انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

النصف من شعبان 1428 هـ

12٬724
الجلسات

ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

الوصف:

ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

16
  • يا أبا حمزة يخرج أحدكم فراسخ فيطلب لنفسه دليلا وأنت بطرق السماء أجهل منك بطرق الأرض فاطلب لنفسك دليلاً.

  • اطلب دليلاً يساعدك ويهديك ويرشدك ويخبرك عن الحقائق ويكون بصيرًا وتكون عين قلبه مفتوحة. 

  • فإذن، طرق السماء هي غير أحكام الصلاة والصيام وسائر الأحكام الظاهريّة، فمراد الإمام من طريق السماء إذن طريق عبور النفس من التعلّقات والتوغّل في الكثرات والحركة نحو عالم التجرّد. هذا الطريق هو طريق السماء. الخروج من البخل، الخروج من التعلّق بالكثرات، التخلّص من الأنانيّة، التخلّص من الحسد، التخلّص من الفردانيّة، التخلّص من الاهتمام بالنفس فقط، والوصول إلى رؤيته، والاتّصال بالحقّ، والتجرّد، والانتقال إلى عالم الروح، والخروج من الكثرات، ومن الأفكار الشيطانيّة. أهذا هو طريق السماء أم لا بل أحكام الشكّ في الصلاة والصيام؟! ما هو مراد الإمام السجّاد؟ فأحكام الشكّ معلومة، فلا معنى لـ "اطلب لنفسك دليلاً"، الإمام يقول: خذ فقهًا يوصلك إلى مرشد هاد، لا فقهًا يجعلك تغفل عن المرشد. 

  • كم نحن تعساء، وواقعًا إلى أين بلغت التعاسة حتّى صار يدعى السيّد القاضي ذاك الآية الإلهيّة زنديقًا في الحوزة! ذلك الرجل الذي لا يمكن أن يوجد مثله إلى مئات السنين، يدعى إنسانًا منحرفًا عن الدين، ولا يردّون سلامه، يحاصرونه، ويطردون الذين يزورون منزله ويرفضونهم ويقطعون عنهم الشهريّة وينفونهم من البلد!۱ فأين ذهبت تلك الروايات وأوامر الأئمّة في الاهتمام بهذا الأمر الحيويّ الذي هو ضرورة أن يكون وراء العمل بأحكام الظاهر استناد إلى الوليّ الكامل والعارف الكامل والوليّ الإلهيّ وصاحب البصيرة؟!٢ ذلك الفقه الذي يمنعنا من الارتباط بإنسان كهذا ليس فقه الإمام الباقر وليس فقه الإمام الصادق. إنّ فقه الإمام الباقر والإمام الصادق يقول: اذهب وخذ أحكامك من إنسان مثل السيّد القاضي، اذهب واسأل مثل العلاّمة الطباطبائي فقد ذاق طعم الولاية وصارت لديه بصيرة بالولاية، اذهب وأسأل عن الأحكام أمثال المرحوم العلاّمة الذي يبيّن لكم الحكم عن بصيرة. 

  • كيفيّة هداية أولياء الله في أحكام الشريعة

  • كم كان الشيخ مطهّري رحمة الله عليه رجلاً جليلاً! وكم كان رجلاً متديّنًا! وكم كان رجلاً صاحب حميّة! وكم كان رجلاً صاحب همّة! ولا أحد يشكّ في ذلك. فانظروا الإنسان الذي هو مجتهد ويصلّي سنوات متمادية على أساس اجتهاده ويصوم ويحجّ ويبلّغ، وكلّ شيء على ما يرام وكلّه صحيح، ولكن عندما يلتقي بالسيّد الحدّاد الذي لم يدرس يسأله السيّد الحدّاد: كيف تصلّي؟ 

    1. راجع الروح المجرّد، ص ۱۱٣؛ مهر تابناك (فارسي)، ص ٩۱.
    2. الاحتجاج، ج ٢، ص ٤٥٦: «فَأمّا مَن کان مِنَ الفُقَهاءِ صائِنًا لِنَفسِهِ حافِظًا لِدینِهِ مُخالِفًا عَلیٰ هَواهُ مُطیعًا لِأمرِ مَولاهُ، فَلِلعَوامِّ أن یُقَلِّدوهُ. و ذَلِکَ لا یَکونُ إلّا بَعضَ فُقَهاءِ الشّیعَةِ لا جَمیعَهُم.»
/