انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

النصف من شعبان 1429 هـ ق

0
الجلسات

متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

23
  • يقول الإمام الصادق لو علمتم ماذا سيجلب لكم الدخول في هذا الطريق والبحث عن علومنا وفهم كلماتنا نحن الأئمّة لكنتم مستعدّين لأن تضربوا بالسياط على رؤوسكم! هذا ليس كلامي، فهذا ما يقوله الإمام! 

  • فعلينا أن نعلم ونقدّر النعمة التي كانت من نصيبنا ولا نخسرها بالمجّان. هذا التوفيق الذي وفّقكم الله له حيث تريدون في هذا اليوم أن تلبسوا لباس أهل العلم، هذا التوفيق ليس مجّانيًّا، عليكم أن تعلموا أنّ الله اختاركم من بين ملايين الناس لتضعوا العمائم على رؤوسكم في هذا اليوم! لذا علينا أن لا نتهاون في التعاطي مع هذا الأمر. 

  • يخيّل إلينا أنّه في النهاية هناك هذا الاختصاص وذاك الاختصاص وذاك أيضًا، ومثلاً هذا يضع على رأسه عمامة وذاك يضع قبّعة، ولكن كلاّ بل هناك حساب دقيق لذلك! فقد جاءت الملائكة وبذلت جهدًا عظيمًا لكي يكون هذا التوفيق حليفكم! لقد جاءت بالتقدير الإلهيّ من ذلك العالم وخصّتكم به. فالأمر ليس مزاحًا! لماذا لم يحصل الآخرون على توفيق كهذا؟! الأمر مهمّ جدًّا. 

  • لذلك علينا أن لا نخسر هذه الجوهرة. علينا أن لا نعوّض التتلمذ في مدرسة الإمام الصادق بالخزف، أن لا نعوّضها بالأوهام الدنيويّة والخيالات، وأن لا نعوّضها بإرضاء هذا وذاك، ولا باقتراحات هذا المنصب والمقام، ولا بالوصول إلى هذا المركز وتلك المكانة. هذه هي المسألة!

  • سخن سربسته گفتی با حریفان***خدا را زین معما پرده بردار! ۱
  • يقول: 

  • سُقتَ الكلام مجملًا للخصوم *** كشف الله الستر عن هذي العلوم‌

  • ولم يكن عبثًا أنّي في الجلسات الثلاث التي التقيت خلالها بالسيّد الحدّاد عندما كنت في السابعة عشرة من عمري قال لي في كلّ من هذه الجلسات: أتقن دروسك ما استطعت! يعني ادرس دروسك جيّدًا باذلاً قصارى جهدك، كيلا تخسر هذه الجوهرة التي حصلنا عليها. 

  • لذلك علينا أن نغتنم الفرصة٢ فلا نضيّع وقتنا عبثًا، ولا نذهب إلى هنا وهناك ولا نقضي مجالسنا بالكلام ونقل الكلام، لأنّ هذا العمر لن يرجع مرّة أخرى. وإذا ما خسرنا الفرصة الآن فستتغيّر الظروف وستأتي ظروف جديدة وستتطلّب منّا أمورًا أخرى. فما دمنا في مثل هذه الحالة والعمر وفراغ البال فلنستفد من الفرصة، وإن شاء الله تشملنا العنايات الخاصّة من قبل وليّ العصر عجّل الله تعالى فرجه الشريف بحيث لا نعرف غيره، فيكون ذكرنا هو، وهدفنا هو، ونغمض أعيننا عن هذا الجانب وذاك. في المرحلة الأولى يكون وصولنا نحن إلى الهدف، وفي المرحلة الثانية وفي مقام التبليغ نبلّغ الأمر للنّاس كما هو في الواقع.

    1. دیوان حافظ (قزوینی)، غزل ٢٤٥.
    2. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٤۷۱: «و الفُرصَةُ تَ‍مُرُّ مَرَّ السَّحابِ، فانتَهِزوا فُرَصَ الخَیر.»