انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تجلّيات من التوحيد في الحياة الاجتماعيّة للفرد المسلم

0
الجلسات

في هذه المحاضرة، سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه بدايةً إلى بيان المحور الذي يدوره حوله القرآن الكريم؛ ألا وهو التوحيد، ثمّ تحدّث عن السرّ من وراء إيجاب الهجرة من دار الكُفر، ليستعرض بعد ذلك موقف الإسلام من مسألة اللامبالاة والاحتياطات غير المناسبة؛ مشيرًا إلى بعض النماذج من التاريخ الإسلاميّ على هذه المسألة، ومبيّنًا النتائج السلبيّة المترتّبة عليها؛ وفي الأخير، تطرّق للحديث عن أهمّ خاصّية للشيعيّ الحقيقيّ، مستعرضًا في ضمن كلّ ذلك مجموعة من المسائل والنكات القيّمة.

تجلّيات من التوحيد في الحياة الاجتماعيّة للفرد المسلم

8
  • كان سعد يعتقد بأنّه إذا لم يبايع ولم يكن لا مع عليّ ولا مع معاوية، فإنّه سيبقى جانبًا إلى آخر عمره، إلا أنّ ذلك لن يحصل! فإنّه سوف يُبتلى في هذه الدنيا بأسوأ أنواع المحاكمات؛ حسنًا! أنت يا سعد الذي تعلم أنّ عليًّا هو الحقّ، لماذا وقفت جانبًا؟ وأنت الذي تعرف أنّ عليًّا هو الحقّ، وسمعت من النبيّ الروايات التي قالها في حقّ عليّ، لماذا نأيت بنفسك جانبًا؟!

  • لقد قدم سعد على معاوية بعد استشهاد أمير المؤمنين عليه السلام، وكان معاوية رجلاً شيطانيًّا ومكّارًا، ومن المفكّرين بقوّته الواهمة، وكان بحقّ من صنائع الشيطان في الدنيا، فقال له: «يا سعد، لِمَ لا تسبّ عليًّا؟»؛ فقد أمرتُ بسبّ عليّ على جميع منابر المسلمين، فلماذا لا تسبّه أنت؟ يعني أنّ ذاك الشخص الذي امتنع عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام مجبور الآن على المجي‌ء والحضور عند معاوية جبّار زمانه؛ فهو الحاكم الآن، وفي كلّ مكان، الأمرُ والمالُ بيد معاوية، وعلى الإنسان أن يقبّل الأرض بين يديه أدبًا ليحافظ على أموره المعيشيّة؛ وحتّى سعد يجب أن يأتي، ويخضع لمحاكمة هذا الجبّار: «لماذا لا تسبّ عليًّا يا سعد؟!».

  • فقال سعد: لوجود ثلاث خصال فيه؛ ووالله لو نلت واحدة منها، لكانت خيرًا لي ممّا طلعت عليه الشمس.

  • قال: ما هي هذه الخصال الثلاثة؟

  • قال: الأولى: زواجه من فاطمة بنت النبيّ، وكانت فاطمة نور عين الرسول وأفضل النساء، فأعطى سرّه لعليّ بن أبي طالب، وزوّجه إيّاها؛ وكان منه بنون كالحسن والحسين أولاد النبيّ .. فهذه فضيلة لعليّ؛ وبزواجه هذا صار عليّ من أهل البيت، ومنتميًا لأهل بيت رسول الله؛ وما ورد في القرآن من آياتٍ بحقّ‌ أهل البيت، فهي شاملة لعليّ.. هذه الأولى؛

  • والثانية: في حرب خيبر، أعطى النبيّ الراية لأبي بكر ليقود جيش المسلمين لفتح الحصن، فذهب وعاد منهزمًا؛ وفي اليوم الثاني، أعطى الراية لعمر، فذهب وعاد منهزمًا، فقيل لرسول الله في المساء: عاد عمر مهزومًا، فقال الرسول: 

  • لأعطينّ الراية غدًا رجلاً يحبّ الله ورسولَه ويحبّه الله ورسولُه؛ كرّار غير فرّار يفتح الله بِيَده‌.