انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

النصف من شعبان 1429 هـ ق

0
الجلسات

متى سيظهر الإمام المهديّ عليه السلام؟ ولماذا ينتظره الناس؟ وهل تتوافق توقّعاتهم مع أهدافه؟ وما هو هدفه في زمان إمامته؟ ما هي وظيفة علماء الدين تجاه الإمام عليه السلام وبيان الحقائق؟ ما هو العلم الذي أمر النبيّ صلّى الله عليه وآله بتحصيله ولو بالصين؟ ما هي قيمة علوم أهل البيت عليهم السلام؟ تناولت هذه المحاضرة محورين: الإمام المهدي عليه السلام وإمامته وطلب العلم ومهامّه ضمن تفسير معنى العزّة الإلهيّة الحقيقيّة التي لا تتحقّق إلا بهذين المحورين.

أهداف الإمام المهدي عليه السلام

10
  • لقد قلت للرفقاء: عندما جاء الإمام الحسين عليه السلام بطفله الرضيع وقال: «إن لم تَرحَمونی فَارحَموا هٰذا الرَّضیع! أفلا تَرونَ کَیفَ یَتَلَظّیٰ عَطَشًا؟!۱ ثمّ يرميه حرملة، فلو شاء الإمام لذهب بذاك السهم إلى ما هو أبعد سنتيمترين اثنين إلى هذا الجانب أو إلى ذاك. أيمكنه ذلك أم لا؟! مثلاً تأتي ريح. ولكنّه لا يريد، بل الإمام بنفسه يهدي هذا السهم، ويوجّهه نحو رأسه! نحن لا نعي كيف يفعل الإمام ذلك. أنتم تظنّون أنّ الإمام عليه السلام جلس هكذا مثل الجدار، لقد أخذ بيده عليًّا الأصغر أن يا قوم إن لم ترحموني… ثمّ رمى حرملةُ سهمًا فأصاب صدفة واتّفاقًا ووقع ما وقع ولم يكن هناك حساب ولا تدبير؟! كلاّ يا عزيزي، الأمر أرفع من ذلك! 

  • إنّ ما كتبه المرحوم العلاّمة في الروح المجرّد من أنّ الأعاظم يفكّرون في أسرار يوم عاشوراء ويذرفون الدمع٢ مراده منه هو هذه الأمور. فالإمام عليه السلام هو الذي يرشد هذا السهم ويأتي به ويسعى أن لا يحيد إلى هذا الجانب أو ذاك ويأتي بشكل جيّد ويصيب هذه الرقبة! لأنّ مشيئة الله تريد أن تأتي الآن بطفلك وتقدّمه في سبيل الله. حسنًا ثمّ يقول الله بعد ذلك: أنت أيضًا عليك أن تفعل ذلك! فانظروا ما هي حقيقة الأمر! فهذا العدوّ الذي يقوم بهذه الجريمة عليك أن لا تمنعه! فأنت الإمام، أنت مجري المشيئة الإلهيّة، أنت صاحب الولاية في زمانك، أنت عليك أنت تنفّذ هذه المشيئة في عالم الخارج وتحقّقها وتهدي السهم وتساعده حتّى يأتي هكذا ويصيب حلقوم ابنك ويبلغ به مرتبة الشهادة. لا بدّ أن يتحقّق ذلك! عليك أن تجعل عليّك الأكبر هكذا أيضًا أمام السهام والأسنّة والسيوف! 

  • نحن نقول هكذا إنّهم كانوا أئمّة، ولكن ليس لدينا علم بما يجري على رؤوسهم وما هي الحالة التي حلّت بهم حتّى صاروا أئمّة. وما هي المقامات والدرجات التي طووها حتّى إنّ واحدة منها لا يمكن تحمّلها وقبولها من قبلنا! هذا هو معنى العزّة. 

  • التناقض بين العزّة الحقيقيّة وحبّ الراحة

    1. نفس المهموم، ص ٣۱٩؛ الدمعة الساکبة، ص ٣٣٥.
    2. الروح المجرّد، ص ۸۱.