
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
النصف من شعبان 1429 هـ ق
متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
14نعم، قد يخطئ الإنسان أحيانًا، والجميع يخطئون ولا أحد يدّعي أنّ من دخل في هذا المجال وهذه المدرسة سيكون محفوظًا من الخطأ ومعصومًا. المعصوم الآن هو إمام الزمان فحسب! وكلّ من يدّعي العصمة فقد أخطأ، فالمعصوم هو واحد فقط وهو إمام العصر لا غير! والآخرون كلّهم يخطئون، ولكن هناك فرق بين من هو في الطريق ويخطئ وبين من يسير على غير هدى ويخطئ، والفرق بينهما ما بين السماء والأرض.
علينا أن نعلم نحن مسؤولون عن أيّ هدف وأيّة غاية، هدفنا وغايتنا إحقاق الحقّ، بيان الحقّ، معرفة الحقّ، فهم الحقّ والعمل به، هذا لا غير، ويجب أن لا يكون هدفنا هو الأشخاص.
تحليل قصّة الاعتراض على حواشي العلامة الطباطبائي على بحار الأنوار
لقد كان العلاّمة الطباطبائي يعاني في هذه الحوزة من هذه المشاكل لأنّه كان يقول: نحن نريد أن نكون أتباع الحقّ وأتباع المدرسة.
كانوا يقولون: لا أنت إذ تكتب حاشية على البحار توهن من شأن العلاّمة المجلسي، وإشكالك على العلاّمة المجلسي يجعل هذه الشخصيّة موضع تشكيك!
لا مشكلة، فلتكن موضع تشكيك. فمن هو العلاّمة المجلسي؟ أوّلاً هو جدّي.۱ وفي أغلب الأوقات التي كنت أزور فيها أصفهان كنت أزور قبره وكذلك قبر الملاّ محمّد تقي والده ذلك الرجل الجليل جدًّا والذي هو من أهل العرفان والأعاظم وهو من الناحية العلميّة والفقهيّة إن لم يكن أعلى من المجلسي الابن لم يكن أقلّ منه. فإذا طالع الأصدقاء والرفقاء كتبه وشرحه للروايات سيلتفتون إلى تضلّعه وكيفيّة فهمه. كنّا نذهب ونقرأ الفاتحة، ولكن فقط نقرأ له الفاتحة، ولكنّ مقتدانا ليس هو العلاّمة المجلسي، قائدنا ليس العلاّمة المجلسي، أسوتنا ليس العلاّمة المجلسي، بل مقتدانا هو الإمام الصادق عليه السلام لا سواه!
وطبعًا إنّما أقول الإمام الصادق من حيث إنّ علينا أن نعرف الفقه، وإلا فلا فرق أبدًا، أي إنّ مقتدانا فقط هو الإمام لا سواه! ومقتدانا الآن هو إمام الزمان لا سواه! أسوتنا هو إمام الزمان لا سواه! إمامنا وقائدنا هو إمام الزمان لا سواه! ولتقولوا "لا سواه" هذه بقوّة! لأنّه وحده هو المعصوم "لا سواه"!
- راجع الشمس الساطعة، ص ٥۱.
