انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

11٬888
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

الوصف:

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

6
  • فحينما يضع الإنسان بذرة صغيرة تحت التراب، ويسقيها بالماء لمدّة معيّنة، فإنّها تصير يانعة الخضرة، وتُثمر شمّامًا جيّدًا، أو بطّيخًا طّيبًا، فيقول: «أنعم به وأكرم! أنا الذي زرعتها، فانظر إليها الآن ما أحسنها!»؛ وبحقّ، على الإنسان أن يأخذ هذه البذرة، ويُخضعها للدراسة؛ مع أنّني لا أستطيع أنا القيام بذلك، كما أنّ مفكّري العالم يعترفون هنا بعجزهم، ويقولون: لا علم لنا بذلك! فأنت يا إلهي عظيم، عظيم، عظيم؛ وما عسى أن تبلغه عقولنا وإدراكاتنا، حتّى نطّلع على حياة هذه البذرة وإدراكها وطريقها؟! فنجد أنّ لحبّةٍ واحدة من هذه البذور قوّة جاذبة، وقوّة دافعة، وقوّة مبقية، وقوّة هاضمة، ولها مبدأ ومنتهى، ولديها توالد وتناسل، ويجري عليها «أنكحتُ وزوّجتُ»، حيث بوسعنا أن نعثر على علاقة الزواج لدى كافّة الموجودات، ولدى الجمادات والنباتات، وإلاّ، لما تمكّن أيّ موجود من التكاثر؛ فحينما توضع البذرة في الأرض، فإنّها تصير جذورًا، ثمّ تنمو، فتصير برعمًا، بحيث نرى أنّ كلّ نقطة من هذا البرعم تتحرّك بحركة خاصّة، ويكون جزء منه مواجهًا للشمس.

  • المالك الحقيقيّ لعلم كلّ الموجودات وقدرتها

  • وبحقّ، هل تمتلك هذه البذرة ـ التي قد تضيع وسط أيديكم ـ هكذا إدراك وقدرة حتّى تسعى للقيام بهذه الأفعال؟! وهل تتوفّر النطفة المستقرّة في الرحم على القدرة لكي تصون نفسها في هذه المحفظة، وتمتصّ الموادّ الحيويّة، فتتحوّل إلى علقة، ثمّ مضغة، ثمّ عظام، ثمّ تُلبس عظامها لحمًا؛ وبعد ذلك، تصنع لنفسها عينًا وحاجبًا وحنجرة وأظافر، وتمنح لذاتها الروح، ثمّ تخرج من الرحم و...؟! فهل تقوم النطفة بذاتها بهكذا أفعال؟! حاشا وكلاّ!۱

  • فنحن نرى أنّ هذا الإنسان حينما يخرج من رحم أمّه، يكون لا حول له ولا قوّة، بحيث إذا لم يصبّوا في حلقه الحليب لفترة قصيرة، فإنّه يموت؛ كما أنّه لا يستطيع تحريك يده ليطرد الذباب عن وجهه؛ وينبغي لفّه بقماط إلى أن تمرّ سنتان، ثمّ يكبر بعد ذلك، و...؛ وبعد مرور ثمانين أو تسعين سنة من دراسة علم من العلوم؛ نظير علم أمراض العيون وأسلوب علاجها، يصير طبيبًا للعيون؛ وما إن يصير أستاذًا في هذا العلم، ويحتلّ مكانة مرموقة فيه، حتّى يُقال له: «أيّها السيّد، تعال، واخلق لنا عينًا!»؛ لكن، هل بوسعه فعل ذلك؟! أو يُقال له: «اخلق خليّة واحد من خلايا العين، وأوجدها!»؛ فهو بنفسه الذي كان مستقرًّا في رحم أمّه؛ فإذا كان هو المسؤول عن صناعة عينيه في رحم أمّه، ألن يكون بوسعه الآن وقد وصل إلى مرحلة الكمال، وصار يبلغ التسعين من العمر أن يخلق خليّة واحدة؟! لكن، هل بوسعه ذلك؟!

    1. لمزيد من الاطّلاع على مسألة أنّ «كافّة الموجودات التي تحمل القوّة والاستعداد تتحرّك باتّجاه الكمال»، راجع: معرفة الإمام، ج ۱، ص ۱٢۱؛ معرفة المعاد، ج ٣، ص ٩۰.
/ 380