
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
النصف من شعبان 1428 هـ
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
الوصف:
ما الفرق بين مولد صاحب الزمان وبين سائر الأئمّة حتّى تختلف الحالة التي تحصل لنا في مجلسه؟ كيف نحيي ذكرهم وأمرهم عليهم السلام وما معناه؟ هل يجوز أن يذكر غيرهم في مجالسهم عليهم السلام؟ ما هي عقيدة الشيعة في الإمام الحيّ وبماذا تختلف عن عقيدة أهل السنّة؟ ما أثر حياة الإمام على الأحكام الشرعيّة والروايات والأعمال؟ كيف تعمل الولاية على الهداية في عصر الغيبة؟ ما هو الفقه الذي يجب أن يتّبع؟
اعتماد الدين على الإمام الحيّ
11أمّا مدرسة الشعار فهي مدرسة الإغماض عن الحقائق، مدرسة عدم الفهم، مدرسة إغلاق العيون والآذان، مدرسة "ستدرك لاحقًا!"، مدرسة "لا شأن لك بذلك!"، مدرسة "من أنت لتتدخّل في أعمال الأعاظم؟!"، مدرسة "إذا فعلت كذا فسترى…!". فليست هذه مدرسة الإمام الصادق، إنّ مدرسة الإمام الصادق هي مدرسة "إذا أدركت فعليك أن تعمل، فإن لم تعمل فحسابك عند الله، وإن لم تدرك فلا بأس عليك، وما لم تدرك فإنّ الله سيعاملك على أساس قاعدة المستضعفين، ولكن إذا أدركت حقيقة الأمر فلا يمكنك أن تقول: لم أدرك!"
قبل بضعة ليال كنت أطالع الجزء الثامن عشر من معرفة الإمام، وذلك حول مسألة أنّ إطلاق لفظ الإمام على غير المعصوم حرام شرعًا.۱ فكنت أطالع ذلك الموضع هكذا عفوًا من غير التفات وكان جذّابًا جدًّا بالنسبة إليّ، رغم أنّي طالعت هذا البحث ربمّا عشرين مرّة ولا زلت أقرؤه أيضًا! لست عاطلاً عن العمل إذ أقرؤه، بل لأنّي أرى أنّي مخاطب بما بين سطور تلك العبارات، وهذه الكلمات تحدّثني أنا: التفت جيّدًا كي لا تصبح مثل هؤلاء الذين عندما أثبت لهم أنّ عليهم أن لا يقولوا لفظة إمام ولم يكن لديهم أيّ جواب، قالوها في اليوم التالي عدّة مرّات قبل الخطب! فلا تكن مثلهم! أليست هذه المدرسة مدرسة الإمام الصادق؟! فالإمام الصادق يقول أحيوا ذكرنا. أي التفت أن لا تسير في المسير الخاطئ الذي سار فيه الآخرون! وانظر أنّي لو كنت أنا الإمام الصادق هناك ماذا كنت سأقول لك؟! فإذن إن كان لديك جواب فتفضّل به بسم الله! ولكن ليس لديك جواب ومع ذلك تخالف! فاصرخ على الدوام باسم إمام الزمان، وأقم المجالس، وزيّن نفسك أمام الناس، وتحدّث بهدوء، وقس الكلمات جيّدًا وأدّها ببلاغة، ولكن كلّ ذلك هو تمثيل! فهناك تمثيل في الشريط وفي هذه الأجهزة الجديدة، وهناك تمثيل أيضًا نفسيّ، والجميع تمثيل ومسرح!
علينا على الأقلّ أن نحتاط في هذا الأمر! فلو فرضنا أنّه لا مشكلة فيه فإنّه ليس واجبًا! ما دام موضع شبهة فإنّ مقتضى القواعد الأصوليّة هو أنّها تقول: احتط وتوقّف!٢ فعلى الأقلّ لا تتكلّم، لا تحدث أيّة مشكلة، لا تسقط السماء على الأرض! ولكن نحن نمضي ونقول! فماذا نريد أن نثبت؟! فلو كانت لدينا عين بصيرة لرأينا ماذا هناك في تلك الناحية، ولما مضينا هكذا نحو الهاوية ولسلكنا في طريق أهل البيت!
- راجع معرفة الإمام، ج۱۸، ص ۱٦٦ ـ ۱٩٣.
- الكافي، ج ۱، ص ٦۷: «فَإنَّ الوُقوفَ عند الشُّبُهاتِ خَیرٌ مِنَ الِاقتِحامِ فی الهَلَکاتِ!»
