
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
ولادة السيّدة الزهراء سنة 1420 هـ ق
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
الوصف:
ما معنى الإخلاص في العمل؟ ولماذا خلوص النيّة وكيف يمكن تحصيله؟ كيف كانت العلاقة بين النبيّ والسيّدة فاطمة صلوات الله عليهما؟ كيف ينبغي أن تكون العلاقة بأولياء الله؟ ماذا جرى بعد المرحوم العلاّمة؟ هذه أهمّ المحاور التي تحدّثت حولها المحاضرة مع العديد من الشواهد التاريخيّة كقصّة فضّة وبايزيد وتلامذة الشيخ الأنصاري، والمعاصرة كأحداث ما بعد المرحوم العلاّمة.
الهدف من إقامة مجالس أهل البيت عليهم السلام
5نعم البكاء رحمة، البكاء على سيّد الشهداء رحمة، البكاء على الإمام الحسين رحمة. و لدينا في الرواية أنّ من بكى أو أبكى على سيّد الشهداء فله الجنّة.۱
و لكن المشايع لسيّد الشهدء لا يقنع بهذه المراتب الدنيا. هو لا يقنع بذلك، أقل ما يجب على المشايع لسيّد الشهداء هو أنّه إذا حلّت عاشوراء الآن جعل نفسه في خيمة سيّد الشهداء! هذا هو الحدّ الأدنى، لماذا نقول هو الحدّ الأدنى؟! لأنّ لأصحاب سيّد الشهداء مراتب، فقد كان للحرّ بن يزيد الرياحيّ رضوان الله عليه مقام، و لحبيب بن مظاهر رضوان الله عليه مقام، و كلاهما كانا في خيمة سيّد الشهداء، و لكنّ لهم مراتب فيما بينهم. فنحن نقول هذا: أقلّ ما يفعله الشيعيّ هو أنّ يكون في خيمة سيّد الشهداء. حينها تأتي يد الرحمة و تنهي أمره.
قصّة إرشاد العلاّمة الطهراني رضوان الله عليه للمرحوم الحاجّ هادي الأبهريّ
لقد كان الحاج هادي الأبهري ـ و الذي تحدّث المرحوم العلاّمة عن أحواله أظنّ في الروح المجرّد ـ يبكي على سيّد الشهداء أربع عشرة سنة ليلاً نهارًا، و كان يدعى من بكّائي العصر.
أنتم تعلمون أنّ البكّاؤون خمسة: آدم الذي بكى حتّى عفى الله عن تقصيره، و يعقوب بكى حتّى جفّ الدمع من عينه، و منهم الإمام السجّاد٢ و قد كان هو أيضًا من البكّائين في هذا العصر. و قد سمعت المرحوم الوالد يقول إنّه كان يبكي في الليل و النهار حوالي خمس عشرة ساعة أو ست عشرة ساعة فقط على سيّد الشهداء. و لم يكن الأمر باختياره! فقد كان يبكي هكذا بغير اختيار و استمرّ على ذلك سنين، على الأقلّ استمرّ ذلك لديه أربع عشرة سنة، كان كامل ذكره في هذه المدّة ـ و كان أميًّا لم يتعلّم ـ الإمام الحسين و السيّدة زينب. فذكره في هذا العدد من السنوات كان: الإمام الحسين و السيّدة زينب.
لم يكن يعرف القراءة و الكتابة، و لا يتمكّن من الإمضاء، لم يكن يعرف إمضاءه، و كان قد صنع لنفسه ختمًا و وضعه في جيبه فكان يخرجه من جيبه و يغمسه في الحبر و يختم به. و كانت له حالات و مكاشفات، كانت له حالات تمكّنه من معرفة النفو س و الاطّلاع عليها. و كان يميّز النفاق من الصدق، و كان صريحًا جدًّا يقول لمقابله: أيّها المنافق! فلم يكن أحد يتمكّن من الكلام أمامه، فلوقالواله: نحن محبّون لك مخلصون. كان يقول: أيّها الكاذب! فكان يقول بصراحة و جرأة: أنت لم تتخيّل ذلك حتّى خمس دقائق. فكان يذهب بماء و جه المتكلّم فلا يقول شيئًا.
