
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
11فقال الإمام: لقد انتهى عملك إذن و عليك أن ترجع إلى بسطام.۱
لقد كانت عينه على الإمام و لا ضرورة لأن يرى غيره، ماذا يفعل في بيت الإمام؟ أينظر إلى بيت الإمام، هذا لونه أخضر و هذا لونه أحمر و ماذا هنا؟!
نقل لي أحد المعارف فقال:
كان أحد علماء طهران يذكر المرحوم العلاّمة بالخير، فذكره أمامنا يومًا ما و قال: نعم هو رجل لطيف جدًّا، واقعًا رائع جدًّا، فقيمة السجّاد الذي يضعه في غرفة الاستقبال العامّة أرفع من قيمة السجّاد الذي يضعه في القسم الداخليّ من المنزل، فكم هو رجل جليل. و كان هذا الرجل يقول لي: عندما أتيت أنا لم أكن ألتفت أصلاً ما هو السجّاد الذي تحت رجليّ، فانظر إلى الفارق ما بين الطريقتين! عندما أتيت مرّة أخرى بدأت أنظر إلى هذا السجّاد ما لونه هل هو كحليّ و أحمر مثلاً. أترون أنّ هناك بعض الناس عندما يأتون فقط يريدون أن ينظروا إلى الجدران و الأبواب، و هناك نوع آخر يريدون أن ينظروا إلى الحقيقة و اللبّ. بعضهم يدخلون إلى منزل الإمام يريدون أن يعلموا كم غرفة فيه! ما شأنك أنت بعدد غرف بيت الإمام؟! أنت لماذا أتيت؟! و هناك جماعة يريدون أن يأتوا إلى بيت الإمام و ينظروا خصوصيّات معيشته و وضعه و أمثال ذلك! فهذا للعاطلين عن العمل. هذا لمن لا عمل له و لا يشعر بألم، لا يشعر بالحاجة، لم يدركوا المصيبة التي حلّت على رؤوسهم! لم يلتفتوا إلى الجهل الذي ابتلوا به، فبماذا يهتمّون؟ بهذه الأمور من الأبواب و الجدران و من يأتي و من يذهب، يهتمّون بذلك.
ابتلاء اولياء الله ببعض تلامذتهم
لقد كان في زمان المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه بعض العاطلين عن العمل بين أصدقائه و تلامذته، عاطلون عن العمل: ماذا قال حسن؟ و ماذا قال حسين؟ و ماذا قال تقيّ؟ و ماذا قال فلان؟ ما شأنك أنت بما قالوا؟ إنّ هؤلاء عاطلون عن العمل، يتنظرون أن يروا ماذا قال فلان ليعترضوا عليه، أفهل لديك أنت القليل من الآلام؟ هل لديك القليل من المصائب؟! أنت بعد يومين ستترك هذه الدنيا فماذا يعني ماذا قال فلان و ماذا قال فلان؟ و حقًّا كم آذوا هؤلاء الوالد. أذكر أنّهم كانوا يأتون فيقولون: لقد قال فلان كذا و قال فلان كذا.
- راجع: تذکرة الاولیاء، ص ۱٣٩.
