انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام

ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق

0

ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.

الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام

10
  • ففوجئت و بهتت أن يا عجبًا! من يعلم هؤلاء ذلك؟!

  • فقال الإمام: اذهبي إلى ذلك الطفل الذي يعلب في حديقة المنزل و اسأليه فهوايضًا يعلم طريقة ذلك. 

  • كان الإمام الحسين في الرابعة من عمره و كان يلعب أمام الدار، فأعطته الإناء الذهبيّ فقال: لوانّك أحميته لصار عياره أفضل. فرأت أنّ هذا الكلام لا قيمة له في هذه الدار، فالإكسير و المكسير و الكيمياء و الميمياء و الشيمياء هي لخارج هذه الدار! ففي هذا البيت لا قيمة لهذه الأمور، التفت إليها الإمام و قال: ما دمتِ في هذه الدار فعليك أن تتخلّي عن كلّ تعلّق. إذا أردت أن تكوني منّا عليك أن تنحّي ذلك جانبًا!، ثمّ أراها أمير المؤمنين و قال: انظري و أشار فجاء نهر من الماء و فيه كلّ الذهب و الجواهر و أمثالها. فقال الإمام: ألق ما في يمينك هنا أيضًا ليذهب. فهذه الأشياء ذاهبة ونحن قد تجاوزنا عنها، فهذه التي تذهب قد تجاوزنا عنها حتّى صارت تذهب، و إلا لتوقّفت، يجب أن يسير هذا النهر و لا يتوقّف، فألقت هي أيضًا ذلك الإناء الذهبيّ فالتقهمه النهر و مشى.۱ 

  • انتهى الأمر فمن كان منّا أهل البيت لا يبقى لديه تعلّق. و أمّا إلى أين وصلت و ماذا لدينا من روايات حول فضّة٢ فلنترك الحديث عنه. فلماذا كان ذلك؟! للأنّها سلّمت نفسها و لم تحتفظ لنفسها بشيء، لم تحتفظ لنفسها بشيء. أعطت مائة من مائة، تخلّت مائة في المائة. ففي مدرسة أهل البيت يجب أن لا يتلفت الإنسان إلى غيره تعالى. 

  • قصّة الإمام الصادق عليه السلام و بايزيد البسطامي

  • يأتي بايزيد البسطامي ليخدم الإمام الصادق عليه السلام، و بعد مضيّ سنوات ـ و طبعًا لم يكن من أصحاب الحديث بل كان خادمًا للإمام و سقّاءً ـ يقول له الإمام: ائتني بذلك الكتاب من ذلك الرف. 

  • فالتفت إلى الإمام و قال: أيّ رفّ. 

  • فقال له الإمام: ألا ترى هذا الرفّ فوق رأسك؟! فأنت في كلّ هذه السنوات لم ترَ هذا المكان في الأعلى ـ و كان للمنازل فيما سبق رفوف ـ فقال: يا ابن رسول الله منذ أن أتيت لم تقع عيني على غيرك حتّى أرى أين هوالرفّ و ما لون السقف و الجدار! 

    1. راجع: مشارق أنوار الیقین، ص ۱٢٦.
    2. راجع: أعلام النساء المؤمنات، ص ٦٩٦ ـ ۷۰۱؛ ریاحین الشریعة، ج ٢، ص ٣۱٣ ـ ٣٢٦؛ بحار الأنوار، ج ٤٣، ص ۱۷٤ ـ ۱۸۰؛ انوار الملکوت، ج ۱، ص ٦٦ ـ ۷۰.