انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

0
المرأة والأسرة
المرأة والأسرة

في هذه المحاضرة المخصّصة لاستعراض بعض مباني السير والسلوك المتعلقة بالمرأة و الأسرة، والتي ألقاها سماحة آية الله الحاجّ السيّد محمد محسن الطهراني (قدس الله سره) على بعض الأخوات المؤمنات في قمّ المقدّسة، تطرّق سماحته للجواب عن السؤال التالي: لماذا تبدو المباني والقواعد الشرعية وكأنَّها تظلم أحد شريكي الحياة؟ ثم تطرق إلى موضوع آخر وهو بيان خطورة هوى النفس عند من يتصدى للمناصب الاجتماعية، وذكر قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي في سياق تهذيب نفسه وتقواه وزهده في الدنيا رحمة الله عليه، ثم بيّن سبب اعتراض السيدة الزهراء عليها السلام على أمير المؤمنين عليه السلام في مسألة السكوت عن الغاصبين، وفي النهاية أجاب عن بعض أسئلة الحضور.

مناسبة الأحكام الإلهية للفطرة الإنسانية

5
  • تقوى الميرزا محمد تقي الشيرازي وقصته مع الشيخ البهاري

  • تذكرت الآن هذه الحكاية التي لا بأس من أن أذكرها لرفقاء الطريق أيضاً، كان المرحوم العلاّمة يقول: عندما زار المرحوم الشيخ محمّد البهاري المعروف بالهمداني، والذي كان يسكن النجف، عندما زار سامراء سُأل عن موضوع عدالة المرحوم الميرزا محمّد تقي الشيرازي وعن جواز تقليده من عدمه، فقد كان المرحوم الشيخ محمّد البهاري من الأولياء وكان من تلامذة الشيخ الملا حسين قلي، وكان من العظماء، فقال لهم: دعوني أختبره، وفي إحدى الليالي وبينما كان المرحوم الميرزا محمّد تقي يصلّي بالناس جماعة، جاء المرحوم الشيخ محمّد البهاري وفرش سجادته إلى جنب سجادة الميرزا محمّد تقي وشرع في صلاة المغرب في نفس الوقت الذي كان الميرزا يصلّي فيه، وبعد انتهاء الصلاة، أخذ سجادته وانصرف. عندما سُأل الشيخ عنه قال: منذ اللحظة التي فرشت فيها سجادتي وإلى آخر الصلاة، لم يحصل للميرزا أيّ نوع من أنواع التشويش، ولم يخطر على ذهنه أيّ شيء. لقد كان الشيخ رجلًا عظيمًا، وكان له إشراف على النفوس، يقول الشيخ: لم يخطر على بال الميرزا مثل هذا الخطور كأن يقول: من يكون هذا الرجل الذي أتى ليفرش سجادته إلى جنب سجادتي، ولم يرعَ حرمتي، فمع وجود كلّ هذا العدد من المصلين، ألا يستحي أن يقف إلى جنبي ويصلّي في هذا المكان، فكان عليه أن يذهب جانبًا ليصلي في مكان آخر. تحصل لنا مثل هذه الخواطر. يقول الشيخ: لم يحصل له أي خاطر من هذا القبيل، بل كان يؤدِّي صلاته بنفس الكيفية التي كان يصلّي بها في الليالي الماضية، فكان يصلّي بكلّ هدوء وسكينة. إنَّ هذا ليس بالأمر الهيّن، بل لا يكون سهلًا إلّا بذكره باللسان؛ هكذا كان عظماؤنا الذين يكون علينا أن نقتدي بهم، ونتخّذ من أعمالهم أسوة لنا، ونتبع سيرتهم.

  • قصة الميرزا محمد تقي الشيرازي مع السيد كاظم اليزدي

  • في الوقت الذي كان فيه الميرزا محمّد تقي يسكن كربلاء، وكان يترأس الحوزة العلمية فيها، طلب منه علماء النجف وعظماؤها وبإصرار أن يأتي إلى النجف ويستلم زمام أمورها، هذا في الوقت الذي كانت فيه زعامة الحوزة العلمية في النجف بيد المرحوم، فكان أولئك العلماء يرون الميرزا أكفأ من السيد في استلام زعامة ومرجعية النجف. وخلاصة الأمر وبإرسال الكتب والرسائل الشفهية وبإرسال المزيد من الوفود، يصل إصرارهم إلى الحدّ الذي لا يتمكّن فيه الميرزا من أن يردّ طلبهم، فيقرّر الميرزا الإقامة في النجف لمدة عشرة أيام لكي يستطيع أن يصلّي فيها صلاة تامّة، فيذهب الميرزا إلى النجف ويخرج الناس إلى خارج المدينة لغرض استقباله، فجرى استقباله استقبالًا عجيبًا. لقد كان المرحوم الميرزا محمّد تقي قد قاتل الانكليز في العراق، وهو الذي كان قد أصدر الفتوى بقتالهم؛ تلك الحرب التي حصلت فيها الكثير من الأحداث.