
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
النصف من شعبان 1428 هـ
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
الوصف:
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
3هذه المجالس التي ورد كلّ ذلك التأكيد عليها أن رحم الله من أحيا ذكرنا۱ لا تعني أن لا تجلسوا في البيوت بل تعالوا إلى مجالس شهادتنا أو ولادتنا واجلسوا وانظروا هكذا ثمّ انصرفوا! أفهل يكفي أن يصيبنا الحزن في مصيبة أهل البيت وإن شاء الله يكتب لنا الثواب على ذلك؟ بهذا المقدار؟ أم لا بل يقول الإمام إنّ الجلوس في الدار والنظر إلى الأبواب والجدران لا يكفي، بل لا بدّ من إقامة مجالس تُحيُون فيها ذكرنا! فما معنى إحياء ذكرنا هذا؟!
إنّ إحياء الذكر كما تقدّم مرارًا وتكرارًا للرفقاء٢ ليس فقط بيان المصيبة وبيان حال الولادة. فما هو تأثير كون قضيّة إمام الزمان هكذا وأنّه كان في حالة خاصّة علينا؟! وكذا كون ولادة كلّ واحد من الأئمّة ذات حالة خاصّة وأنّهم ولدوا وعاشوا في هذه الدنيا قليلاً أو كثيرًا حسب تقدير الله وعملوا بواجبهم وبتكليفهم ثمّ مضوا؟! ما هو أثر الاستئناس بهذا الكلام كما هو على مرأى ومنظر منّا في المجالس والمحافل؟! فما فائدة ذلك؟! هذه المجالس التي تقام، ولكلّ إنسان مجلسه الخاصّ، وكلّ مجلس ينتسب إلى شخصيّة وإلى عنوان، كلّ شيء موجود فيها إلا ذكر الإمام! كلّ شيء من الاعتبارات والتعيّنات والتوهّمات والألقاب والعناوين والمدائح والتمجيدات! فما فائدة ذلك وما نتيجته؟! أهذا هو معنى إحياء الذكر؟! أهذا هو معنى المحافظة على ذكرهم؟! أم أنّ مراد الإمام عليه السلام من إحياء الذكر هو أمر آخر؟!
إنّ إحياء ذكر الإمام عليه السلام ومبادئه يعني إحضار نفس مدرسة الإمام وروحها وحقيقتها إلى المجلس واتّباع هذه الأمور، والالتزام والتطبيق والانقياد أمام حضور الإمام، هذا المعنى هو معنى إحياء الذكر.٣
نحن في المجلس الذي نقيمه للإمام الباقر لا يمكننا أن ننقل بدن الإمام؛ لأنّ ذلك البدن في مقبرة البقيع ولا يقبل الانتقال، لذلك فإنّنا نأتي بروح الإمام عليه السلام، وطبعًا لا بمعنى إحضار روحه، بل من باب المجاز وضيق العبارة نقول ذلك، أي بإرادتنا هذه تحضر روح الإمام عليه السلام ونفسه وذلك الجانب الجبروتي والمكلوتي واللاهوتي للإمام عليه السلام والذي هو ولاية الإمام، تأتي وتحضر في مجلسنا وإلى جانبنا. هذا المعنى هو معنى إحياء الذكر. وبما أنّ الإمام قد جاء فإننّا نخاطب الإمام الباقر عليه السلام ونقول: لقد حضرتَ في هذا المجلس فنحن في خدمتك وتحت أمرك! وهذا المجلس مرتبط بك، لا مرتبط بي ولا مرتبط بالذين يعملون هنا ويتعبون أنفسهم، بل هذا المجلس مرتبط بالإمام الباقر عليه السلام فقط وانتهى الأمر!
- مصادقة الإخوان، ص ٣٤ و ٣۸، باختلاف يسير.
- راجع من جملة ذلك محاضرة النصف من شعبان ۱٤٢۷، وكتاب نفحات الأنس، ص ۷۰.
- لمزيد من الاطّلاع راجع كتاب حيات جاويد (الحياة الخالدة) ص ۷٩.
