّد و آل محمّد. و قال رجل هناك: لسلامته كذا و كذا. ذهبنا إلى بيته فقالوا: إنّه هوالوحيد المطروح الآن. و أمثال هذا الكلام، فكانوا يوصلون هذا الكلام أحيانًا إلى الميرزا الحاج حبيب، و في البداية لم يكن الميرزا حبيب يقبل فكان يقول: لا تتكلّموا بهذا، و لا تصنعوا ذلك. و لكن رويدًا رو دًا ازداد الأمر! فبدأ هو بتصديق ذلك: نعم، أنا أعلم، أفيمكن أن أرى المرجعيّة بيد فلان؟ و أمثال هذا الكلام.
- راجع: به ولاية الفقيه في الحكومة الإسلاميّة، ج ٢، ص ۱۰٥؛ مطلع انوار، ج ۱، ص ٣۰۰.
- دیوان حافظ (قزوینی)، غزل ۱:و المعنى:
الا يا ايّها السّاقى ادر كاسا و ناولها *** كه عشق آسان نمود اول ولى افتاد مشكلها بدا لي العشق ميسورا و ها جاءت مشاكله *** ألا يا أيّها الساقي أدر كأسًا و ناولها
