انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهل البيت عليهم السلام سبيل اتّصال البشريّة بالله تعالى

نظرات عقائديّة ومعرفيّة في بعض أصول الإسلام والتشيّع - المحاضرة السابعة

0
الجلسات

لماذا لا يعرض التزلزل والاضطراب على أهل البيت عليهم السلام، ويعرضان على بقيّة الناس؟ وهل يُمكن للإنسان بلوغ المقامات التي وصلوا إليها عليهم السلام؟ أيّة حكمة في تعرّض الإنسان للابتلاءات؟ وما هي الميزة الأساسيّة التي افترق بها أهل البيت عليهم السلام عن غيرهم؟ وأخيرًا، ما هو الطريق الذي يتعيّن على الإنسان سلوكه لكي يكون في مأمن من التزلزل والاضطراب؟ هي أسئلة في ضمن أسئلة أخرى سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة الشريفة.

أهل البيت عليهم السلام سبيل اتّصال البشريّة بالله تعالى

6
  • وهذه مسألة مهمّة جدًّا تتمثّل في أنّه على الإنسان أن يعلم جيّدًا أنّ الأنبياء والمعصومين والأولياء لا يختلفون ـ طبقًا للآيات القرآنيّة والأخبار و... ـ عن جميع أفراد البشر من حيث الإنسانيّة؛ فكلّهم بشر، وقلمُ التكليف كُتب على الجميع؛ غاية الأمر أنّهم ساروا، ووصلوا، في حين أنّ البقيّة تخلّفوا.

  • يقول الله تعالى في الآية المباركة من سورة الإسراء: 

  • ﴿قُلْ لَوْ كَانَ فِي الْأَرْضِ مَلَائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ لَنَزَّلْنَا عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ مَلَكًا رَسُولًا﴾.۱

  • فقد كان هؤلاء يقولون للنبيّ: لن نؤمن لك حتّى تفعل كذا وكذا:

  • ﴿حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الْأَرْضِ يَنْبُوعًا﴾؛٢ أي: لن نؤمن بك أبدًا حتّى تُجري لنا عينًا على الأرض، ونرى بأعيننا أنّ هذه العين جارية.

  • ﴿أَوْ تَكُونَ لَكَ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَعِنَبٍ فَتُفَجِّرَ الْأَنْهَارَ خِلَالَهَا تَفْجِيرًا﴾؛٣ أي أن يكون لك بستان من عنب، ومن تمر، وتجري في وسطه الأنهار، بحيث يكون هذا البستان ناتجًا عن عملك الإعجازيّ.

  • ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كِسَفًا أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا﴾؛٤ أو أن تُنزّل هذه السماء فجأة لعدّة سنتمترات، وتُهبط الشمس والقمر والنجوم، وتنزّل حجرًا كبيرًا من السماء إلى الأرض، فنتفرّج عليه؛ أو أن تُهبط الله تعالى مع جميع ملائكته إلى الأرض؛ وحينئذ، سنؤمن بك، ويكون إيماننا بك حقيقيًّا.

  • ﴿أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ﴾؛٥ أو يكون منزلك من ذهب، وتكون حيطانه من ذهب؛ وعندئذ، سنؤمن بك.

  • ﴿أَوْ تَرْقَىٰ فِي السَّمَاءِ﴾؛٦ أو أن تعرج إلى السماء، ونراك ترقى إلى هناك، من دون أيّ كذب؛ ومع ذلك، فإنّ هذا لن يكون كافيًا. 

  • ﴿وَلَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّىٰ تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَابًا نَقْرَؤُهُ﴾؛۷ فلن نؤمن بك، حتّى نراك عرجت إلى السماء، وأخذت كتابًا من عند الله، وحلّقت، إلى أن وصلت إلى الأرض، وقرأت علينا هذا الكتاب؛ ففي ذلك الحين فقط، سنُؤمن بك.

  • ﴿قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلَّا بَشَرًا رَسُولًا﴾.۸

  • يا أيّها الرسول، قل لهؤلاء الناس: إنّكم مخطئون تمامًا! وكلامكم هذا بأجمعه لا يستند إلى أيّ أساس؛ لأنّ الله تعالى ليس له موضع خاصّ بالسماء، وليس له محلّ؛ كما أنّ الكتاب الذي أُعطيتُه تنزَّلَ على قلبي عن طريق الوحي، وليس كتابًا خارجيًّا وأمثال ذلك؛ فكيف لي أن آتيكم بالله تعالى، وبملائكته؟! فحقيقة الوجود الإلهيّ تختلف عن حقيقة وجود الإنسان والبشر والشجر؛ كما أنّ الملائكة لا تمتلك ـ كالإنسان والشجر ـ هيكلاً مادّيًا.

    1. سورة الإسراء، الآية ٩٥.
    2. سورة الإسراء، الآية ٩۰.
    3. سورة الإسراء، الآية ٩۱.
    4. سورة الإسراء، الآية ٩٢.
    5. سورة الإسراء، الآية ٩٣.
    6. سورة الإسراء، الآية ٩٣.
    7. سورة الإسراء، الآية ٩٣.
    8. سورة الإسراء، الآية ٩٣.