انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

النصف من شعبان لعام 1409 هـ ق.

0
الجلسات

بماذا اشترك النبيّ محمّد صلّى الله عليه وآله مع سائر الأنبياء عليهم السلام وبماذا اختلف عنهم؟ ما معنى العصمة وما هي مراتبها؟ وما معنى التوحيد وما هي مراتبه؟ ما معاني كلمات سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر؟ وبماذا تختلف كلمة الله أكبر عن سائر الكلمات؟ ما هي وظيفة صاحب الزمان عليه السلام؟ ما معنى انتظار الفرج؟ تجيب هذه المحاضرة عن هذه الأسئلة مستشهدة بالعديد من الآيات والروايات والمواقف من حياة الأعاظم.

إيصال إمام الزمان الناسَ إلى حقيقة الله أكبر

7
  • الأنبياء مشتركون من حيث التوحيد، ولكنّ أهدافهم ومقدار سعتهم واستعدادهم النفسيّ في إخراج الناس من عالم النفس إلى إدراك المعارف التوحيديّة ليس على نسق واحد. فشعار لا إله إلا الله الذي كان واحدًا عند جميع الأنبياء من بداية رسالة النبيّ آدم إلى إمامة إمام زماننا عجّل الله تعالى فرجه، لم يكن على منوال واحد لديهم جميعًا وفي مراحلهم التاريخيّة المختلفة. فلا إله إلا الله تعني نفي التعيّنات في الموجودات المستقلّة ونفي الاستقلال وجعل النظرة الآليّة في جميع عالم الإمكان ومحوه في ذات الله. هذا معنى لا إله إلا الله الذي يجب قبله نفي التكثّر في الأفعال والتكثّر في الصفات والتكثّر في الأسماء. هذا المعنى تحقّق لدى جميع الأنبياء، غاية الأمر أنّه لدى كلّ واحد منهم بحسب سعته النفسيّة وبحسب إدراكه لهذه الكلمة المباركة الطيّبة. 

  • إنّ لبّ وأساس نبوّة الأنبياء ورسالة الرسل وإمامة الأئمّة هذه الكلمة المباركة: لا إله إلا الله. 

  • مراتب التوحيد الثلاث

  • ففي المرحلة الأولى لا بدّ من نفي الأفعال المتكثّرة بمعنى التوحيد الأفعالي، يعني أنّ الإنسان والمؤمن يرى جميع الأفعال التي في عالم الكون والمتحقّقة في ظرف الإمكان من المظاهر والمرائي المختلفة من الملائكة والمجرّدات وغيرها من عالم المجرّدات وعالم الناسوت، يرى جميع ذلك فعلاً واحدًا، وكلّ عمل يتحقّق في الوجود يراه عملاً لله. فهذا معنى التوحيد الأفعالي. 

  • والمرحلة الثانية: التوحيد الصفاتي بمعنى نفي أيّ صفة وأيّ قيد، واندكاك تلك الصفة وذلك القيد في صفة الباري تعالى. فالتوحيد الصفاتي يعني أنّ جميع الصفات الكماليّة التي تتحقّق في هذا العالم منشؤها هو صفات الله الجماليّة ظهرت في عالم الإمكان هذا في أوعية مختلفة بصور مختلفة. 

  • المرحلة الثالثة: والتي هي المقام الأرفع والمرتبة الأعلى ممّا وصل إليه الأنبياء والرسل السابقون وهي التوحيد الأسمائي في ذات الله. فكلمة لا إله إلا الله المباركة ليست بمعنى أنّه ليس هناك إله إلا الله، ولا بمعنى أنّه ليس هناك معبود إلا الله، ولا بمعنى أنّه لا معبود يعبد ولا خالق سوى ذاك الخالق وذاك الإله. بل بمعنى أنّ نفي التعيّن وبمعنى أنّه ليس هناك أيّ متعيّن وأيّ ذات مستقلّة وأيّ موجود مستقلّ وأيّ ذات تتّصف بالإمكان ولها استقلال سوى ذات الله! فهذا نفي للاسميّة ونفي للتعيّن الوجوديّ وإثبات لوجود واحد وتعيّن واحد.