انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

الإمام عليه السلام هويّةُ التشيع

النصف من شعبان لعام 1427 هـ ق

0
الجلسات

ما معنى إحياء ذكر أهل البيت عليهم السلام وبماذا يمتاز إحياء ذكر الإمام الحجّة عليه السلام عن إحياء ذكر سائر الأئمّة؟ ولماذا لا يجوز إحياء الذكرى السنويّة حتّى للعلماء في مدرسة التشيّع؟ ما هو الحدّ الأدنى من آثار الاعتقاد بحياة الإمام وما هو الحدّ الأعلى لذلك؟ لماذا لا بدّ من العمامة وما هي رسالتها إلى الدنيا؟ وما هي وظائف العلوم الدينيّة؟ كيف نعرف الحقّ من الباطل؟ وهل تثمّن علوم أهل البيت بثمن؟! تتناول هذه المحاضرة دراسة تلك المحاور جاعلة رسالة إحياء هذه الذكرى أنّ الإمام عليه السلام هو الذي يشكّل هويّة التشيّع. ولذلك على طلاب العلوم الدينيّة أن يجعلوه محور دراستهم وعملهم.

الإمام عليه السلام هويّةُ التشيع

16
  • إذا قبل إنسان بذلك فهو مجنون! 

  • قصّة أبي بصير واختياره العمى على البصر

  • تمامًا مثل قصّة أبي بصير الذي جاء إلى الإمام الصادق وشكى إليه، فهناك رواية مفصّلة في ذلك، فقال له الإمام: افتح عينيك. وأشار إشارة ففتح عينيه ورأى الناس، ثمّ قال له الإمام: أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً؟ 

  • يقول له: أتريد أن تكون يوم القيامة معنا ولكن تكون هنا أعمى، لأنّ الله كتب لك في سجلّك العمى في هذه الدنيا فهذا في كتابك، أم تريد أن أفتح عينك الآن ولكن أمرك في ذاك العالم يكون على عهدتك أنت؟

  • فقال أبو بصير وطبعًا أنا أعبّر عن لسان حاله: أفمجنون أنا؟! يا ابن رسول الله أنا لا أريد هذا البصر لألف سنة ولا تأخذ منّي بصيرة الباطن والاتّصال بالولاية؟! ۱ وقد كان محقًّا جزاه الله خيرًا. 

  • والآن أنا أقول هذا أيضًا: إن قالوا: أعطنا يا فلان هذه المدركات التي حصّلتها من علوم أهل البيت حتّى يخلو ذهنك تمامًا وكأنّك لم تقرأ شيئًا، ولكن في مقابل ذلك نعطيك ألف مليار! فهل نعطي أم لا؟! إن أعطينا فقد خسرنا وخدعنا! لأنّ علوم أهل البيت هذه هي علوم توصل الإنسان إلى الحقيقة والواقع، أمّا الهندسة والطبّ و… فلا توصل الإنسان إلى الحقيقة والواقع!٢ نعم على الطبيب أن يعمل لأجل الله، ويجب أن تكون حياته لأجل الله، ويجب أن يكون لديه مقام الإخلاص في العمل وأن يهتمّ بأموره العباديّة و… فهذا شيء آخر والله تعالى يعطيه الأجر، ولكن أيّ العلوم هو الذي يوصل إلى الحقيقة؟! وحده علم أهل البيت!٣ هذه هي النقطة التي علينا أن نلتفت إليها. 

  • خمس واجبات لطالب العلم

  • من يدخل في علوم أهل البيت لا بدّ أن لا يكون له مقصود وهدف سوى هذا: 

  • أولاً: الوصول إلى حقيقة نظر الإمام عليه السلام واعتقاده. 

  • الثاني: التمسّك بما وصل عنه. 

  • الثالث: عدم الانحراف نحو الشمال واليمين وعدم الالتفات إلى الشخصيّات الدنيويّة في أيّة حالة كانت وأيّ موقع. 

    1. بصائر الدرجات، ج ۱، ص ٢٦٩؛ الکافي، ج ۱، ص ٤۷۰: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتُمْ وَرَثَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله؟
      قَالَ: نَعَمْ.
      قُلْتُ: رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وآله وَارِثُ الْأَنْبِيَاءِ عَلِمَ كُلَّ مَا عَلِمُوا؟
      قَالَ لِي: نَعَمْ. 
      قُلْتُ: فَأَنْتُمْ تَقْدِرُونَ عَلَى أَنْ تُحْيُوا الْمَوْتَى وَ تُبْرِءُوا الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ؟ 
      قَالَ: نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ. ثُمَّ قَالَ لِيَ: ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَمَسَحَ عَلَى وَجْهِي وَ عَلَى عَيْنَيَّ فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ وَ كُلَّ شَيْ‌ءٍ فِي الْبَلَدِ. ثُمَّ قَالَ لِي: أَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً؟
      قُلْتُ: أَعُودُ كَمَا كُنْتُ.
      فَمَسَحَ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ.
      قَالَ: فَحَدَّثْتُ ابْنَ أَبِي عُمَيْرٍ بِهَذَا فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا حَقٌّ كَمَا أَنَّ النَّهَارَ حَقٌّ.
    2. «عن أبی‌الحَسَنِ موسَی علیه السّلام قال: دَخَلَ رسول‌الله صلّی الله علیه و آله و سلّم المَسجِدَ فإذا جَماعَةٌ قد أطافوا بِرَجُلٍ، فَقالَ: ”ما هذا؟“ فَقیلَ: ”علّامةٌ.“ فَقالَ: ”و ما العلّامةُ؟“ فَقالوا لَهُ: ”أعلَمُ النّاسِ بِأنسابِ العَرَبِ و وَقائِعِها و أیّامِ الجاهِلیَّةِ و الأشعارِ العَرَبیَّةِ.“ (قال:) فَقالَ النَّبیُّ صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”ذاکَ عِلمٌ لا یَضُرُّ مَن جَهِلَهُ و لا یَنفَعُ مَن عَلِمَهُ!“ ثُمَّ قال النَّبیُّ صلّی الله علیه و آله و سلّم: ”إنَّما العِلمُ ثَلاثَةٌ: آیَةٌ مُحکَمَةٌ أو فَریضَةٌ عادِلَةٌ أو سُنَّةٌ قائِمَةٌ، و ما خَلاهُنَّ فَهوَ فَضل.“»
    3. لمعرفة المقصود من العلم الذي أوصى به الإسلام راجع نور ملكوت القرآن، ج٢ ص ٢٣٤.