
إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر
النصف من شعبان لعام 1409 هـ ق.
بماذا اشترك النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله مع سائر الأنبياء عليهم السلام وبماذا اختلف عنهم؟ ما معنى العصمة وما هي مراتبها؟ وما معنى التوحيد وما هي مراتبه؟ ما معاني كلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ وبماذا تختلف كلمة الله أكبر عن سائر الكلمات؟ ما هي وظيفة صاحب الزمان عليه السلام؟ ما معنى انتظار الفرج؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة بالعديد من الآيات والروايات والمواقف من حياة الأعاظم.
إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر
17ينقل أحد العلماء والوعّاظ المحترمين من أهل مشهد والذي يسكن الآن في طهران حفظه الله إن شاء الله، ويبدو أنّ القصّة ترجع إلى عهد رضا شاه لعنه الله فكم أصيب منه هو وابنه الإسلام بمصائب، وقد سمعتها منه مباشرة فكان يقول:
كنت في مشهد هذه، فجاء أخي ذات يوم وقال لي وباللهجة المشهديّة: أتدري ماذا جرى؟
فقلت: لا، لا أدري.
قال: تعال وانظر فقد اجتمع الناس يصرخون: يا حجّة ابن الحسن عجّل على ظهورك! ولا أدري ماذا كان قد حصل حينها، فقلت ماذا حصل؟ فلأذهب أنا أيضًا وأنظر! والحاصل أنّي وضعت العمامة على رأسي والعباءة على كتفي وذهبت. فرأيت أنّه صحيح قد اجتمع الناس وهم يصرخون: يا حجّة ابن الحسن اخرج فقد زادت الفحشاء! وزاد المنكر!
كان قد حصل أمر ما ومنكر ما وكان الناس يتقدّمون هكذا، وقد علّموا الأماكن التي يريدون أن يخرّبوها والأماكن التي يريدون أن يعمروها، فوصلوا إلى متجر لبيع الخمر فاقتلعوا الستارة التي عليه وكسروا الباب والزجاج ودخلوا إلى الدكّان فكان بعضهم يأخذ بالعبوات الزجاجيّة ويجعلها في جيبه ويصيح يا حجّة بن الحسن عجّل على ظهورك! وكان بعضهم ممّن لا يمتلك جيبًا يكسر العبوة والزجاجيّة ويشربها كلّها على الفور.
فهذا أمر لا يمكن في النهاية! كان يقول: لقد رأيت ذلك بعيني. وكثير من هؤلاء الذين يقولون يا حجّة ابن الحسن، اليوم يقولون الموت لفلان، وغدًا يقولون: يحيا فلان. فهؤلاء لا ينفعون إمام الزمان! لا بدّ أن يكون لدينا عقل وأن يكون لدينا فهم وندرك ماذا نصنع، علينا أن لا نسلّم لأيّ إنسان، علينا أن نقيس الأمور بعقولنا، وإلا فماذا يريد الإمام أن يصنع؟ لماذا يعطّل نفسه من أجلنا؟ لقد غاب الإمام إلى الآن ألفًا ومائتي عامًا، فليغب عشرة آلاف عام أخرى. لا بدّ أن نهتزّ ونحقّق في أنفسنا تغييرًا لكي نصل إلى ذلك المقام الذي تحدّث عنه الإمام والذي هو مقام الله أكبر.
قصّة الشيخ الباكي عند الإمام الصادق عليه السلام
في رواية عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام أنّ مسعدة بن صدقة يقول:
