انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

11٬888
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

الوصف:

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

7
  • وعليه، فمن الذي يقوم بكلّ هذه الأفعال يا عزيزي؟! ومن هو المسؤول عنها؟! وحينما نكون غاطّين في النوم، من الذي يُنظّم دقّات قلبنا بنحوٍ يُشبه الساعات الدقيقة؟! ومن الذي يضخّ الدم إلى كافّة الأعضاء والجوارح، ويُحافظ على الدماغ حيًّا، ويحرص على عمل كافّة الأجهزة بوظائفها الخاصّة؟! فلا يقتصر الأمر علينا نحن، بل كلّ فرد منّا هو بهذا النحو؛ ولا يقتصر الأمر على كلّ فرد منّا، بل كلّ حيوان هو بهذا الشكل؛ ولا يقتصر الأمر على كلّ حيوان، بل كلّ جماد هو بهذا النحو؛ وأقسم بروحك العزيزة أنّ الشجرة لا تملك أيّ إدراك أو قدرة على أن تُخرج من بين أغصانها كمّثرى أو تفّاحًا أو شمّامًا أو بطّيخًا، أو أن تُريح نفسها بالليل، فهي لا تُدرك بنفسها أيّ شيء من ذلك. وحينما تتساقط أوراق الأشجار في فصل الشتاء، فإنّ ذلك لا يعني أنّ هذه الأشجار قد ماتت، بل إنّها تكون منهمكة في التخزين وإعداد نفسها لفصل الربيع. وعندما يمشي الإنسان بين الثلوج حينما يكون الجوّ باردًا، يجد أنّ جذور الأشجار قد صارت خالية من الأوراق؛ وبحقّ، لو أنّنا لم نر أنّ هذه الأشجار ستُنبت الأوراق في وقت معيّن ـ كأن يوجدنا الله تعالى فجأة في فصل الشتاء وبهذا العُمر ـ ، ونظرنا إليها [بتلك الحالة]، هل كنّا سنُصدّق أنّها ستحيى وتخضرّ مرّة أخرى؟! أبدًا!

  • فحينما يحلّ فصل الربيع، يُمكنك أن تنظر إلى جذع شجرةٍ في البريّة، لترى ما الذي يحصل له! فهل هو الذي قام بذلك بنفسه؟ كلاّ! إنّ هذا السرّ الموجود فينا، وذلك الربط الذي منحه الله تعالى إيّانا [هو المسؤول عن ذلك كلّه]؛ وإلاّ، فحينما نكون غاطّين في النوم، فإنّنا نكون جاهلين، ويكون هو العالم، ونكون عاجزين، وهو القادر، ونكون مسلوبي الاختيار، وهو المختار، ونكون موتى ـ لأنّ النوم نحو من الموت ـ ، ولا شيء؛ في حين، يكون هو كلّ شيء؛ فهذا الأمر هو الذي يُهيمن علينا ويُحيط بنا، بل بكلّ موجود من الموجودات، وليس بنا نحن فقط؛ فلو سافرت إلى المجرّات الأخرى، لوجدت الله هناك؛ ولو ذهبت إلى أعماق الأرض، لوجدت الله هناك؛ ولو حفرت طبقات الأرض السبع، لوجدت الله هناك؛ ولو توجّهت إلى المشرق، لوجدت الله هناك؛ ولو توجّهت إلى المغرب، لوجدت الله هناك؛ ولو عرجت إلى الفضاء، لوجدت الله هناك؛ فما أعجبه من إله!۱ فأيّة صورة يمتلكها هذا الإله، لكي يتواجد بكلّ مكان؟! إنّه لا يتوفّر على أيّة صورة، وإلاّ، لانحصر وجوده في مكان معيّن؛ لأنّ الصورة محدودة بالزمان والمكان؛ ولهذا، فإنّ لا يملك أيّة صورة، وتكون جميع الصور مفتقرة إليه؛ وإلاّ لو كانت له صورة، لكان متمكّنًا (أي له مكان).

    1. سورة البقرة، الآية ۱۱٥: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾.
/ 380