
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
النصف من شعبان 1429 هـ ق
متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.
أهداف الإمام المهدي عليه السلام
12جميع الأئمّة وقعوا في قعور السجون والزنازين المظلمة من أجل هذا. والذي أدّى إلى شهادة الإمام الرضا هو هذا الأمر. والذي أوقع موسى بن جعفر لثمان سنوات في سجن هارون هو هذا الأمر. وهذا الأمر هو الذي أوصل الإمام الحسين إلى تلك الأحوال والأوضاع والأسر و… كلّ ذلك كان من هنا.
لو أنّ الأئمّة كانوا يريدون الراحة في هذه الدنيا لكان يزيد يجلس الإمام الحسين إلى جانبه على العرش، فأنا أجلس في هذا الجانب وأنت تجلس في ذاك، ولا شأن لي بك! ولا شأن لك بي، وأنا أعطيك كامل حكومة الحجاز والجزيرة واليمن. نعم كان يعطيه ذلك! ولماذا لا يعطيه؟! فمن يكون أفضل من الإمام الحسين بالنسبة إلى يزيد؟! إنّه ابن النبيّ فيجلسان معًا ويتسامران ويضحكان ويقتسمان الحكومة بينهما! ولكنّ الإمام الحسين قال: كلاّ! لو قطّعتني إربًا إربًا لن أتراجع عن ذلك المسار وتلك العقيدة! لو قطّعتني إربًا إربًا لن أترك طريقي ومنهجي!
قالوا: نقتلك!
فقال الإمام: اقتلوني!
قالوا: نسبي عيالك وأطفالك!
فقال الإمام: اسبوهم!
قالوا: نصنع بطفلك كذا وكذا!
قال: اصنعوا!
لقد جاء عمر بن سعد ليلة عاشوراء إلى الإمام الحسين ونصحه: يا ابن رسول الله هيّا لنحلّ المشكلة!
فقال الإمام: لقد عشت عشرات السنين بانتظار هذا اليوم! ثمّ تأتي أنت الآن لتقول لي: هيّا لنبايع هذا الملاعب للكلاب والقردة ولاعب القمار وابن الزنا ـ لأنّ يزيد كان ابن زنا ولم يكن نسبه معلومًا أصلاً!۱ ـ أنا ابن النبيّ أبايع هذا اللاعب بالكلاب؟!٢ ألا تخجل؟!
سنقتلك!
اقتلوني!
غاية ما يمكن أن تقولوه: يا ابن رسول الله إن لم تبايع قضينا على حياتك!
فلتقضوا عليها، لا يهمّني ذلك!
وطبعًا أنا أقول هذا والإمام لم يقله.
أفهل علينا أن نجعل حياتنا وعلاقاتنا وذهابنا وإيابنا على أساس هذه التخيّلات وهذه المعايير؟! هذا المعيار هو معيار معاوية! هذا المعيار هو معيار يزيد! هذه المعايير هي معايير خلفاء الزمان والذين يحكمون الدنيا الآن! معيارهم هو أن أغلب أنا وأطرح خصمي أرضًا، وليكن ما يكون! هل هناك سوى ذلك؟! المهمّ أن يأتي حزبي إلى السلطة وأطيح بحزبه! أن يستلم زمام الأمور جماعتي وأنحّي جماعته جانبًا! هذا هو كلّ معيارهم.
- إلزام النواصب، ص ۱٦٩:«الخامس: فی نَسَب یَزیدِ بنِ معاویة: قاتلِ الحسین بن علیّ بن أبیطالب علیهم السّلام:قد رَوَوا أنّ أُمَّه مَیسون بنتُ بَجدَلِ الکُلَبیّة، أمکَنَت عبدَ أبیها من نفسِها فحمَلَت بیزیدَ ـ لعنةُ الله علیه ـ و إلیٰ هذا المعنیٰ أشارَ النسّابةُ البَکریّ ـ من علماء السنّة ـ یقول:
فَإن یَکُنِ الزّمانُ أتیٰ عَلَینا *** بِقَتلِ التُّرك و المَوِت الوَحیّ ... ومراده ب «عبدِ کَلبٍ» یزیدُ بن معاویة ـ لعنه الله ـ لأنه مِن عَبدِ بَجدَلِ الکَلبیّ.»فَقَد قَتَلَ الدَّعیُّ و عَبدُ کَلبٍ *** بِأرضِ الطَّفِّ أولادَ النَّبيّ - مروج الذهب، ج ٣، ص ٦۷.
- إلزام النواصب، ص ۱٦٩:«الخامس: فی نَسَب یَزیدِ بنِ معاویة: قاتلِ الحسین بن علیّ بن أبیطالب علیهم السّلام:قد رَوَوا أنّ أُمَّه مَیسون بنتُ بَجدَلِ الکُلَبیّة، أمکَنَت عبدَ أبیها من نفسِها فحمَلَت بیزیدَ ـ لعنةُ الله علیه ـ و إلیٰ هذا المعنیٰ أشارَ النسّابةُ البَکریّ ـ من علماء السنّة ـ یقول:
