
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
النصف من شعبان 1428 هـ
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
الوصف:
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
2أعوذُ بِالله مِنَ الشَّیطانِ الرَّجیم
بِسمِ الله الرّحمٰنِ الرّحیم
و صلَّی اللهُ عَلیٰ سیّدنا و نبیّنا أبیالقاسم محمّدٍ
و علیٰ آله الطیّبین الطّاهرین
و اللّعنة عَلیٰ أعدائِهِم أجمَعینَ
بحمد الله الرفقاء جميعهم أهل فهم ودراية وبصيرة بهذه المدرسة، وقد قضوا سنوات طويلة في خدمة أولياء الله وآثارهم، وهم مطّلعون جيّدًا على الفارق والمائز بين تعاليم هذه المدرسة وسائر ما هو على مرأى منّا ومسمع، وهذه المسألة هي التي تميّز بين الطرق والمناهج بين الناس. كلّي أمل أن يزيد الله في هذا الفهم والدراية يومًا بعد يوم، وأن يروينا من الماء المعين لهذه المدرسة، ويضاعف من بصيرتنا في أمورنا: والبصيرة في ديني. ۱
ما الفرق بين مجلس ميلاد إمام الزمان وبين مجالس سائر المعصومين عليهم السلام؟
اليوم يوم ولادة إمام الزمان عليه السلام الإمام الحجّة بن الحسن المهديّ أرواحنا لتراب مقدمه الفداء من عام ۱٤٢۸ للهجرة. نحن في كلّ سنة نقيم مجلسًا في مثل هذا اليوم بمناسبة ولادة هذا المولود المبارك، ونجتمع ونتحدّث ونعلن الأنس والفرح والسرور والانبساط.
فما الفرق بين هذا المولود وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه عن الحالة التي تحصل في مجالس سائر المعصومين عليهم السلام؟ هل فكّرنا يومًا بهذا الأمر وأنّه ما الفرق بين مجلس الولادة في هذا اليوم وبين ميلاد الرسول الأكرم مثلاً أو أمير المؤمنين؟ رغم أنّ هؤلاء أرفع درجة، فالنبيّ صاحب مقام الولاية الكبرى وأب جميع الأئمّة، وأمير المؤمنين أيضًا أب جميع الأئمّة، وهكذا الإمام الحسن والإمام الحسين والإمام السجّاد عليهم السلام، ولكن لماذا تختلف هذه الحالة وهذه الأجواء التي تحصل اليوم لشيعة أهل البيت عن سائر الأيّام والموالد؟ ما هو ذلك الإحساس الداخليّ الذي فرّق بين هذا المجلس وبين سائر المجالس رغم أنّ في جميع المجالس إحياء للذكر؟
كيف نقيم مجالس إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام؟
نعم، لا بدّ أن يكون ذكر الولاية وإقامة موازين ومباني الولاية في جميع هذه المجالس، وإلا فلن يكون لها سوى صورة ظاهريّة ولن يكون لها أثر كبير. إذا ما أقمنا مجلسًا للإمام الحسين وقرأنا بعض الأبيات الشعريّة وقرأنا أرجوزة وكرّرها الناس، ثمّ قلنا لقد كان سيّد الشهداء هكذا وكانت له بركات وخصوصيّات معيّنة، مثلاً كان أحد الملائكة مغضوبًا عليه وبواسطة ولادة سيّد الشهداء أعاده الله إلى مكانته ومنزلته الأولى.٢ فما علاقتنا نحن بما جرى لذلك الملاك؟! أو إذا قلنا إنّ أمير المؤمنين اقتلع باب خيبر وكان كلّ ترقّي الإسلام وتكامله بواسطة أمير المؤمنين، فلئن كان أمير المؤمنين قد قام بذلك قبل ألف وأربعمائة سنة ومضى فما علاقته بنا وبحالتنا نحن؟!
- الکافي، ج ٢، ص ٥٥۰.
- راجع: بصائر الدرجات، ج ۱، ص ٦۸؛ کامل الزیارات، ص ٦٦.
