
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
النصف من شعبان 1429 هـ ق
متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
5لا بدّ أن تكون مكانة الإمام عليه السلام وذكرى ولادة الإمام عليه السلام مختلفة عن سائر المناسبات، لا بدّ أن يكون فيها وقار ورزانة. لا بدّ أن تكون في هذه الاحتفالات عبارات من الأئمّة وتدعو الناس إلى الانتظار، وموضوعات لبناء الذات والقبول بهدف الإمام وتبيّن كيف نقبل هدف ذلك الإمام في حياتنا.
فهل يكفي بناء على ذلك أن نجلس ونقول سيأتي إمام الزمان؟! فما صلة مجيئه بي أنا؟! سيخرج إمام الزمان ويظهر ويملأ الدنيا قسطًا وعدلاً فماذا سأصنع أنا؟! هل أُعطيت ضمانًا أنّي سأبقى حيًّا حتّى ظهور الإمام؟! هل أعطيتُ ضمانًا بأنّي سأصل عند ظهوره إلى تلك الحالة وتلك المكانة؟!
ماذا يريد الناس من الإمام المهديّ عجّل الله تعالى فرجه؟
لقد قلت يومًا للرفقاء أنّ علينا أن نكون أكثر تفكيرًا ومنطقيّة بالنسبة إلى الحقائق. فإذا ما ظهر الإمام فماذا يريد من هؤلاء الناس؟! هؤلاء الناس الذين يحتفلون الآن ويزيّنون بالمصابيح ماذا يريدون من الإمام؟! عين ما كنّا نريده نحن من المرحوم العلاّمة عند مجيئنا إليه والذي لم يكن يتأتّى منه! أقولها لكم بصراحة:
يقول أحدهم: سيظهر الإمام لكي يسدّد عنّا قروضنا!
يقول الإمام: أفهل أنا المصرف المركزيّ لكل أسدّد قرضك؟! قم واعمل وسدّد قرضك! كان بإمكانك أن لا تفرّط، كان بإمكانك أن لا تخطئ! كان بإمكان أن لا تتجاوز حدودك! أنت بنفسك ذهبت واقترضت، فأنت المقصّر إذن، فلتذهب أنت أيضًا ولتعمل وتسدّد قرضك! فأنا لا أطبع العملات الورقيّة، العملات التي لا غطاء لها! فلتنصرف إلى العمل!
وأحدهم يقول: يا ابن رسول الله إنّ ظهري يؤلمني!
فلتتناول مسكّنًا! فما هي وظيفتي أنا في هذه الدنيا؟! هل عليّ أن أعطي دعاء حتّى يبرأ ظهرك؟! كلا يا سيّدي فأنا لم أدرس شيئًا عن الظهر وهذه الأمور! وواقعًا الإمام لم يدرس شيئًا فعلوم الإمام ليست علومًا تحصيليّة، وإن كان هناك في هذا الزمان عدد من المتبجّحين عديمي الفهم والحمقى الذين لا يعرفون أخمس أصابع في أيديهم أم ستّ، يريدون أن يحدّدوا تكليف الإمام ويقولون: الإمام لا يدرك شيئًا والعياذ بالله!
