انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

النصف من شعبان 1428 هـ

12٬724
الجلسات

ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

الوصف:

ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

اعتماد الدين على الإمام الحيّ

14
  • ولديّ أيضًا مع إمام الزمان كلمات قصار، فقد قلت له يومًا: يا إمام الزمان لو شئت لما كنت إمام الزمان! ولكن بما أنّك الآن إمام الزمان فلا بدّ أن تحتملنا! لأنّ من يكون إمام الزمان فلا بدّ أن يكون عظيمًا، لا بدّ أن يكون كريمًا، ولا بدّ أن يعين ويساعد. فهذا هو منهج الأعاظم ومنهج الأولياء منهج الكرم، إنّهم يختلفون عنّا، وأجواؤهم وأحوالهم تختلف عمّا نحن فيه وعليه، إنّهم في عالم القدر وفي أفق آخر، ونحن أسرى الخيالات والاعتبارات والأهواء النفسيّة. 

  • استناد فقه الشيعة إلى المجتهد الحيّ

  • على كلّ حال، هذا هو الفرق بين فقه أهل السنّة وفقه الشيعة. لذلك من هنا ينشأ دليل حرمة تقليد الميّت. أنت كنت تقلّد مجتهدًا وقد فارق الدنيا الآن، فعليك من هذه اللحظة أن تراجع مجتهدًا حيًّا. انتهى الأمر، يحرم تقليد مجتهد ميّت، وذلك لأنّه لم تعد له حجيّة واعتبار في الاستناد إليه، لم تبق إلا مجموعة من المسائل التي كتبت في الرسالة العمليّة وكانت حجيّتها مرتبطة بحياته، لأنّه كان من وراء هذا الحكم ويمضي حجيّته فالآن بعد أن فارق الدنيا انتهى الأمر. تمامًا مثل المريض الذي يراجع طبيبًا ولا بدّ أن يراجعه كلّ يوم، لأنّ من الممكن أن يغيّر الدواء ويبدّل، فهكذا الأحكام الاجتهاديّة في الرسالة العمليّة أيضًا ـ وطبعًا باستثناء ضروريّات الدين والتي لها بحث آخر ـ فإنّ حجيّة واعتبار هذه الأحكام هي بواسطة حياة المجتهد، فحياة المجتهد هي التي تمضي هذه الأحكام، فمجتهدونا ليسوا بمعصومين ويخطئون، فغير المعصومين الأربعة عشر الجميع يخطئون، فإذن ما دام المجتهد حيًّا فإنّه يبحث في أدلّة هذا الحكم، ولكن لو فارق الدنيا الليلة، فإنّ هذا الحكم أيضًا ينتهي ويغلق سجلّه؛ لأنّه إذا أراد هذا المقلّد في اليوم التالي أن يقلّد، يقول لنفسه: ما الذي يجعلني أعمل بهذا الحكم الآن؟! لعلّه اليوم رأى رواية فتغيّرت وجهة نظره! عندها لن يكون لنا أيّ جواب! فإذن ما دام حيًّا فدليله حجّة.۱ وهذا الأمر هو لأنّ الدين الذي يريد الشيعيّ أن يدين به لا بدّ أن تكون هناك نفس حيّة وراءه ووراء أحكامه. وبناء على ذلك فإنّ الفقه الذي يمنعنا من الوصول إلى شخص الوليّ الكامل ومساعدته وهداية العارف البصير وإرشاده، إن ذلك الفقه ليس فقه الإمام الصادق، الفقه الذي هو فقه الإمام الصادق هو الذي يهدينا إلى هداية ومساعدة العارف والوليّ الإلهيّ، لا الذي يقول لا تتّبع، لا الذي يقول: عليك أن تخطّ بقلم البطلان حول هذه الأمور، ولا الذي يقول إنّ ذلك انحراف! 

    1. لمزيد من الاطلاع راجع الدرّ النضيد في الاجتهاد والتقليد والمرجعيّة ص۷٩ ـ ۸٦ و٢۸۱.
/