انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

النصف من شعبان 1429 هـ ق

0
الجلسات

متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

18
  • عندما كتبت كتاب صلاة الجمعة وحواشيه ـ ولو لم أكتب هذه الحواشي على هذا الكتاب لحدثت أمور ومشاكل ـ سمعت كلامًا أن عجبًا فلان اعترض على والده وانتقده. وقد صدر هذا الكلام من أولئك  الذين أحدثوا انحرافات! ماذا تريدون أن أصنع؟ إن كنت قد أخطأت فلتصحّحوا ولتقولوا إنّ هذا الكلام خاطئ. فأنا لم أفرّ بعد أن كتبت الكتاب، أنا جالس في مكاني! فلتكتبوا رسالة في أنّ هذا النقد الذي وجّهته خاطئ، لأنّ هناك رواية تقول هذا وفتوى تقول هذا. وأنا بدوري أقول: حسنًا، إن كان الأمر هكذا فسأعدّله. إذا ثبت لديّ الأمر والتفتّ أنّ ما صنعته والحاشية التي كتبتها والكلام الذي أضفته كان خاطئًا ومع ذلك لم أصحّحه حينها سأكون من جيش يزيد ومن تلك الطائفة ومن ذلك الجانب. 

  • إنّ طالب العلم جنديّ لإمام الزمان، ولا بدّ أن يكون عمله منصبًّا على مضمون الكلام لا على الشخصّ والشخصيّة.۱ هذه هي المسألة. لا بدّ أن يكون اهتمامه بالمضمون وذلك الذي وصله من المعصوم أيضًا، ومن آيات القرآن، ومن الحقائق المدوّنة والمسلّمة، لا بدّ أن يجعله وحده نصب عينه دون غيره. هذه العقيدة تصبح عقيدة الحريّة. 

  • لقد ولد إمام الزمان عليه السلام اليوم ليقول للدنيا إنّ الله جاء بي ليعلن لهم أنّه إذا أرادني الناس فلا بدّ أن يتركوا جانبًا كافّة التخيّلات والأوهام التي كانت حاكمة على عقولهم حتّى الآن بحيث إنّهم اليوم يتّبعون فلانًا وغدًا يتّبعون فلانًا وبعد غد يتّبعون ثالثًا.

  • قصّة في المسجد الحرام 

  • كنت جالسًا يومًا ما في المسجد الحرام وكان هناك أيضًا عدد من الإيرانيين جالسين بالقرب منّي في المسجد، فبدأوا بالحديث عن مسائل إيران، فنظرت إليهم وقلت: أيّها الأعزّاء هذا المسجد الحرام! وهذا الكلام الذي تقولونه يمكن أن يقال في مكان آخر أيضًا! فلا تخسروا هذا التوفيق الذي وفّقكم الله له، فربّما لا يوفّقكم الله مرّة أخرى! فاغتنموا هذا المكان واهتمّوا به! فهذا المكان له آداب في النهاية! فلماذا تتكلّمون بهذا الكلام في هذا المكان الذي جاءه الأنبياء والأئمّة وطافوا فيه؟! فهذا المكان الذي تجلسون فيه الآن ربّما كان الإمام قد جلس فيه يومًا ما! ثمّ بعد ذلك بدأوا بالحديث عن رجل وأنّه فعل كذا وفعل كذا و… وكانوا ينالون منه. فيئست من الكلام معهم، وبعد عشر دقائق فجأة دخل ذلك الرجل الذي كانوا يتحدّثون عنه برفقة عدد من الناس! انظروا كيف يمتحن الله الإنسان! فإذا الذين كانوا ينالون منه قاموا فجأة وقالوا: عجيب لقد جاء فلان! وقاموا على الفور ووقفوا إلى جانبه والتقطوا لأنفسهم الصور والأفلام. فقلت: بالله عليك هؤلاء هم الذي يتّبعون إمام الزمان؟! فهذا كان الآن جالسًا ويسبّ ذاك الرجل، وما إن وقعت عينه عليه حتّى نسي كلّ ذلك السباب والشتم وقال: فلنذهب إليه ونلتقط صورة، هيّا لنمشي برفقته! أيّها الأحمق لأجل هذا لا يأتي إمام الزمان! فهل أنت إنسان حقًّا؟ ففي النهاية لا كلامك صحيح، ولا فكرك صحيح، ولا سجيّتك صحيحة، ولا عقيدتك صحيحة، ولا شيء لديك صحيح! إن أنتم إلا عدد من الهمج الرعاع تميلون مع كلّ ريح! إن كنتم تعترضون فلتقفوا عند اعتراضكم، وإن لم تقفوا عنده فلا تعترضوا! فأيّ نحو هذا من الخصال؟! وأيّ نحو هذا من السلوك، فلو فرضنا أنّ إمام الزمان قد ظهر الآن فماذا سيصنع لهؤلاء الناس؟ وواقعًا ما هي فائدة هؤلاء الناس للإمام؟! 

    1. تصنیف غرر الحكم، ص ٥۸: «خُذِ الحِكمَةَ مِمَّن أتاك بِها، و انظُر إلیٰ ما قال و لا تَنظُر إلیٰ مَن قال.» ص ٤٣۸: «لا تَنظُر إلیٰ مَن قال و انظُر إلیٰ ما قال.»