
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
النصف من شعبان 1428 هـ
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
الوصف:
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
13عناية الإمام الرضا الخاصّة ومساعدته لملقي المحاضرة
بعد وفاة المرحوم العلاّمة، وبعد أن مضت ثلاثة أو أربعة أيّام حدثت لي مسائل معيّنة، فذهبت إلى الإمام الرضا والتفتّ إليه وقلت: أنا محبّ مخلص لك أيّها الإمام الرضا! وأقول لك بصراحة: أنا لا أدرك شيئًا! هل تريد أن أكتب أنّي لا أدرك وأختم الورقة وألقيها في الضريح حتّى تقبلني؟! ـ طبعًا قلت حينها عبارة أخرى لا أنقلها الآن ـ قلت: أتريد أن أكتب لكي يكون هناك سند يوم القيامة على أنّي لا أدرك! سيدي أنّا لا أدرك، فلمن أقول؟! فأنا في هذا الأمر وهذه الحادثة لا يصل عقلي إلى شيء! والحاصل أنّي أتممت الحجّة على الإمام الرضا! فالإمام الرضا جليل الشأن ويقول: فلننظر ماذا يريد هذا العديم الفهم والجاهل الذي جاء.
قلت: إن لم تأخذ بيدي هنا فسأشكوك يوم القيامة إلى جدّك! هكذا قلتها! لأنّ هؤلاء عظماء.
ومع غضّ النظر عن مسألة الإمامة والولاية فإنّ الإمام الرضا عاملني بأبوّة! وقد رأيت هذا الأمر بعينيّ الظاهرتين هاتين لا بالفكر وأمثاله. فقد كانت هذه الأمور مشهودة! وكانت تحدث أمور يقول فيها الجميع إنّ عليك يا فلان أن تقوم بهذا العمل، ولكن كنت أرى أنّ عليّ أن أقوم بعمل آخر، كان يحدث أمر ما فيقولون: عليك أن تتكلّم، ولكن كنت أرى أنّ عليّ أن لا أتكلّم. فكانوا يعترضون ويحاولون تقريب الأمور ويقولون: الآن وقت هذا العمل والآن وظيفتك هي هذه، ولكن كنت أرى أنّ الوقت وقت عمل آخر. فلتتكلّموا أنتم! لماذا عليّ أن أتكلّم أنا دائمًا؟! فلتحملوا أنتم أيضًا قليلاً من الحمل، فما المشكلة في ذلك؟! وفي أمر ما كان الجميع يقولون: عليك هنا أن تكون ساكتًا، ولكن كنت أرى أنّ عليّ أن أتكلّم.
والآن بعد مرور اثنتا عشرة سنة أو ثلاث عشرة سنة على وفاة المرحوم العلاّمة رضوان الله عليه كان الأمر هكذا على نحو اليقين كما يبدو لي، ويمكن أن أشهد كالشمس في رابعة النهار أنّ عناية الإمام الرضا عليه السلام ولطفه بلا شكّ كان يغمرني في جميع هذه الموارد، وكنت أشعر أنّ عليّ هنا أن أقوم بهذا العمل وهنا بذاك؛ فلأنّي من البداية ذهبت وقلت: يا سيّدي أنا لا أدرك! أمّا من يقول: أنا أدرك. فإنّهم يعلّقون الرسن على رقبته ويقولون له: اذهب الآن! ولكن إذا ما قال إنسان ما: أنا لا أفهم. فبمجرّد أنّه اعترف بمقدار ما، فإنّهم لا ينظرون بعد ذلك بدقّة هل هو صادق أم لا، هم يقبلون هذا المقدار لأنّهم أصحاب شأن رفيع، وليسوا مثلنا…
