
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
النصف من شعبان 1428 هـ
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
الوصف:
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
9هؤلاء غافلون عن هذا الأمر وهو أنّ ذلك الدين وذلك العمل إنّما يكون له حياة وروح إذا ما استند إلى ولاية حيٍّ، وإذا ما شعر الإنسان بأنّه تحت ولايته، وإلا فهو مجرّد عمل ظاهريّ لا أكثر.۱ الآن إذ أصلّي فإنّ روح الصلاة هي في أنّها تحت ولايةٍ ونظرٍ وسيطرةٍ ولائيّة لإنسان هو صاحب نفس قدسيّة وهو الذي يعطي لهذه الصلاة روحها ويوصلها إلى مرتبة الفعليّة ويسبّب تجرّد النفس، لا أنّه كُتب في الرسالة العمليّة أن صلّ هكذا وأنا أصلّي هكذا، فهذا لا فائدة منه. وفي الرسالة العمليّة كتب أن قم بهذا العمل بهذه الطريقة، فنقوم به، فأحمد بن حنبل أيضًا يقول ذلك، والشافعيّ أيضًا يقول ذلك، ويقول إنّ صلاة المغرب ثلاث ركعات، والعشاء أربع، وأحكام الشكّ في الصلاة هي هذه، وإذا ما صدر خطأ فلا بدّ من سجود السهو، وإذا ما شككت بين الثلاث والأربع فلا بدّ من القيام والبناء على الأربع وإذا ما شككت بين الاثنين والثلاث فالصلاة باطلة و… فلا فرق إذن.
قوام الشرع بولاية الإمام الحيّ
دقّقوا جيّدًا فيما أريد أن أقوله! فالأحكام التي في الرسالة العمليّة والكتب الفقهيّة المبسّطة روحها وحقيقتها هو الاتّصال بولاية الإمام، وإنّها ولاية الإمام التي تعطي لهذه الأحكام اعتبارًا وحجيّة وتجعلها إلزاميّة علينا ومنجّزة. ولو لم يكن هناك إمام فلا بدّ من تنحية الرسالة العمليّة جانبًا! أي لو مات الآن إمام الزمان والعياذ بالله فلا معنى للرسالة العمليّة، لأنّ اعتبار ذلك الفقه والأحكام هو بالرواية عن الإمام الحيّ، والإمام الحيّ هو الذي يمضي رواية الإمام الصادق، فمثلاً الإمام موسى بن جعفر هو الذي يمضي رواية الإمام الباقر، والإمام الرضا هو الذي يمضي رواية موسى بن جعفر. فكلّ وليّ حيّ وإمام يثبّت جميع الحقائق التي وردت عن الأولياء السابقين على شكل رواية في المسائل العقائديّة والأحكام والمسائل الاجتماعيّة، لأنّ الولايتان هما ولاية واحدة، ولكنّ قوام الشرع وحجيّة الدين هي بولاية الإمام الحيّ، ولا بدّ من وجود الإمام الحيّ لكي ينال الدين اعتباره وحجيّته. ولو لم يكن الإمام الحيّ فلا حجيّة للشرع، ولا ندري ماذا نصنع.٢
- راجع: المحاسن، ج ۱، ص ٩۰ ـ ٩٢؛ الأمالي، الشیخ الطوسي، ص ٢٤۷.
- لمزيد من الاطّلاع راجع معرفة الإمام ، ج ۱، ص ۱٩٩.
