انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

11٬888
الجلسات

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

الوصف:

ما هي حقيقة الإيمان؟ وهل تسري الحياة والشعور في كافّة الموجودات؟ من هو المالك الحقيقيّ لعلم الموجودات وقدرتها؟ أين يتجلّى جهل الإنسان وعجزه في مقابل أسرار الكون؟ وكيف له مواجهة هذا الجهل والعجز؟ ما معنى الجهاد في سبيل الله تعالى؟ وكيف يتخلّص الإنسان من العقبات التي تواجهه في طريقه نحو الله تعالى؟ هي أسئلة سعى سماحة آية الله العلاّمة السيّد محمّد الحسين الحسينيّ الطهرانيّ رضوان الله تعالى عليه للإجابة عنها في هذه المحاضرة التي عقدها بمسجد القائم في طهران.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00

حقيقة فقر الإنسان وسُبُل مواجهته

5
  • فكلّ ذرّة من ذرّات هذه الجبال الجامدة والأراضي الجامدة والصلبة، وكلّ جزيئة من هذا الثلج والجليد والبَرَد لها شعور وحياة؛ كما أنّ كلّ ذرّة غير مرئيّة من هذا الهواء الذي نتنفّسه ـ والتي لا يُمكننا رؤيتها إلاّ بالعين المسلّحة ـ لها شعور وحياة؛ وبالتالي، فإنّ العالم بأجمعه حيّ؛ غاية الأمر أنّ كلّ موجود له نوع حياة يختلف عن نوع حياة الموجودات الأخرى؛ فكما أنّ حياة الإنسان مغايرة لحياة الحيوان، وحياة الحيوان متمايزة عن حياة الشجر، وحياة الشجر مباينة لحياة الجماد، فإنّ حيوات أفراد الإنسان متفاوتة فيما بينها، وحياة كلّ خليّة في كلّ فرد من أفراد هذا الإنسان تختلف عن حياة الخليّة الأخرى، حيث نجد أنّ خلايا العين لها نحو خاصّ من الحياة، وتطوي مسارًا محدّدًا، ولخلايا الأظافر والبنان وأطراف الأصابع نحو آخر، ومسارًا آخر، وحياة أخرى.۱

  • فإذا نظرتم إلى كافّة الموجودات التي خلقها الله تعالى منذ ما قبل آدم إلى ما بعد يوم القيامة، فلن تعثروا على موجودين لهما معًا نفس الحياة؛ بمعنى أنّ الله تعالى واحد، وتجلّيه واحد أيضًا: لا تكرار في التجلّي.٢

  • ومن هنا، فإنّ هذه الموجودات بأجمعها تمتلك علمًا؛ فمثلما يتوفّر كلّ واحد منّا على علم خاصّ بنفسه مختلفٍ عن علم رفيقه، فإنّ هذا العلم والإدراك الذي نمتلكه يختلف عن علم الحيوان وإدراكه، حيث تتوفّر الحيوانات ـ بمقتضى بنيتها وخلقتها ـ على نوع آخر من الإدراكات والإحساسات؛ فللأسد نوع من الشعور مختلف عن الفهد، والفهد أيضًا مختلف من هذه الناحية عن الثعلب، والثعلب مختلف عن ابن آوى، وابن آوى مختلف عن الأرنب، والأرنب مختلف عن الخروف، والحيوانات بأجمعها مختلفة من هذه الجهة عن الأشجار، وكلّ شجرة متميّزة عن الأشجار الأخرى، بل وكلّ ورقة شجرة مختلفة عن الأوراق الأخرى، وكلّ ورقة شجرة من هذه الأوراق مختلفة عن جذع الشجرة، حيث تتوفّر الورقة على إدراك ورغبة خاصّين، بينما يمتلك جذع الشجرة إدراكًا آخر؛ فليس من شأن إدراك الجذع أن يؤتي الثمار أو لا يؤتيها؛ لأنّ الثمار تأتي من الأغصان، ولن تأتي من جذع الشجرة إلى أن يحلّ يوم القيامة. هل سبق لكم أن رأيتم أحدًا يقطف التفّاح أو البرتقال من أطراف أصابعه؟! وهل تتوقّعون أن تُؤتي أطراف أصابعنا برتقالاً؟! لا! لكنّ هذه الشجرة تتوقّع ذلك من رؤوس أغصانها، حيث تقول شجرة البرتقال لأطراف أصابعها ـ لأنّ رؤوس الأغصان شأنها شأن أطراف الأصابع ـ: عليك أن تُؤتي برتقالاً! وشجرة التفّاح تقول: عليك أن تُؤتي تُفّاحًا! فتُثمر هذه الأغصان تفّاحًا أو برتقالاً.

    1. لمزيد من الاطّلاع على مسألة امتلاك جميع الموجودات للحياة والشعور، راجع: معرفة المعاد، ج ۱، ص ۱٣.
    2. لمزيد من الاطّلاع على قاعدة «لا تكرار في التجلّي» العرفانيّة، راجع: توحيد علمي وعيني (فارسي)، ص ۱٤٥ و۱٥٣؛ معرفة الإمام، ج ۱، ص ۱۱٩؛ الشمس الساطعة، ص ٢۱٦.
/ 380