انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

النصف من شعبان لعام 1409 هـ ق.

0
الجلسات

بماذا اشترك النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله مع سائر الأنبياء عليهم السلام وبماذا اختلف عنهم؟ ما معنى العصمة وما هي مراتبها؟ وما معنى التوحيد وما هي مراتبه؟ ما معاني كلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ وبماذا تختلف كلمة الله أكبر عن سائر الكلمات؟ ما هي وظيفة صاحب الزمان عليه السلام؟ ما معنى انتظار الفرج؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة بالعديد من الآيات والروايات والمواقف من حياة الأعاظم.

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

3
  • وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي النَّوْمِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ لَا يُعَايِنُهُ فِي الْيَقَظَةِ وَ لَمْ يُبْعَثْ إِلَى أَحَدٍ وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ مِثْلُ مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ عَلَى لُوطٍ عليهما السلام. 

  • وَ نَبِيٌّ يَرَى فِي مَنَامِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ الْمَلَكَ وَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى طَائِفَةٍ قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا كَيُونُسَ قَالَ اللَّهُ لِيُونُسَ: وَ أَرْسَلْنٰاهُ إِلىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ۱ قَالَ يَزِيدُونَ ثَلَاثِينَ أَلْفاً وَ عَلَيْهِ إِمَامٌ.

  • وَ الَّذِي يَرَى فِي نَوْمِهِ وَ يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَ يُعَايِنُ فِي الْيَقَظَةِ وَ هُوَ إِمَامٌ مِثْلُ أُولِي الْعَزْمِ وَ قَدْ كَانَ إِبْرَاهِيمُ عليه السلام نَبِيّاً وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ حَتَّى قَالَ اللَّهُ: إِنِّي جٰاعِلُكَ لِلنّٰاسِ إِمٰاماً قٰالَ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي فَقَالَ اللَّهُ لٰا يَنٰالُ عَهْدِي الظّٰالِمِينَ مَنْ عَبَدَ صَنَماً أَوْ وَثَناً لَا يَكُونُ إِمَاماً.٢ 

  • فالأنبياء على أربعة طوائف: 

  • الطائفة الأولى: هم الذين تنزل على نفوسهم الإلهامات الربّانيّة ولا يتجاوزون ذلك، وليس لهم الحقّ في الحكم على الآخرين، ولم يبعثوا إلى أحد. 

  • الطائفة الثانية: الأنبياء الذين تنزل عليهم الإلهامات الربّانيّة في النوم أو في عالم المكاشفة وعلى هيئة الصور البرزخيّة والمثاليّة وعلى هيئة الفيوضات على نفوسهم، ويسمعون أصوات الملائكة أيضًا، ولكنّهم لا يرونهم في الظاهر. وهؤلاء أيضًا ليس لهم الحقّ في الحكم والقضاء وتقنين القوانين للآخرين. هم أنبياء لأنفسهم، مثل النبيّ لوط والذي كان النبيّ إبراهيم إمامًا عليه، ولكنّ النبيّ لوطًا لم يبعث. 

  • الطائفة الثالثة: الأنبياء الذين تنزل عليهم الإلهامات والوحي ويسمعون أيضًا أصوات الملائكة، كما يقول أمير المؤمنين في رواية في نهج البلاغة أنّه عندما كان النبيّ يجاور في حراء ويعبد الله قال لي عندما رافقته: إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ. قلت له يا رسول الله إنّي أسمع أصواتًا فقال النبيّ: إِنَّكَ تَسْمَعُ مَا أَسْمَعُ وَ تَرَى مَا أَرَى إِلَّا أَنَّكَ لَسْتَ بِنَبِيٍّ٣ يقول الإمام الصادق إنّ هذه الطائفة من الأنبياء تسمع أصوات الملائكة ومناجاتها بآذان القلوب ويرونهم أيضًا. وهذه الطائفة من الأنبياء هم المبعوثون بالرسالة إلى الناس قلّ هؤلاء الناس أم كثروا، أي سواء كانت دائرة رسالتهم عددًا يسيرًا من الناس أم كثيرًا، مثل النبيّ يونس الذي تقول فيه الآية الشريفة: ﴿وَأَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ مِاْئَةِ أَلۡفٍ أَوۡ يَزِيدُونَ﴾ والمراد أنّهم يزيدون ثلاثين ألفًا، فقد أرسل إلى مائة وثلاثين ألفًا.

    1. سورة الصافات (٣۷) الآية ۱٤۷.
    2. الكافي (ط - الإسلامية)، ج‌۱، ص: ۱۷٥‌.
    3. نهج البلاغة (صبحي الصالح)، ص ٣۰۰ و ٣۰۱.