انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

النصف من شعبان 1429 هـ ق

0
الجلسات

متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

2
  •  

  •  

  • أعوذُ بِالله مِنَ الشَّيطانِ الرّجیم

  • بِسمِ الله الرّحمٰنِ الرّحیم

  • اَلحمدُ لِلّهِ ربِّ العالَمین

  • و صلَّی اللهُ عَلیٰ سیّدنا و نبیِّنا أبي القاسم محمّدٍ

  • و علیٰ آله الطیّبین الطّاهرین

  • و اللّعنةُ عَلیٰ أعدائِهِم أجمَعینَ

  •  

  •  

  • ما الفرق بين العزّة الاعتباريّة والعزّة الحقيقيّة؟

  • ﴿يَقُولُونَ لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّ وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ وَلٰكِنَّ ٱلۡمُنٰفِقِينَ لَا يَعۡلَمُونَ﴾۱

  • فالمنافقون بسبب قوّتهم وثروتهم ومقامهم الاجتماعيّ وبسبب اجتماعهم ومؤامراتهم يقولون: اصبروا، إذا دخلنا المدينة سيرون أنّ أهل العزّة والمشهورين والمقبولين في المجتمع سيخرجون من المدينة الأذلاء والضعفاء والبعيدين عن المجتمع، وسيجعلون المدينة نمطًا واحدًا ويسيطرون عليها! 

  • يقول تعالى هنا إنّ هؤلاء مخطئون! إنّهم لا ينظرون إلاّ إلى هذه الأموال وهذين الدرهمين والدينارين التي في جيوبهم وفي صناديقهم والتي تعلّقت بها قلوبهم. لقد تعلّقت قلوبهم بكونهم أصحاب عشائر وقبائل. إنّهم يظنّون أنّ ذلك يحقّق لهم عزّة وفخرًا وشخصيّة، ويخالون أنّهم بهذين الدرهمين اللذين في جيوبهم يحقّقون لأنفسهم شخصيّة. يفرح هؤلاء لاحترامهم من قبل اثنين ويظنّون أنّهم بذلك صاروا بشرًا! يفرحون لمجيء اثنين إليهم وكونهما حولهم يقولون لهم سماحة فلان سماحة فلان. ويظنّون أنّ ذلك يسبّب لهم عزّة! إنّهم يخطئون خطأ كبيرًا فالعزّة مختصّة بالله!

  • الإمام الحجّة منجي العدالة السجينة

  • الآية عجيبة جدًّا ومناسبة جدًّا لليوم الذي هو ذكرى ولادة منجي العدالة والأمن والحريّة، فإمام الزمان عليه السلام يريد أن يخرج الحريّة والتحرّر من السجن ويخرجها خارجًا. لقد سُجنت الحريّة في هذه الدنيا في سجن، سُجنت العدالة في هذه الدنيا في سجن، وسُجن الأمن في هذه الدنيا في سجن، وسجن التكامل والترقّي الثقافيّ في هذه الدنيا في سجن وقيّدت بالقيود. 

  • فانظروا إلى القوّة في هذه الدنيا بيد من هي؟! فلسان أهل الدينا لسان كذب! في هذه الآية التي قرأناها يقول: ﴿لَئِن رَّجَعۡنَآ إِلَى ٱلۡمَدِينَةِ لَيُخۡرِجَنَّ ٱلۡأَعَزُّ مِنۡهَا ٱلۡأَذَلَّ﴾ العزيز سيكون ذليلاً. 

  • من هو العزيز في هذه الدنيا؟ العزيز في هذه الدنيا هو صاحب البندقيّة، وصاحب المال! انظروا الآن في هذه الدنيا صاحب المال يقول: الكلام كلامي! لأنّهم يعتقدون أنّ المال يحقّق للإنسان عزّة. ولكن في الواقع المال هو مجموعة من الأوراق، الأوراق التي إذا وضعتها في المدفأة تحترق وتطير في الهواء! ففي النهاية ما صلة هذه الأموال بالإنسان؟! ما علاقتها بشخصيّة الإنسان حتّى إذا كانت مقدار من العملات الورقيّة إلى جانبي أصدّق نفسي؟! ما صلتها بي أنا؟! فلو أنّ أحدًا سرقها ومضى فهل أنا أكون قد ذهبت معه وتكون شخصيّتي قد خرجت من المنزل معه؟! هل شخصيّتي متحقّقة ما دام المال لم يسرق أو ما لم تذهب بها الرياح؟! 

    1. سورة المنافقون (٦٣) الآیة ۸.