انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

النصف من شعبان لعام 1409 هـ ق.

0
الجلسات

بماذا اشترك النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله مع سائر الأنبياء عليهم السلام وبماذا اختلف عنهم؟ ما معنى العصمة وما هي مراتبها؟ وما معنى التوحيد وما هي مراتبه؟ ما معاني كلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ وبماذا تختلف كلمة الله أكبر عن سائر الكلمات؟ ما هي وظيفة صاحب الزمان عليه السلام؟ ما معنى انتظار الفرج؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة بالعديد من الآيات والروايات والمواقف من حياة الأعاظم.

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

5
  • قصّة قضاء النبيّ داوود عليه السلام بين الخصمين

  • لدينا في الآية الشريفة حول النبيّ داوود: 

  • ﴿وَهَلۡ أَتَىٰكَ نَبَؤُاْ ٱلۡخَصۡمِ إِذۡ تَسَوَّرُواْ ٱلۡمِحۡرَابَ إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ﴾۱

  • هل تعرف قصّة ذينك الرجلين اللذين جاءا إلى النبيّ داوود واللذين دخلا عليه المحراب؟ فقد امتحن الله النبيّ داوود هنا وأراد أن يقول له إنّ الأمر ليس كما تتصوّر وهو أرفع. فقد كان داوود يصلّي في محراب العبادة ويعبد الله، فجاء الرجلان من أعلى الجدار المقابل ﴿فَفَزِعَ مِنۡهُمۡ﴾٢؛ وطبعًا ممًا يستحقّ التأمّل أنّه لماذا خاف النبيّ داوود منهم؟ 

  • ﴿قَالُواْ لَا تَخَفۡ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾٣

  • قالوا لا تخف نحن اثنان أو جماعتان ظلم بعضنا بعضًا. 

  • فقال داوود: ما الأمر؟

  • فتظاهر أحدهما بالمظلوميّة وقال: 

  • ﴿إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ﴾٤ 

  • يا له من أخ ظالم! يمتلك تسعًا وتسعين نعجة ولا يحتمل أن يرى نعجة واحدة في يد أخيه هذا ويريد أن يأخذها منه! 

  • والآن يريد داوود أن يحكم فانظروا كيف يحكم: 

  • ﴿قَالَ لَقَدۡ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعۡجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِۦ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡخُلَطَآءِ لَيَبۡغِي بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٍ إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَقَلِيلٞ مَّا هُمۡ﴾٥؛

  • فالذي يملك تسعًا وتسعين مستكبر ولا يحتمل أن يرى حتّى واحدة في يد أخيه! 

  • وقد أخطأ هنا خطأ كبيرًا! هكذا حكم النبيّ داوود هنا، ثمّ وفجأة التفت إلى حقيقة الأمر وسأل نفسه من أين عرفت، فربّما كانت هذه النعجة التي عند هذا للآخر فعلاً، فبأيّ دليل تقول إنّ هذه له وأنّ ذاك قد أخطأ وأنّه ظلمه؟! ففي النهاية لم يأتيا بدليل ولا بيّنة ولا أيّ شيء! ولم يكن سوى ادّعاء! هذا لديه تسع وتسعون وهذا لديه واحدة. فكثرة المال سبّبت أن يحكم النبيّ داوود بالجور، أفهل كثرة المال ذنب؟! فلو أنّ كثرة المال حصلت لإنسان أو هو حصّلها عن طريق الحلال ودفع حقوقها الشرعيّة وصرفها في مصارفها، ولو كان له مليون قنطار فلا أحد يقف أمامه! فالكثرة بنفسها لا توجب أن نحكم بالظلم والتعدّي. 

  • ﴿وَظَنَّ دَاوُۥدُ أَنَّمَا فَتَنَّـٰهُ فَٱسۡتَغۡفَرَ رَبَّهُۥ وَخَرَّ رَاكِعٗا وَأَنَابَ﴾؛٦ التفت داوود فجأة أنّا امتحنّاه واتّضحت له المسألة، فاستغفر على الفور وسجد. 

    1. سورة ص (٣۸) الآية ٢۱.
    2. سورة ص (٣۸) الآية ٢٢.
    3. سورة ص (٣۸) الآية ٢٢.
    4. سورة ص (٣۸) الآية ٢٣.
    5. سورة ص (٣۸) الآية ٢٤.
    6. سورة ص (٣۸) الآية ٢٤.