
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
16انظروا إلى تلك الحقائق التي أو ردها في تلك الكتب ففي نور ملكوت القرآن: ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡو و أۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ و أَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾۱ غضّ الطرف دائمًا و أغمض عينيك دائمًا.٢ فلمن قال ذلك؟ هل قال ذلك لمجرّد أن يكتبه على الو رق و يبقى ذكرى منه؟ لمن قال ذلك؟ لقد قال ذلك لنعمل به أنا و أنت.
هل تظنّون أنّ الكلام الذي يقال عنّي في هذه السنوات الأربع التي مضت بعد المرحوم العلاّمة هو قليل؟! لقد قالوا أمورًا لا يمكن أن تصدّقو ها أنتم، لا يصدّق أن يأتي إنسان و يقول هذا الكلام. و مهما أقسمت لكم لا تصدّقون، و لكنّي أضحك من هذا الكلام، لماذا؟ لأنّ هذا الكلام فارغ إلى حدّ لا ينبغي التفكير فيه، فلماذا يفكّر الإنسان في كلام كهذا و يرتّب عليه أثرًا؟
لقد كتبوا إليّ رسائل بخمس و عشرين صفحة، فهذا نو ع من الرسائل:
لقد أرقت ماء و جه والدك، لقد أسأت الاستفادة من كلام والدك، لقد جعلت لنفسك مكانة خاصّة بعد والدك، لقد فعلت كذا و كذا و كلّ هذا الكلام!
و طبعًا كنت أضعها قربي و أطالعها بعد تناول طعام الغداء، و كنت أضحك و أضحك فهذه المضامين كانت مفيدة و مساعدة على الهضم! و بعض الذين هم على اطّلاع يرونني دائمًا أضحك، لا أقطّب حاجبيّ و لا أعبس في وجه أحد، أضحك و يسبّب لي ذلك السرور، و عندما أنقل لكم ذلك الآن أضحك و أضحك.
و لكن عندما كان بعض الأفراد من أصحاب الحالات يطّلعون على ذلك و يلتفتون إليه يقولون: لقد بلغنا هكذا أمر عن طريق الباطن. و كانوا هم يتّصلون بي هاتفيًّا و يشيرون إلى طرف الخيط من القضيّة و يقولون: هناك أمر من هذا القبيل يا فلان، فانسخه و انشره… فكنت أضحك. فكانوا يقولون: حقًّا لقد أو قعتنا ضحكاتك هذه في المشاكل! فإلى متى؟! فكنت أضحك أيضًا.
بدلاً من كلّ هذا الكلام كنت أرى ماذا قال المرحوم الوالد في نور ملكو ت القرآن؟ ﴿خُذِ ٱلۡعَفۡو و أۡمُرۡ بِٱلۡعُرۡفِ و أَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ فإمّا أن يكون هذا المتكلّم عنّي غير صادق بل معاندًا فيكون مصداقًا لـ ﴿أَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡجَٰهِلِينَ﴾ و إمّا أنّه قاله عن صدق و إخلاص، فأنا أنظر إلى باطنه لماذا أنظر إلى هذا الظاهر؟ هذا الظاهر غير المناسب، عليّ أن أنظر إلى الباطن ماهو. فلم أصغ إلى كلام أيّ منهم، و لم يكن لديّ وقت لأصغي، بل أخذت ورقة صغيرة عشرة سانتيمتر و كتبت:
- سورة الأعراف (۷) الآية ۱٩٩.
- نور ملكوت القرآن، ج۱ ص ٥۰ ـ ٦٢؛ ج٣، ص ٢۷٣.
