
مقدمة كتاب سبيل الفلاح
بقلم آية الله السيد محمد محسن الطهراني
مقدمة كتبها نجل العلامة الطهراني كمقدمة لكتاب سبيل الفلاح
مقدمة كتاب سبيل الفلاح
الوصف:
مقدمة كتبها نجل العلامة الطهراني كمقدمة لكتاب سبيل الفلاح
مقدمة كتاب سبيل الفلاح
4جهود العرفاء في وضع الخطّة والمنهج الحسن
من خلال طرح العرفاء الإلهيّين الخطّة والمنهج الحسن، ومن خلال بيانهم وتوضيحهم في أحاديثهم وكُتبهم للسُنَن المجرّبة التي وجدوها، ومن خلال ما تعرّضوا له من بيان لوازم هذه الحركة وضروريّاتها، فقد بيّنوا الفرق بين الطريق والحفرة، وبين المسير الصحيح والتيهان، وبين النور والظلمة، وبين وضوح الرؤية والجهالة، وبين الحقّ والباطل، بيّنوا كلّ ذلك وميّزوه لمن يبحث عنه، وذكروا في كُتبهم ومقالاتهم ورسائلهم النقاط الدقيقة الحياتيّة، والمواطن التي ينبغي على سالكي طريق الله أن يتّبعوها باهتمامٍ بليغٍ، ويمكن للإنسان أن يصل من طيّات المواضيع والآثار التي وصلت إلينا من الأولياء الإلهيّين ومربّي النفوس، إلى ضروريّات السير والسلوك إلى الله، وما يَحتاج إليه في هذا الطريق، كما ويمكن له أن يستفيد منها في المواطن الحسّاسة والحياتيّة والتي تمثّل مفتاحًا للأمور، وحلّاً في مواطن الحيرة والشكّ.
تتلمذ العلّامة الطهراني على يد عددٍ من العرفاء الشامخين في عصره
إنّ المرحوم العلّامة آية الله العظمى العارف الكامل والسالك الواصل الحاجّ السيّد محمّد الحسين الحسيني الطهراني ـ رضوان الله عليه ـ من نوادر الأولياء الإلهيّين وعباده الصالحين، وقد طوى [أوّلًا] مراتب السلوك في محضر الأستاذ الأعظم والعارف الواصل سماحة العلّامة الطباطبائي ـ قدّس الله سرّه الشريف ـ ومن بعده في محضر المرحوم العارف بالله وبأمر الله الحاجّ الشيخ محمّد جواد الأنصاري الهمداني ـ قدّس الله سرّه ـ ثمّ حطّ في آخر الأمر برحل إقامته واعتكافه عند العتبة المقدّسة والملكوتيّة لإنسان العين وعين الإنسان حضرة الحاجّ السيّد هاشم الحدّاد ـ روحي فداه ـ فوصل إلى المنزل المقصود، ووفد إلى حريم المعبود.
لقد قال المرحوم العلّامة الطهراني مِرارًا:
«حينما وصلتُ إلى محضر السيّد الحدّاد، عثرتُ على نفسي التائهة، ووجدتُ عنده جميع مطالبي ومراماتي وأمنياتي».