- كامل الزيارات، ص ۱۰٤: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: "يَا أَبَا هَارُونَ أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام" قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ فَبَكَى فَقَالَ "أَنْشِدْنِي كَمَا تُنْشِدُونَ يَعْنِي بِالرَّقَّةِ" قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ:
امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ فَقُلْ لِأَعْظُمِهِ الزَّكِيَّةِ
- قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ زِدْنِي قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ الْأُخْرَى قَالَ فَبَكَى و سَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنْ خَلْفِ السِّتْرِ- قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ لِي "يَا بَا هَارُونَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ ع شِعْراً فَبَكَى و أَبْكَى عَشْراً كُتِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ و مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى و أَبْكَى خَمْسَةً كُتِبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ و مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى و أَبْكَى واحِداً كُتِبَتْ لَهُمَا الْجَنَّةُ و مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ ع عِنْدَهُ فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ [عَيْنَيْهِ] مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ كَانَ ثَوابُهُ عَلَى اللَّهِ و لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ". - الأمالي، الشيخ الصدوق، ص ۱٤۰: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ النَّجْرَانِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ علیهما السلام قَالَ: "الْبَكَّاؤونَ خَمْسَةٌ: آدَمُ و يَعْقُوبُ و يُوسُفُ و فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله و سلم و عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ علیهالسلام فَأَمَّا آدَمُ فَبَكَى عَلَى الْجَنَّةِ حَتَّى صَارَ فِي خَدَّيْهِ أَمْثَالُ الْأَودِيَةِ و أَمَّا يَعْقُوبُ فَبَكَى عَلَى يُوسُفَ حَتَّى ذَهَبَ بَصَرُهُ و حَتَّى قِيلَ لَهُ: تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَو تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ و أَمَّا يُوسُفُ فَبَكَى عَلَى يَعْقُوبَ حَتَّى تَأَذَّى بِهِ أَهْلُ السِّجْنِ فَقَالُو ا: إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ بِالنَّهَارِ و تَسْكُتَ بِاللَّيْلِ و إِمَّا أَنْ تَبْكِيَ بِاللَّيْلِ و تَسْكُتَ بِالنَّهَارِ فَصَالَحَهُمْ عَلَى و احِدٍ مِنْهُمَا و أَمَّا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ صلی الله علیه و آله و سلم فَبَكَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلی الله علیه و آله و سلم حَتَّى تَأَذَّى بِهَا أَهْلُ الْمَدِينَةِ و قَالُوا لَهَا: قَدْ آذَيْتِنَا بِكَثْرَةِ بُكَائِكِ. فَكَانَتْ تَخْرُجُ إِلَى الْمَقَابِرِ مَقَابِرِ الشُّهَدَاءِ فَتَبْكِي حَتَّى تَقْضِيَ حَاجَتَهَا ثُمَّ تَنْصَرِفَ و أَمَّا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَبَكَى عَلَى الْحُسَيْنِ علیه السلام عِشْرِينَ سَنَةً أَو أَرْبَعِينَ سَنَةً و مَا وضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَعَامٌ إِلَّا بَكَى حَتَّى قَالَ لَهُ مَولًى لَهُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ قَالَ: إِنَّما أَشْكُوا بَثِّي و حُزْنِي إِلَى اللَّهِ و أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ إِنِّي لَمْ أَذْكُرْ مَصْرَعَ بَنِي فَاطِمَةَ إِلَّا خَنَقَتْنِي لِذَلِكَ عَبْرَةٌ."
- كامل الزيارات، ص ۱۰٤: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْقُرَشِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُوعَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: "يَا أَبَا هَارُونَ أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ عليه السلام" قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ فَبَكَى فَقَالَ "أَنْشِدْنِي كَمَا تُنْشِدُونَ يَعْنِي بِالرَّقَّةِ" قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ:
