انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للجواب عن السؤال التالي: لماذا تبدو المباني والقواعد الشرعية وكأنَّها تظلم أحد شريكي الحياة؟ ثم تطرق إلى موضوع آخر وهو بيان خطورة هوى النفس عند من يتصدى للمناصب الاجتماعية، وذكر قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي في سياق تهذيب نفسه وتقواه وزهده في الدنيا رحمة الله عليه، ثم بيّن سبب اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة السكوت عن الغاصبين، وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

9
  • محورية النفس هي الأمر السائد بين الناس

  • إنَّ هذا الشيء موجود الآن في كافة البلدان، فكلّ ما يجري فيها يكون متمحورًا حول النفس، غير أنَّ هذه النفس ومن أجل أن تصل إلى أهدافها، نراها تتوسّل ببعض البرامج، وتقوم بطرح بعض الأمور من أجل إسعاد الناس، أمّا حقيقة الأمر، فإنَّ كلّ ما يفعلونه، فهم يفعلوه لأغراض نفسية ومن أجل إرضاء النفس وتثبيتًا لرئاستهم وحكومتهم على الآخرين. هذا فيما يتعلّق بعامة الناس، أمّا بالنسبة إلى أولياء الله، فإنَّ الأمر يكون مختلفًا لديهم، فهم لا يعرفون ما الذي تعنيه الحكومة والرئاسة، نعم، إنَّهم لا يعرفون ذلك أبداً؛ فهم لا يعرفون ما معنى استلام زمام الأمور؟ وما معنى الوصول إلى سدّة الحكم، واستلام مقاليد الزعامة؟

  • عندما يُقسم أمير المؤمنين عليه السلام بالله بأنَّ تلك التي يسمّيها الناس حكومة، هي أهون عنده من عفطة عنزٍ، وهي تُسبب له النفور والاشمئزاز... إنَّنا نتلفّظ بمثل هذه الألفاظ، ونذكرها من على المنابر كثيرًا، ولكن لا يفهم ما قاله أمير المؤمنين، إلّا من يكون قد وصل إلى حقيقة هذا الأمر، ويكون قد امتلك نفس الحال الذي كان يمتلكه أمير المؤمنين، أمّا نحن الغارقون من الرأس إلى أخمص القدم في مستنقع النفس، فنحن لا نستطيع أن نفهم ذلك؛ فكلّ واحد منَّا يريد أن يكون رئيسًا ومُتحكّمًا.

  • كنت أتناقش مع أحدهم حول أحد المواضيع يومًا، وكنت قد أغلقت كافة الطرق بوجهه؛ فأيّ طريق كان يريد أن يرد منه، كنت أغلقه بوجهه؛ فكان يقول: يمكنني أن أقوم بهذا العمل؟! قلت له: لا، بل عليك أن تقوم بكذا عمل، فقال: ولكن القيام بهذا العمل يُوجب كذا وكذا من التبعات، قلت: فقم بذلك العمل بدلًا عنه إذن! وهكذا كنت أغلق عليه أيّ طريق يريد أن يسلكه من أجل الوصول إلى هدفه، وعندما يأس من كلّ شيء، قال: إنَّ نفسي لا تسمح لي يا سيدي العزيز بذلك، فما الذي تريد أن تقوله؟! قلت له: كان عليك أن تقول هذا منذ البداية يا هذا، فلو كنت قد قلته لما أتعبتني كلّ هذا التعب! أتلاحظون؟! إنَّ نفسه لا تسمح له! ولكن كيف تجري الأمور في الخارج؟ تراهم يقولون: نريد أن ننجز العمل كذا وكذا! وترى الناس تقول عنهم: يا لهم من أناس صالحين. نعم، نرى أحدهم يقول: إنَّني أريد أن أقوم بهذا العمل، غير أنَّ فلانًا من الناس يمنعني من القيام به، وأنا أريد أن أقدّم خدمة في سبيل الله، ولكنَّهم لا يدعوني أفعل ذلك. ولكن ما هو أصل وأساس القضيّة؟!