
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
15و في زمان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه كان لبعض أصدقائنا مجالس و كانوا يطرحون هذه الحقائق بإذن منه و ينشرونها، فهم لم يقوموا بذلك من أنفسهم. و سائر الأصدقاء من المعمّمين و الأعزّة و الإخوة الذين كانوا يذهبون إلى هذه الناحية أو تلك لأجل التبليغ لم يكونوا يفعلون ذلك من عند أنفسهم. فكانوا ينهضون و يذهبون و يبلّغون مبادئ مدرسة العلاّمة، و الو ضع الآن هو كذلك.
و الآن و صيّتي إلى الأصدقاء الذين يقدرون هو أن يبلّغوا تلك المدرسة التي يرونها حقًّا و واقعًا، و يوصلوا صوتها، و يوصلوا حقيقة الأمر إلى المستعدّين. فإذا أخذها واحد من عشرة أو من عشرين فهذا كاف. فيسير بحسب قدرته و سعته و استعداده و يتكامل، فهذا هو التكليف. و طبعًا كلّ إنسان بحسب قدرته، و قد قلت أنا هنا إنّه لا أنا معصوم و لا غيري، جميعنا نخطئ و لدينا اشتباهات، و كما لدينا أعمال جيّدة لدينا أعمال سيّئة. و الله يقبلنا على حالنا هذا. فلو أراد الله أن يقبل الصالحين و حدهم فأين سيظهر ألوهيّته إذن؟ قدرة الله و ألوهيّته و ربوبيّته هي في أن يقول لنا نحن الخاطئون: أنتم عبادي. فهذا ما نتوقّعه من الله و هو أن يمسح على رؤو سنا بيد لطفه رغم وضعنا هذا.
بعض ابتلاءات المحاضر بعد وفاة والده رضوان الله عليهما
كان كلامنا هو في أنّ جميع الذين كانوا في ذلك الزمان كانوا يثيرون الفتنة والتشويش، يتّصلون من هنا إلى هناك، و من هناك إلى هنا أن يا سيّدنا لقد تكلّم فلان بهذا الكلام، و تكلّم فلان بذاك الكلام. فيا أيّها المحترم الموقّر والرفيق الكريم أيّتها السيّدة و أيّها السيّد يا من تعدّون أنفسكم أتباعًا لهذه المدرسة، بدلاً من هذا الاتّصال الهاتفي افتحوا القرآن و اقرؤوا منه صفحتين، و أنا أضمن لكم أنّ ثواب ذلك أكثر من ثواب هذا الاتّصال. و بدلاً من أن تأتوا إلى المجلس و تتكلّموا بأنّ فلانًا قال كذا و فلانًا الآخر قال كذا فاتحوا كتاب الرو ح المجرّد ونور ملكو ت القرآن و اقرؤوا منه كلامًا. هل في ذلك مشكلة؟
