انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

النصف من شعبان 1429 هـ ق

0
الجلسات

متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

11
  • يخال المنافقون أنّ العزّة بالقوّة، بالشخصيّة، بالمال وبالناس، والحال أنّ الله يقول: ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡعِزَّةُ﴾ العزّة والمنعة والحريّة والقوّة مختصّة بالله لأنّه هو الغنيّ، والحقّ هناك، والأصل والأساس هنا، وسائر ذلك كلّه اعتبار. من كانت عزّته في بندقيته فإذا أخذت منه البندقيّة ذهبت عزّته، ولكن ماذا يؤخذ من الله لينتهي؟! لا شيء! لا يمكن أن يأخذوا من الله شيئًا! وهكذا أيضًا ﴿وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلۡمُؤۡمِنِينَ﴾۱ فإذن هناك ثلاثة لهم العزّة هنا: 

  • أحدهم: هو الله.

  • والثاني: رسول الله والذي تصل إليه تلك العزّة من الله، فعزّة الرسول هي عزّة الله، وليس له عزّة بمقدار ذرّة من نفسه.

  • والثالث: المؤمنون والذين عزّتهم أيضًا هي عزّة الله. 

  • فإذن ليس هناك سوى عزّة واحدة وهي عزّة مقام الغنى ومقام المناعة وعدم الحاجة وعدم ملاحظة التفكير بالمصالح الدنيويّة: 

  • آه لو تكلّمت بهذا الكلام فيمكن أن يقع كذا!

  • آه لو لم أتنازل هنا لخربت حياتي! 

  • آه لو قلت هذا الكلام لإنسان ما فربّما عبس في وجهي! 

  • آه لو قلت هذا الكلام هنا فيمكن أن يحدث كذا! 

  • فهذه الآهات لا وجود لها في عزّة الله، إنّها عند هؤلاء الذين﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى‌ الْمَدينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل‌﴾.٢ لذلك فهم يلتفتون أن لا تصدر منهم لا سمح الله كلمة تنفّر رفيقهم فينقص رفاقه واحدًا، فهو يراعي رفيقه كيلا ينقص ذلك الجمع ولتبقى هذه القوّة. إنّه يلتفت أن لا يقول كلمة تؤذي غيره فيقول عنه شيئًا، يلتفت أن لا يقول هذا لزوجته أو أن تقوله لزوجها، أو أن يقوله لولده، أو أن يقوله لفلان… لذلك فإنّ "لا سمح الله هذه" هي العزّة الخاوية والفارغة التي عند المنافقين. 

  • في عزّة الله ليس لدينا "لا سمح الله". نعم على الإنسان أن يعمل بتكليفه وليس من الواجب أن يصرخ ويضرب ويشتم ويحقّر دائمًا، بل لكلّ مقام مقال، ولكن ليس لديه "لا سمح الله"، النقطة المهمّة في الأمر هي هذه. 

  • ما أقوله من أنّ علينا أيّها الرفقاء أن لا نتّخذ الأمر هزوً ولعبًا إنّما هو لأنّهم لا يعاملوننا بالهزو واللعب. فالنقطة المهمّة في الأمر هي أنّه ليس في العزّة الإلهيّة "لا سمح الله"، بل هناك عمل بالتكليف. فأحيانًا يكون التكليف هو الضرب، وأحيانًا يكون التكليف هو الضحك، وعلينا أن نرى ما هو التكليف. أمّا أن ألاحظ أنّي لو قلت هذا الآن لسبّب لي مشكلة غدًا، فهذا ما يفسد الأمر ولا فائدة منه. إذا تصرّفت بهذه الطريقة الآن فربّما ظهرت لديّ نقطة ضعف غدًا. فهذا نفاق. في العزّة الإلهيّة لا يبقى إلا الله فحسب! فلو فسدت الأحوال غدًا فليس مهمًّا! ولو ذهبت مصالح حياتي غدًا فليس مهمًّا! أفهل يجب أن تكون مصالح حياة الإنسان دائمًا على ما يرام؟! من الذي قال إنّ على الإنسان أن يخسر دنياه وآخرته لأجل حفظ مصالح حياته؟! من الذي قال إنّ على الإنسان أن يقدّم الجنّة من أجل مصالح حياته؟! هل قال الله إنّ على الإنسان أن يخسر سعادته من أجل حفظ مصالحه؟! اللعنة على تلك المصالح التي تسلب جنّة الإنسان وتكامله ورقيّه! 

    1. سورة المنافقون (٦٣) الآیة ۸.
    2. سورة المنافقون (٦٣) الآیة ۸.